خشبة مسرح
في ملهى ليلي قديم
يعود إلى أوائل قرن مضى
الإضاءة حمراء خافتة
والسكارى يملأون المكان :
جنود بوجوه حمراء
سماسرة في بورصة القطن
وأعيان 00
- والمكان الآن 00 00 سينما
لا تعرض سوى الأفلام الأمريكية -
كانت المناضد موزعة
دون أن تواجه المسرح
وقسمات الوجوه مسترخية تماماً
سحابات في العيون
والجفون تكاد تسقط 00
في المكان
كل الأشياء تكاد تسقط أو تتلاشى
والمسرح لا يسع سوى ثلاثة عازفين
سكارى يمتصون الأفيون
والمغنية تضع آخر الرتوش
على وجهها الشاحب
00 صوتها ساحر - لم لا
00 جسدها يحمل فتنة في طريقها للتلاشي
لم لا
- طوال سنوات تغني نفس الأغنيات
طوال سنوات تغني لطفل صغير وحبيب مات -
لم ينتبه لها أحد
تلك المغنية الهيفاء - الشقراء
وهي تخلع نظارتها
لتقف في مواجهة الباب
وعيناها الواسعتان
لا تستقران 00
مثل عيني متلهف أو مفجوع
دموع
لا مانع من تساقط بعض الدموع
على وجنتيها
أطياف 00
ما أجمل الأطياف
ويدان نحيلتان في الهواء
تصنعان دوائر حيناً
أو تسقطان إلى الجوار
لا مانع
تعليق :
حريق أطاح بالملهى
وبنظارة المغنية المسكينة
التي سنراها الآن
تتحسس الأرض بحثاً عن " ميكروفون "
لتطلق صيحتها الأخيرة 00
ياسر شعبان
3 / 5 / 2001
قصيدة المغنية
By: Yasser Shaban - on: Monday 27 November 2017 - Genre: Poetry
Upcoming Events
Questions about writing
September 23, 2026
The Assiut Story Club invites you to a session tit...
Online discussion of A Grain of Wheat by Ngugi wa Thiong'o
October 20, 2026
Join us for a special discussion of A Grain of Whe...
Artificial Intelligence: Ethical Concerns
May 23, 2026
This presentation took place on May 23rd, 2026. Yo...
?Who is the intellectual? And what is the role of the cultural reformer in societies
April 13 - 15, 2026
محاضرة يلقيها الفيلسوف والمفكر الإسلامي م.محم...