الأنا ورؤية الآخر
لا شك أن عالم الإبداع عالم واسع مثل البحرعميق يُغرقك في أمواجه، وأنت دومًا تطمح سعيًا للنجاة والوصول إلى شاطئ الحرف والإبداع وقلب الفكرة الجهنمي ، والإنجاز حتى لو جاء ناقصًا ، وليس كامل الرؤية كما كنت أتمنى ، وعندما تطور الأمر ونصحني الأساتذة بالكتابة النقدية ، ولو انطباعيًا ؛ لأعبر عن رؤيتي نحو الأعمال الإبداعية والفكرية. كنت خائفة جدًا ؛ لأني لم أدرس أكاديميًا ، وأعتمد على قراءاتي التي هي محدودة بالطبع . لكن مع حضور الملتقيات الأدبية والثقافية بدأت أطرح هذه الرؤية في حياتي. وشعرت وتأكدت عن مدى صعوبة النقد البناء ، ومدى أهمية دور الناقد ، وربما رأيته أصعب حقل يدخل في زمرة المجال الإبداعي ، واستفدت منه أيضًا لنقد نفسي وأنا أكتب ؛ وعدت إلى الوراء وعاتبت على نفسي كثيرًا في أشياء كتبتها ؛ وقلت يسامحني الله ويحسن لهؤلاء النقاد. كيف لم أرى تلك العيوب في تلك الكتابة ؟! كيف ؟ ولماذا لم أكتب هكذا وهكذا ؟! وتمردت على الكتابة السابقة ؛ وأصبحت أكثر تشكيكًا وقسوة في كل ما كتبته ، وما سوف أكتبه إن شاء الله. فرؤية الآخر من منظور النقد كانت من المقترحات والعلامات المهمة والقوية ؛ من أجل رؤية الأنا داخل الوعاء الإبداعي بشكل أعمق وأفضل ، وعن قدرته في التعبير ، ومحاولة تصويب الأخطاء والمثالب لهذا العمل وغيره. بالتأكيد مع توضيح وعرض آلياته الفنية المطروحة بشكل إيجابي ؛ من أجل أن نبدع بشكل أحسن ونتطور، ونعمل بجد ومثابرة وصبر وتأمل ؛ ليس فقط من ضرورة القول والاقتناع بما نريد ونرغب أن لابد أن نكتبه ؛ لكن من الضروري أيضًا أن يتم نقده جيدًا؛ من خلال رؤية الآخر شريكي الأهم في رؤية الأنا .
مزيد من القراءة
فعاليات
عرض ومناقشة مسرحية التذكر (Mnemonic)
يناير 24, 2026
تم عرض ومناقشة مسرحية التذكرعبر تطبيق ZOOM ،...
الصوفية ما بين التفكيك والنظرية
سبتمبر 11, 2025
حوار وندوة دينيه وعلميه حول التصوّف ونشأته و...
محمود سعيد رائد الفن التشكيلي
سبتمبر 20, 2025
تمت هذه الندوة يوم السبت 20 سبتمبر، 2025 ، تستطيع...
الجليد لصنع الله ابراهيم
يونيو 26, 2025
تمت مناقشة رواية الجليد 26 يونيو 2025 ونشكر ا...