ريما نجم:فيروز وعلى أرض السلام


 
فيروز.. لحن الخلود، وعلى الأرض السلام
إصدار للإعلامية ريما نجم من ثمانية فصول


الرياض - ثقافة اليوم:
قد تكون الكتب رصداً لسير، أو تلاوة عن أناس عاشوا قبلنا، ولكنها قد تخلّد حكاية أحياء منذ المهد حتى لحظة قراءتنا عنهم، قد نعرفهم، ولكن هناك حكايا خبئت عنا فترصدها الورق واسترق السمع إليها حتى وصلنا.
كلاهما صنع الآخر، صنع اليقين، صنع صوت الحق، كل كلمة تخرج منها وطن يتشكل على هيئة ذبذبات صوتية، أوصلتنا إلى لبنان.. بفرحها.. وحزنها.. وحروبها.. حتى بقراها النائية، وحدها من حينما نستمع إليها نريد أن نتحرر من كل أفكارنا.. من كل خلايانا.. من كل كرياتنا الدموية حمراؤنا وبيضاؤنا.. حتى يتسع المكان لها في الداخل.. وتسكننا..

فيروز.. أو الوطن فيروز.. مكانها داخل صدورنا، وآذان العاشقين يحكي عنها، ولكن "ريما نجم" جمعتها بين دفتي غلاف لنكون ممتنين لها هذا الكنز، فقد قامت بإصدار كتاب (فيروز.. وعلى الأرض السلام) في غلاف يحكي عمن ستحكي عنها، كتبت مجدها.. مملكتها.. سيرتها الخالدة في أغانيها، الكلمات التي غنتها منذ أن وقفت في وجه الأصوات كلها لتغني.

قالت "ريما" في مقدمة الكتاب "أغنياتك يا فيروز، تجعلنا نرى الأشياء وكأننا نراها للمرة الأولى.. تنشئ علاقات جديدة بين النهر ومجراه، بين الشجر وظلها، بين الصوت وصداه، تعمق الفرح، تحول الحزن الكبير والفجيعة الكبيرة شجناً".

كان الكتاب عبارة عن بحث اكاديمي ودراسة واسقاطات، صدرت الطبعة الأولى منه في عام 2004م، تألف من 8فصول تحكي عنها.. أو تحكيها.. أو تحكي بها..، تكتب تلك التي لا تشيخ ولا تصغر، تلك التي يحلم كثيرون لو يكونوا أحد حبالها الصوتية ليتأكدوا دائماً انهم بخير، يشعرون أنها معبأة بأشياء كثيرة وأكثرها الأمومة!..، حينما يبحثون عن الاسترخاء يستمعوا إليها تدخل إلى أعصابهم، تفرقها.. تصفها كـ صغار حضانة المستشفيات.. تهدهدها حتى تستكين..