Back to
Summit Menu |
الدورة الاستثنائية المعنية بمؤتمر قمة التنمية الاجتماعية تسعى إلى إيجاد حلول لهموم العولمة |
||||||||||||||
|
مع استمرار قوى العولمة الفائقة السرعة في نقل البضائع والمعلومات والنقود عبر الحدود بسرعة لا تنفك تتزايد، واستمرارها في تحقيق فوائد لا تبرح تتعاظم لمن هم داخل دائرتها، هناك إدراك متزايد بأن قطار الرخاء هذا يفوت معظم سكان العالم والواقع أن معظم فوائد العولمة لا تصل إلى أكثر من نصف سكان العالم، أي 3 بلايين شخص يعيشون على أقل من دولارين من دولارات الولايات المتحدة في اليوم. وقد اتسعت الفجوة بين أغنياء العالم وفقرائه، في الوقت الذي هددت فيه الأزمات المالية في آسيا والمحيط الهادئ بطمس ما تحقق خلال سنوات من النمو والتحسن ويقول الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان "إنه على الرغم من كل ما يقال عن العولمة، فإن أغلبية سكان العالم لا تزال إلى حد بعيد - خارج دائرة المستفيدين منها. وتشير التقديرات إلى أن نصف سكان العالم لم يُجروا أو يتلقوا قط مكالمة هاتفية واحدة''. وفي ظل أجواء يسودها إحساس الإنسان المتزايد بعدم الأمان في عصر الاقتصاد العالمي الجديد عقدت الأمم المتحدة مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية في كوبنهاغن، الدانمرك، منذ خمسة أعوام لتوجيه الانتباه العالمي نحو إيجاد حلول لمشاكل العالم الاجتماعية الرئيسية. وقد انتهى مؤتمر القمة، الذي حضره ممثلو 186 بلدا – منهم 117 رئيس دولة أو حكومة - إلى اتفاق مهم تعهدت البلدان بموجبه بالعمل على تحقيق أهداف محددة في مجال التنمية الاجتماعية. فقد اتفقت البلدان، بصفة خاصة، على إعلان كوبنهاغن بشأن التنمية الاجتماعية، الذي تضمن 10 التزامات قطعية بالعمل بمزيد من الجد من أجل القضاء على الفقر، وتحسين الصحة والتعليم، والسعي إلى تحقيق العمالة الكاملة. كما اتفقت البلدان على برنامج عمل من 100 فقرة يحدد أهدافا وأرقاما مستهدفة للتنمية الاجتماعية، وخطة لتحقيق تلك الأهداف وتتمثل التزامات التنمية الاجتماعية العشرة فيما يلي القضاء على الفقر المطلق بحلول موعد يحدده كل بلد دعم العمالة الكاملة باعتبارها أحد الأهداف الأساسية للسياسة العامة تشجيع التكامل الاجتماعي القائم على تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها تحقيق المساواة والإنصاف بين المرأة والرجل الإسراع بخطى التنمية في أفريقيا وأقل البلدان نموا كفالة إدراج أهداف التنمية الاجتماعية ضمن برامج التكيف الهيكلي تهيئة "بيئة اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية وقانونية تمكن السكان من تحقيق التنمية الاجتماعية" تمكين الجميع على قدم المساواة من الحصول على التعليم والرعاية الصحية الأولية تعزيز التعاون من أجل التنمية الاجتماعية عن طريق الأمم المتحدة.استعراض مؤتمر قمة التنمية الاجتماعية لاستعراض التقدم الذي أحرز منذ انعقاد مؤتمر القمة والمضي قدما في برنامج التنمية الاجتماعية، ستعقد الجمعية العامة دورة استثنائية في جنيف في الفترة من 26 إلى 30 حزيران/يونيه 2000. ورغم أن وفود البلدان لديها انطباع عام مؤداه أن الأهداف والأرقام المستهدفة التي حددت في كوبنهاغن ستكون صعبة التحقيق، فإن معظم البلدان لا تزال تؤكد أنها ملتزمة بالسعي إلى تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية، وتعتقد أن اجتماع جنيف سيساعد في إزالة العقبات التي أعاقت إحراز تقدم أسرع والموضوع الأساسي لتلك الدورة المخصصة للاستعراض هو "وضع التنمية الاجتماعية في قلب الاهتمامات السياسية العالمية''، على حد قول جون لانغمور مدير شعبة السياسة الاجتماعية التابعة لإدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية. ويضيف لانغمور أنه "يتعين علينا الحفاظ على قوة الدفع السياسية بالتوصل إلى اتفاقات على إجراءات واستراتيجيات محددة وعلى وجه الخصوص، فإن اجتماع جنيف هو، في رأي الكثيرين، فرصة لحمل الحكومات على وضع قواعد ومعايير للتنمية الاجتماعية يهتدى بها في الجهود التي تبذلها المؤسسات المالية الدولية الرئيسية الأخرى، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وكل بلد من البلدان مسؤول عن وضع جدول الأعمال الاجتماعي المحلي الخاص به. وقد حاولت هيئات الناخبين في عدد من البلدان، منذ انعقاد مؤتمر القمة، أن تصل إلى التوازن الصحيح بين "أن يكون هناك تدخل حكومي أقل وضرائب أقل وكفاءة أكبر'' وأن تكون هناك حكومة تعمل على تحقيق الإنصاف والعدالة الاجتماعية. وفي كثير من البلدان النامية انصب الكفاح على إيجاد الموارد من أجل جدول الأعمال الاجتماعي دون تعريض الإصلاحات الاقتصادية للخطر ورغم أن النتيجة التي خلص إليها مؤتمر كوبنهاغن ليست ملزمة قانونا لأي بلد، فإن لها وزنا أدبيا وسياسيا، لا سيما وأنها تمثل اتفاقا تم التوصل إليه بين عدد كبير جدا من زعماء العالم. وتوافق الآراء العالمي هذا له فائدته في نظر البلدان لأن بإمكانه أن يساعد على وضع معايير وأهداف للتنمية الاجتماعية معترف بها عالميا .دواعي القلق المتصلة بالعولمة كانت المخاوف المتصلة بالعولمة دافعا رئيسيا لعقد مؤتمر قمة التنمية الاجتماعية في عام 1995. ومنذ انعقاد مؤتمر القمة، تعتبر معظم البلدان النامية السرعة المتزايدة باستمرار التي تحدث بها العولمة، بما تتركه من آثار بالغة في القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل البلدان تقريبا، أكبر عقبة تمنعها من تحقيق التقدم الاجتماعي. وقد طفا هذا القلق من العولمة الذي ظل كامنا لفترة طويلة على سطح الأحداث عندما احتشد آلاف المحتجين خارج مقر انعقاد الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في سياتل، في الفترة من 30 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 4 كانون الأول/ديسمبر 1995. وقد أثار منتقدو العولمة هؤلاء، رغم اختلاف مشاربهم، اعتراضات مؤداها أن النظام التجاري العالمي الجديد يلحق أضرارا بالغة بالبيئة وحقوق العمال والمصالح المحلية، وفوق كل ذلك لا يلبي احتياجات السكان .وإذا كانت العولمة قوة إيجابية تحسن مستويات معيشة الكثيرين وتتيح المزيد من الفرص، فإنه وكما قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، "لا تكون العولمة بالنسبة إلى الكثيرين عاملا يؤدي إلى التقدم، بل قوة مسببة للاضطراب، تشبه الإعصار في قدرتها على حصد الأرواح وتضييع الوظائف وهدم التقاليد بين غمضة عين وانتباهتها. وهناك ما يدفع الكثيرين إلى مقاومة تلك العملية والاحتماء فيما هو محلي. وقد تكون العولمة مؤدية إلى مزيد من عدم المساواة وقد تكون أيضا مسببة لاضطراب التقاليد الثقافية وزيادة ما لدينا من إحساس بعدم الاهتداء الروحي ” .وقد أعربت بلدان كثيرة عن فزعها من التوجه الاقتصادي العالمي الجديد وما يترتب عليه من عواقب اجتماعية، وخاصة إبان المناقشات التي جرت مؤخرا في الجمعية العامة للأمم المتحدة. فقد قال سوسانتو سوتويا، نائب الممثل الدائم لإندونيسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، أمام الجمعية العامة، "إن من الواضح اليوم أن بدء العولمة وتحرير التجارة لم يكن في صالح جميع البلدان، وإن كثيرا من البلدان النامية ليست مستعدة بما يكفي لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي وجني ثماره ”.واللاعبون الصغار على الساحة الدولية ليسوا متفائلين بما سيحدث، على حد قول رئيس الوزراء الماليزي محاضر بن محمد، الذي قال أمام الجمعية العامة إن البلدان المستقلة الصغيرة تواجه مستقبلا قاتما. ويضيف أن ساحة المنافسة التي تسوي بين الجميع وتتدفق فيها رؤوس الأموال والبضائع والخدمات بحرية بين البلدان ولا تفرض فيها ضرائب تمييزية، تساعد فعلا على تدمير الأسواق. ويتساءل "أيمكن أن تكون المنافسة بين العمالقة والأقزام منصفة حتى ولو كانت قائمة على المساواة؟'' ويذهب إلى أن بإمكان المصارف والمؤسسات والصناعات العملاقة التي تنتمي إلى البلدان الغنية أن تتحمل خسائر الأموال التي تتكبدها في البلدان الصغيرة، لأنها ستعوضها من الأرباح الهائلة التي ستجنيها في أماكن أخرى. وعندما تغلق الأعمال التجارية الصغيرة أبوابها أو لا يكون أمامها مفر من أن تُباع إلى الشركات الأجنبية العملاقة، فإن الأسواق ستنهار في نهاية المطاف، مما يؤدي إلى انكماش التجارة العالمية. "والواقع أن العالم سيزداد فقرا بسبب حرية التجارة ”.وقد قال رئيس جنوب أفريقيا، ثابو مبيكي، وهو يشير إلى أن عملية العولمة تغير بالضرورة مفهوم وممارسة السيادة الوطنية، "إنه يغدو من اللازم أن يكون هناك تحرك تعويضي صوب تعزيز أثر هذه البلدان على النظام المتبع في إدارة الشؤون العالمية، عن طريق إضفاء الطابع الديمقراطي على نظام العلاقات الدولية ”.الحاجة إلى بذل جهود جديدة لإعطاء الأسواق العالمية وجها إنسانيا يقول جاغات ميتا، نائب وزير خارجية الهند "إن الفلسفة الأساسية لمؤتمر القمة هي جعل التنمية أكثر تركيزا على البشر''. ويضيف "إن المبدأ الأساسي في هذه الفلسفة هو تحقيق الإنصاف في سبل الوصول إلى مصادر الرزق والخدمات الصحية والتعليمية والخدمات الاجتماعية الأخرى في إطار نظام وطني وعالمي موات. إلا أن ما لدينا اليوم، ونحن على مشارف القرن المقبل، هو نمط من أوجه عدم الإنصاف المعرقِلة في بيئة الاقتصاد الكلي الدولية، التي تعوق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العالم النامي''. وفي حين أن التجارة تشكل حاليا عنصرا أساسيا في الجهود الدولية الرامية إلى إدارة عملية العولمة ووضع القواعد المنظمة لها، فإن هناك عناصر أخرى ينبغي معالجتها أيضا. في أعقاب الأزمة المالية لعام 1997 التي ألحقت ضررا بالغا بالاقتصادات الآسيوية، أصبح هناك اتفاق واسع الانتشار على ضرورة تصميم بنيان مالي دولي جديد للتعامل مع اضطراب الأسواق المالية العالمية .ويقول كوفي عنان: "لا يستطيع القطاع الخاص وحده، رغم كونه عنصرا لا غنى عنه ورغم طابعه الدينامي، أن يكسب الأسواق العالمية طابعا إنسانيا أو أن يصل إلى الملايين الذين يقفون على الهامش''. وقد سعى الأمين العام، اعتمادا على نجاح الأمم المتحدة في مساعدة البلدان على التوصل إلى اتفاقات تشمل طائفة كبيرة ومتنوعة من المشاكل العالمية، سعى إلى الحصول على الدعم من أجل تدعيم الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في وضع المعايير والمبادئ التوجيهية لتحقيق التنمية الاجتماعية .فرصة لطرح أفكار جديدة لقد ساعد مؤتمر قمة التنمية الاجتماعية بالفعل على إعلاء مركز المسائل الاجتماعية في قائمة الاهتمامات العالمية. وتأتي الدورة الاستثنائية الآن لتتيح الفرصة للقيام، فضلا عن تقييم التقدم الذي أحرز حتى الآن، بصياغة استراتيجيات جديدة لوضع أهداف مؤتمر القمة موضع التنفيذ .وقد ثبتت ضرورة أن تكون هناك استراتيجيات اجتماعية جديدة من الاستجابة الدولية للأزمة المالية الآسيوية، حيث اضطرت المؤسسات المالية الدولية إلى النظر في البعد الاجتماعي للحالة .ويعتقد الكثيرون أن التحديات الدولية الجديدة، كمكافحة الفقر، وتوفير فرص عمل جيدة، وحماية البيئة، ومحاربة فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، تستلزم نظاما جديدا للتعاون الدولي ومؤسسات جديدة لإدارة هذا التعاون . ويعتقد البعض أنه لا بد من تغيير العقلية الراهنة فيما يتعلق بقضايا التنمية الاجتماعية. فتقول آنجي كاول، مديرة مكتب الدراسات الإنمائية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن ميدان التنمية الاجتماعية ينبغي له أن يستقي دروسا كثيرة من الاقتصاد. وهي تذهب إلى أنه بدلا من أن تقتصر البلدان على إحداث تغييرات تراكمية محدودة، مثل إدخال زيادة طفيفة في التعليم أو في البرامج الصحية، يتعين عليها أن "تتعامل مع الأسس الاجتماعية على الوجه الصحيح''، تماما كما تتعامل مع الأسس الاقتصادية على الوجه الصحيح. وتقول إن هذه الأسس تشمل قبول البلدان أن جميع السكان لديهم الحق في النمو والإسهام في المجتمع والتمتع بصحة جيدة والاستفادة من فرص التعليم والحصول على عمل مُنتج. وتضيف أنه يتعين على الحكومات أن تُخضِع جميع قراراتها الرئيسية على صعيد السياسة العامة لاختبار من منظور التنمية الاجتماعية لمعرفة الآثار الاجتماعية لهذه القرارات. وتقول السيدة كاول إن على البلدان أيضا أن تتعلم معرفة الثمن الذي تتكبده من جراء إهمال التنمية الاجتماعية. فعواقب عدم الاستثمار في تعليم البنات، على سبيل المثال، تفوق كثيرا تكاليف الاستثمار الفعلي في تعليمهنما الذي سيحدث في الدورة الاستثنائية؟ رغم أن الدورة الاستثنائية ستكون اجتماعا بين الحكومات، فإنها ستواصل إتاحة الفرصة لدخول الحكومات في حوار مع المنظمات غير الحكومية وممثلي الأعمال التجارية والبرلمانات والهيئات الدينية والأطراف الفاعلة المهمة الأخرى في المجتمع المدني. وبالتزامن مع الدورة الاستثنائية، تستضيف حكومة سويسرا منتدى جنيف 2000، الذي سيكون بمثابة المنطلق لجهود جديدة لتعزيز مبادرات التنمية الاجتماعية داخل المجتمع المدني .ويذكر أن الجمعية العامة قد حثت البلدان على إيفاد ممثلين "على أرفع مستوى ممكن" لضمان أن تدخل البلدان في التزامات أكثر تأكيدا. وستناقش مبادرات إضافية طيلة العملية التحضيرية السابقة لانعقاد الدورة الاستثنائية .وقد بدأت البلدان فعلا في التفاوض على الوثائق التي ستمثل نتائج الدورة الاستثنائية. وعقد أول اجتماع تحضيري في أيار/مايو 1999 وعُقدت محادثات غير رسمية في أيلول/سبتمبر. وانتهى الاجتماع والمحادثات إلى نص مؤقت يعرض بإيجاز لمجالات الاتفاق والاختلاف. واستؤنفت المفاوضات أثناء الاجتماع الذي عقدته لجنة التنمية الاجتماعية في نيويورك في الفترة من 8 إلى 17 شباط/فبراير 2000 وكذلك في الاجتماع التحضيري الثاني الذي عقد في نيسان/أبريل .ولا توجد خلافات حقيقية في الرأي بين البلدان على أهداف كوبنهاغن. فقد اتفقت على ألا تحاول إعادة التفاوض على جوانب نتائج مؤتمر القمة. ولكن الخلاف الحقيقي بين البلدان هو على الأسباب التي حالت دون تنفيذ هذه النتائج تنفيذا سلسا كما كان معتزما .وتميل البلدان النامية إلى تأكيد أهمية التعاون الدولي والحاجة إلى الموارد من أجل تنفيذ برنامج عمل مؤتمر القمة. ووفقا لما تقوله سونيا إليوت، السكرتيرة الأولى ببعثة غيانا لدى الأمم المتحدة، التي تفاوضت باسم مجموعة الـ 77 على قضايا التنمية الاجتماعية أثناء عام 1999، إن البلدان ترى أنه ينبغي بذل جهود لتنفيذ ما لم يُنفذ منذ انعقاد مؤتمر كوبنهاغن قبل التطرق إلى مسائل جديدة .وهي تقول "إننا نحتاج أولا إلى تنفيذ ما انتهى إليه مؤتمر كوبنهاغن''. "ونحتاج إلى موارد والتزام سياسي من البلدان المانحة وإتاحة إمكانية الوصول إلى الأسواق وتيسير التدفقات المالية والنظر في الحالة الخاصة بأفريقيا. فإن لم تكن لدينا موارد، فكيف سنحقق أي شيء؟ وتولي البلدان الصناعية، رغم عدم إنكارها للحاجة إلى المزيد من التعاون الدولي، اهتماما زائدا لمسائل من قبيل تسيير الشؤون العامة وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، وذلك من أجل النهوض بجدول أعمال التنمية الاجتماعية. وقد طرح الاتحاد الأوروبي، اعتمادا على اقتراح من المملكة المتحدة، فكرة مؤداها أن استعراض مؤتمر قمة التنمية الاجتماعية يمكن أن يساعد في تحديد مجموعة من المبادئ الاجتماعية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي .وقال رئيس الجمعية العامة، ثيو-بِن غوريراب، وهو يلخص المناقشات التي أجرتها الجمعية العامة بشأن تنفيذ نتائج مؤتمر القمة الاجتماعية، إن الشواغل الرئيسية للبلدان تشمل العولمة والأزمة المالية الدولية ، وانخفاض المساعدة الإنمائية الرسمية، ومبادرات تخفيف عبء الديون، وحسن تسيير الشؤون العامة والتنمية المنصبة على البشر، والقضاء على الفقر، وتهيئة فرص عمل مجزية، وتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية، ودور المجتمع المدني في اتخاذ القرار وتخصيص الموارد، والتنمية وأمن الإنسان. وعلى ضوء استمرار المفاوضات بشأن دور المؤسسات المالية العالمية والقواعد المنظمة للتجارة في عصر العولمة الذي نعيشه حاليا، فإنه وكما قال الرئيس غوريراب، ينبغي للدورة الاستثنائية بتركيزها على البعد الاجتماعي، "أن تكون بمثابة الركيزة الثالثة للمداولات المتعلقة بإعادة تصميم البنيان المالي العالمي كما يمكن أن توفر الدورة المعنية باستعراض مؤتمر قمة التنمية الاجتماعية محفلا بديلا لمناقشة قضايا اجتماعية معينة - كحقوق العمال - كانت سببا لاختلافات خطيرة في الرأي في محادثات منظمة التجارة العالمية في سياتل. ومن المسائل الأخرى التي قد يُنظر فيها المسؤوليات الاجتماعية للشركات المتعددة الجنسيات، والإمكانيات الجديدة لجمع الموارد للتنمية الاجتماعية، وتحديد هدف عالمي للقضاء على الفقر. ********************** © 1998-2000 Arab World Books |