طفل الميزان
طفل الميزان رواية للكاتب اليمني حميد عقبي
رواية يمنية مهمة كونها تتناول الحرب اليمنية بجرأة غير مسبوقة، دون انحياز لأي طرف، وإنما بكشف قبح تجار الحرب الذين ينهبون الشعب اليمني ويتاجرون بمآسيه وأحلامه. هذه هي «طفل الميزان» للسيناريست والفنان اليمني حميد عقبي، الصادرة عن دار الدراويش (ألمانيا وبلغاريا) لعام 2024
تدور أحداث الرواية في صنعاء خلال الحرب اليمنية، حيث يجد الصحافي والمبدع عبدالحميد نفسه معاقًا جسديًا ومسجونًا بمعنى إنساني، يكافح في جدران الألم واليأس. تتقاطع حياته مع عالم الهامش والهوامش في المدينة؛ علاقته ببائعة هوى شابة تغوص به في حكايات صنعاء الخفية، وتكشف معالم الفقر والجوع وآلام الأطفال الذين دفعوا الثمن بأرواحهم، كرمز لذلك طفل الميزان الذي دهسته سيارة مسلحين، لذلك لم يُحتسب كشَهيد بعين النظام، وإنما قُوبل بتسوية مادية بائسة: خروف وكيس دقيق.
طفل الميزان لا يظهر بالشكل الحرفي، لكنه يصبح رمزًا للأطفال الذين ضحّوا بأرواحهم لتحقيق رغباتهم أو بسببها، دون أن يلقوا تقديراً أو مكانة إنسانية. حتى ابن عبدالحميد نفسه، عبدالسلام، يعجب به ويطمح أن يصبح مثله شهيدًا، يدخل الجنة وتُعلق صوره ي الميادين، تجسيدًا لثقافة الموت والرعب التي روجت لها الحروب
الحرب بيئة اجتماعية متشظية، مليئة بغياب الأمل والعدالة، حيث يتحكم مستقبل البلاد تجار الحرب الذين زاحموا الدولة، واستولوا على مصير الشعب وكل مقومات الحياة، وجعلوا الطبقات الفقيرة أسرى لهذه الاشتياقات القاتلة.
حميد عقبي لا يسبح في فلك أحد، حاول أن يعرض الواقع بوعي فني وفلسفي سينمائي، دون نزعة تحريضية أو تجنٍّ. شخصيته الكتابية (عبدالحميد) أشبه برمز للمبدع الذي يقف بمعزل عن السلطة، ويحاول أن يحتفظ بالكرامة واللغة الإنسانية في وجه الحروب والهزائم وربما الخيانة الفكرية، الشعور بالعجز، الضياع، السقوط والنهوض، التمسك قدر الإمكان بالروح والقليل من الحلم.
مزيد من القراءة
فعاليات
الاعتبارات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي
مايو 23, 2026
شاركنا في ندوة لعرض ومناقشة الاعتبارات الاخلاقية ا...
من هو المثقف؟ ودور المصلح الثقافي في المجتمعات
إبريل 13 - 15, 2026
محاضرة يلقيها الفيلسوف والمفكر الإسلامي م.محم...
عرض ومناقشة مسرحية التذكر (Mnemonic)
يناير 24, 2026
تم عرض ومناقشة مسرحية التذكرعبر تطبيق ZOOM ،...
الصوفية ما بين التفكيك والنظرية
سبتمبر 11, 2025
حوار وندوة دينيه وعلميه حول التصوّف ونشأته و...