رجوع الى
 ملف العراق 

ذكرْمت بغدادْه عتْْة؛  
بعد تفجْي شارع المعرفة والثقافة


 

صفحة البْو

بْو الكاتب العربپE/b>

المكتبة

نادپE القراء

ورشة فپEالكتابة

ركپEالأدب

مقالات

 من الأخبار

ركپEالحوار
قضاْم للحوار
لوحة الرسائپEbr> رأپEوكتاب
سجپEالزوار
استفتاءات

فهرس للصفحات العربْه

اتصپE بنا

منتدپE الكتاب العربپE/b>

فپEأجهزة الإعلاپE/a>
خدمات
بحث

 

 

علاء الدûC الأعرجپE
القدس العربپE2007/04/21
كاتب من العراق ْْûB فپEنيويورك

جاء فپEكتاب معجپEالأدباء لياقوت الحموپEأپEالوجûD المبارك زار دار الكتب بالمأمونية، وكاپEخازنها أبا المعالي (أحمد بپEهبة اللپE فذكر المبارك شْâا عپEأبپEالعلاء المعرپE... فقاپEهبةپEاللپEللوجûD المبارك: كاپEعندپEكتابپEمن تأليفپEأپEمن تأليف أبپE العلاء المعرپEفغسلتپE ... أپEأتلفتپEفقاپEالمبارك: فپEأپEشْف كاپEهذا الكتاب ؟ فرد أحمد بپEهبة اللپE:فپEنقض القرآپEالكرûB !
فقاپEالمبارك : أخطأتپEفپEغسله... فلا ْêلو أپEْûون هذا الكتاب ، إما مثپE القرآپEأپEخْيا منپE، أپEدونپE فإپEكاپEمثله أپEخْيا منپE، وحاشا للپEأپE ْûون ، فلا ْèب التفرْô بپE.وإذا كاپEدونپE.. فتركپEمعجزةپEللقرآپE! فسكتپEابپEهبة اللپE(معجپEالأدباء جزء 17 ص 65 ـ 66 نقلا عپEتوفْْ أبپE شومر).


تثْي تفجْيات شارع المتنبپEفپEبغداد (5/3/2007) ذكرْمت عرْْة وأحزانا عميقة، وتساؤلات تتبادر إلي الذهن المشحون بعلامات الاستفهاپEوالتعجب والاستنكار والشجب، لا سûBا وأپEالتفجْي انتحارپEمتعمد لهذا المكاپEالذپE تقدسپEالمعرفة ويجللپEالتارْê. تـپEمَنْ هي الجهة التپEترْë قتپEكلمة اقرأ التپEتميز بها الإسلاپEكأول لفظة نزلت علي محمد(ص)؟. وأول دûC قاپE اطلبوا العلم من المهد إلي اللحد پEاطلبوه ولپEفپEالصûC ؟. وإذا عدنا إلي التارْê الأبعد لاسترعپEنظرنا أپEأول الكلمات التپEكتبت فپEالتارْê البشرپE كانت فپEأرض الرافدûC جنوب العراق. ويؤكد هذپEالحقْْة العالم الآثارپE الامرْûپEالمتخصص فپEالسومرْمت ؛ ساموû@ نوح كرûBرS.N.Kramer فپEكتابپE المتميز التارْê ْندأ فپEسومر ، حْç ِْدد سبعة وعشرûC أولا فپEالتارْê البشرپEالمعروف. وعلي رأس هذپEالأوائپE، الكتابة ثپEِْدد : أول مدرسة، أول حكومة، أول برلماپEبمجلسûC، أول إصلاح اجتماعْ½ أول المثپEالأخلاقْه، أول تشرِْ ضرائبْ½ أول مكتبة ، وأول قائمة بأسماء الكتب، أول الشرائع القانونية الشاملة ( قبپEشرِْة حمورابپEبأربعة قرون تقرْنا) ، أول قصْëة حب، وأول الحــ والأمثاپE، وأول مناظرة أدبْه، أول ملحمة شعرْه تبحث عپEالحقْْة ومصْي الإنساپE(ملحمة كلكامش) إلخ . .

أما كاتبنا المتميز طپEحسûC فًْْي فپEمطلع العدد الأول من مجلتپEالمتميزة الكاتب المصرپE(تشرûC الاول ـ اكتوبر 1945) إلي أپEالشعب المصرپEأول من كتب بالقلم واتخذ الحروف رمزا للكلاپEالذپEْàدپEعپEالقلوب والنفوس والعقول وما ْçور فûDا من العواطف، وما ٍْطرب فûDا من الأهواء وما ْêطر لها من الآراء . وبهذپEالمناسبة ما زلت أحتفظ بمجموعة مجلة الكاتب المصرپEكاملة حتپEاليوم. وكنت أشترûDا بانتظام، منذ ذلك الحûC، من شارع المتنبپEهذا، الذپEأراد أعداء العقل، وقـتـلة الكلمة الحرة، نسفه، وهûDات !. ثپEحملتها معپEإلي الدنيا الجدْëة، مع أننپEاضطررت إلي ترك الكثْي من محتويات مكتبتپEالكبْية فپEبغداد. وعندما التقْو آخر مرة بالدكتور كلوفْï مقصود وأهدْو إليپEكتابپE أزمة التطور الحضارپEفپEالوطپEالعربپE، قلت له أننپEقرأت كتابك أزمة اليسار العربپEفپEمطلع الستûCْمت من القرپEالماضپE فقاپEأتتذكر أننا كنا نقول سابقا أپEمصر تكتب وبْيوت تنشر والعراق ْْرأ ؟ وهذا ٌْدق علي كتابپEهذا الذپEبِْ منپEفپEالعراق أكثر من أپEبلد عربپEآخر. وعلي ذكر كتاب أزمة اليسار العربپEوكتاب أزمة التطور الحضارپE. . . ، فإننا نلاحظ أپEهذپE الأزمات الفكرْه والمادْه، التپEتصْن الأمة العربْه تتوالي وتزداد وتْية وتفاقما، لا سûBا منذ عاپE1948 حتپEûEمنا هذا.

وحûCما كنت أستمع إلي أخبار تفجْي شارع الثقافة المؤلمة، وأستعرض تارْê العراق الحضارپEالعرْْ، أستعْë ذكرْمت عزْîة وشائقة تعود إلي أكثر من نصف قرن، فپEأواخر الأربعûCْمت من القرپEالماضپE، حûC كنت طالبا فپEالصف الرابع الثانوپEفپEالمدرسة الثانوْه المركزْه فپEمركز بغداد الرسمي والتجارپE وكاپE شارع المتنبپEلا ْنعد عپEمدرستنا سوي بضع دقائق تقرْنا. فترة الغداء التپE كانت تستغرق ساعتûC، كنت أقضûDا قرْنا من المدرسة لأپEبْونا كاپEبعْëا فپE حپEالكرادة ، الذپEكاپEحْم سكنيا هادئا، ِْج بالبساتûC الغناء المثمرة، ويعتبر خارج بغداد سابقا. بûCما أصبح اليوم جزءا من العاصمة المترامية الأطراف، حْç تحدث فûD اليوم الكثْي من التفجْيات. وفپEنفس الحپEپEبالقرب من بْونا الأخْي فپEمنطقة الجادرْه ، تقع أول واكبر جامعة عراقْه جامعة بغداد .

أقطع المسافة بûC المدرسة پEسوق الثقافة بسرعة، لأدخپEأولا فپEسوق السراپE. سمي كذلك لأنه ْْع فپEنهاْه القـلة من الجهة الجنوبْه وهپEمبني بدأپE الوالي نامق باشا 1861، واستكملپEمدحت باشا فپEعاپE1870. ويقع فپEجنوبها السراپEحْç كاپEمقرا للحكومة. وكاپEسوق السراپEِْج بالكتب الرخٌْة الثمن نسبْم لأپEبعضها قدûB أپEمستعمل. فإذا عثرت علي كتاب رخٌْ ْيوقني اشترْوپE ولپEعلي حساب مصروفپEاليومپE فقد كنت أقتصد من طعاپEغدائپEومواصلاتپEلأشترپE مثلا بعض كتب المنفلوطپEوالرافعْ½ وأعداداپEقدûBة من مجلة المقتطف والهلاپE ثپEتطورتپEاهتماماتپEعندما وصلت الصف الخامس فاكتشفتپEمجلة علم النفس التپE كانت تصدرها جماعة علم النفس التكاملپEالتپEترعاها الأميرة شويهكار، برئاسة الدكتور ûEسف مراد، الذپEاقتنيت كتابپEالهاپEمبادئ علم النفس فûBا بعد. وأعترف بأننپEاشترْو قبپEذلك كتب ميشû@ زْùاغپEالمترجمة طبعا، مثپEمجموعة كتب روكامبول التپEكانت تلهûCپEعپEمطالعة كتبپEالمدرسْه المقررة.

وسوق السراپEسوق قدûB مسقوف، ûEازپEنهر دجلة، ويشكپEمع شارع المتنبْ½ الذپE ْيبط شارع الرشْë بنهر دجلة، زاوية قائمة. وقد سمي بهذا الاسپEفپEعاپE1932 تûBنا بشاعر العرب الكبْي أبپEالطْن المتنبْ½ كما قاپEلي والدپEوهپEْنتسپE فخرا بهذا الشاعر العظûB، الذپEكاپEكثْيا ما ْيدد شعرپE وقبپEذلك التارْê سمي بعدة أسماء أخرپEمنها الأكمك خانة ، ويعود تارْêپEإلي أواخر العصر العباسپE

وأتذكر أننپEكنت أتحسر عندما أعود لأستعرض الكتب المعروضة فپEشارع المتنبپE الذپEكانت تنتشر فûD المكتبات الكبْية الحاشدة بالكتب المجلدة تجليدا أنيقا، ومنها مكتبة أميپEزاهد ومكتبة عبد الكرûB زاهد . ثپEفـحت فپEمقدمة ذلك الشارع من جهة القشلة ، مكتبة حدْçة بواجهة زجاجْه عرٍْة وباب للدخول إليها. وعرضت فپEواجهتها الكتب المصرْه واللبنانية الأنيقة الصادرة حدْçا. وأتذكر من الكتب القشْنة المرتفعة الثمن التپEلم أتمكپEمن شرائها فپEذلك الزمن: ليالي الملاح التائپEپEزهر وخمر . وكاپEذلك قبپEأپEأعرف علي محمود طپEوأهمْه الكتاب نفسپE وعلي غْي العادة سْو هذپEالمكتبة بغْي اسپE صاحبها: المكتبة العصرْه، مكتوبة علي لوحة عرٍْة ْمفطة بخط فني جميپE وبعدها تعرفت علي مكتبة المثني لصاحبها الرجپEالفاضپEمحمد قاسپEالرجب. وفûDا كاپEû@تقپEالمثقفون والأدباء، حْç اشترْو أعماپEنازك الملائكة عاشقة اللû@ پEوشظاْم ورماد وغْيها من الكتب التپEبنيت منها مكتبتپEالتپEنمت بمرور الوقت.

أما بقْه المكتبات فپEسوق السراپEفكانت أشبپEبدكاكûC كبْية أپEصغْية، تعرف باسپEأصحابها. وكاپEوالدْ½ الذپEكاپEِْشق الكتب ويقتني مجموعة كبْية منها، ِْرف معظپEأصحابها لا سûBا من كبار السپEالذûC û@بسون الجــة العرٍْة والطربوش الخمرپEالذپEتحْô بپEمن الجزء الأسفپEقطعة قماش خضراء اللون، ويسمي هذا الطربوش بـ السْëْه . ومنذ نعومة أظفارپEكاپEأبپEٌْطحبني إلي تلك السوق أحْمنا فْïتقبله بعض أصحاب المكتبات بحفاوة ويخاطبونپEبلقب سْëنا . ويجلس طويلا لدپEأحدهم السْë (فلاپE الحْëرپEويجاذبپEأطراف الحدْç، سائلا عپEالأحواپEوالأولاد والأحفاد. فْْول له الحْëرپEباللهجة العراقْه: سْëنا الدنيا تبدلت؛ ابني دـلْ بنتپEمدرسة البنات، ْْول لازپEتتعلم، هذا بْم (فپEأûW) زماپEالبنات صاروا ْوعلمون مثپEالولد (بكسر الواپEومعناها الأولاد الذكور)، إنتپEشتكول، (ماذا تقول) سْëنا؟ . فْْول له والدپEتتغْي الأحكاپE بتغْي الأزماپEوقاپEاللپEتعالي (هل ْïتوي الذûC ِْلمون والذûC لا ِْلمون). ولپEûBْî بûC الذكر والأنثْ½ فْèب أپEتتعلم المرأة لتكون أما الحة . ويستمر الحدْç ويطول، حتپEْْاطعهما رجپEقصْي القامة أشعث الرأس فقْي الهْâة ْéمل بعض المجلدات العتْْة ْïلمها إلي صاحب المكتبة قائلا باللهجة العراقْه: سْë احمد، عندپEخوش مجموعة حوالي أربعûC مجلد، تفْëك، منها القاموس للفْيوزابادپEومجموعة أبپEالعلاء، وتفسْي ابپEكثْي، وهاپEمقدمة ابپE خلدون پEفقپEاللغة للثعالبپEوغْيها، شوفها ، وصْلتپEخمس دنانير، عندك زاْë؟ . كاپEذلك فپEûEپEالجمعة حûC تباع بعض المجموعات من الكتب بالمزاد العلنْ½ وهذا سمسار (داپE ْْوم بعملْه البِْ ، ويعرض نماذج من المجموعة، وقد تعلمت أسماء بعض المؤلفûC لتكرارها أمامي منذ كنت فپEالصف الرابع أپEالخامس الابتدائپE وكنت أكرپEمعظپEهذپEالكتب الصفراء. ولكپEالسْë الحْëرپEأهدپE إلي طبعة جدْëة من كتاب كليلة ودمنة ، بعد أپEاشترپEمنپEأبپEكتاب تارْê الأمم والملوك للطبرپEبثلاثة عشر جزءا، حملناها بمشقة.

بكْو مرتûC عندما عدت فپEعاپE2001 إلي زْمرة بغداد، بعد غْمب عشرûC عاما، وتفقدت شارع المتنبپE؛ فقد بكْو مرة حûCما علمت أپEمكتبة المثني، لصاحبها قاسپEالرجب، قد احترقت ، ومرة عندما رأْو بسطات الكتب الكثْية المفروشة علي رصْù الشارع، وبعضها ثميپEولكنه بسعر التراب، لأننپEكنت أعلم أپEالكثْي منها ûBثپEفلذات أكباد أصحابها من المثقفûC العراقûLپEالذûC باعوا مكتباتهم العامرة مقابپEالحصول علي الغذاء أپEالدواء، أثناء الحصار الظالم الذپE استمر 13عاما. ومع ذلك اشترْو عدة كتب منها مجلداپEمن مجموعة مجلة لغة العرب البغدادْه المعروفة النادرة، التپEكانت تصدر فپEمطلع القرپEالماضپE( 1911ـ 1913)، وكاپEٌْدرها الأب أنستاس مارپEالكرملْ½ بالاشتراك مع الشْê كاظپEالدجû@ْ½ مدْي التحرْي، وهپEمجلة شهرْه أدبْه علمْه تارْêْه ، كما تقول. ومپEكتـبها الذûC كنت أعرفهم شخصْم عپEطرْْ والدپE، الشْê باقر الشبْنپEپEالشْê محمد رضا الشبْنپEالذپEأصبح فûBا بعد وزْيا للمعارف ثپE رئْïا للمجمع العلمپEالعراقپE

وأخْيا نذكر بعضا من رواد هذا الشارع ومنهپEالمستشرقاپEالفرنسْمپEلوپE ماسûCûEپE(1883 ـ 1962) وجاك بْيك (1910 ـ 1995) والادْن المصرپEزكپEمبارك (1891 ـ 1952) الذپEسكپEفترة فپEمنطقة الحْëرخانة القرْنة من الشارع، والشاعر السوداني محمد الفْوورپE ومپEالأدباء والمثقفûC العراقûLپEالذûC كانوا من رواد شارع المتنبْ½ نذكر: محمد مهدپEالجواهرپE(1899 ـ 1998) وبدر شاكر السْمب (1926 ـ 1964) وعبد الوهاب البْمتپE(1926 ـ 1999)، وبلند الحْëرْ½ وعلي الوردپEوعبد الرزاق الحسني مؤلف كتب تارْê العراق الحدْç وتارْê الوزارات.
لكپEهذپEالأسباب مجتمعة، بالإضافة إلي وجوب الحفاظ علي البقْه الباقْه من الثقافة العربْه حّْ وعاملة فپEالعراق، مهد الحضارات الأولْ½ ليس فقط من اجپEالعراق نفسپEوحسب، بپEمن أجپEالأمة العربْه جمعاء التپEتـتبر اللغة العربْه والثقافة العربْه أهم مقوماتها وأبرز معالمها الباقْه؛ أقول لكپE تلك الأسباب وغْيها الكثْي، نضپEصوتنا إلي أصوات المطالبûC بإعادة بناء هذا الشارع، شارع الثقافة العربْه والأجنبْه المتنوعة، والكلمة الحرة والتارْê العرْْ. وآمل أپEْنادر جميع المثقفûC العرب إلي دعپEهذا المطلب المشروع، إذ ليس بالخبز وحدپEًِْْ الإنساپE.
 

Back to Top 


 © Arab World Books