Home
ركن الأدب

لبنان


 

صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

مقالات

 من الأخبار

ركن الحوار
أحداث بارزة
سجل الزوار

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

منتدى الكتاب العربى

مجلس الأمناء
فى أجهزة الإعلام

بحث

 


غيداء الطباع  - عربية سورية


لم أكن أدري أنني اليوم 19/7/2006 سأكمل هذه السطور بيد بترت من الوجع وقلب يبكي من الحرقة وعين اخترقتها قذائق الدمار ..
لبـنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
بعد أن تعافى من الجراح ..
لماذا ..
ماذا أكتب والمشاهد اليومية للمجازر الوحشية تترجم ما يعجز عنه اللسان والقلم ..تنطق الحجر
ويبقى السؤال لماذا ؟؟
والنصر للبنان
ولا للاحتلال ..
حين يتسرب اللحن إلى أذن صماء يسيل الحرف على عنق الكلمة وأكتب عن موضوع لا عنوان له على مشارف صفحات الضجر تحطم على وتر عود يعيش فيه سوس الألم قال لي بصوته الحنون أنت عنوان لأمل ضاع في دنياي يسألني الوصل في زمن قطع المحبين لأوراق الياسمين وكم وكم من ظل وارف شهد دموع عاشقين أيتام منفيين من عواصم الحب إلى أطراف المدينة سائرون معصوبي العينين يتلمسون الذكرى على حائط قديم يعدون الخطوة تلوها الخطوة تلوها الزفرة لا شهقة بعدها.. حائط لا مبنى بعده إنسان لا تسكنه شرايين .. ينتظرني سطر ما بصفحة تسكنها الهوامش تتراقص فوقها رياح محملة بغبار اليأس ..

وحين تتساقط شهب المساء الفولاذية بأمطارها الحارقة وألوانها الحمراء معلنة بدايات قريبة من نهاية الاسطر بعيدة عن شفاه الأحرف معلنة حرب النيازك على الأبرياء ..على صفحاااااااات الضجر الخالية من وجودك اللا مرئي أيها الضمير في الزمن المنسي تعانق شفاه التصقت بعلياء الصمت الموارب لأبواب خشبية قديمة ثبتت بوسطها قبضة الحديد الأثرية المسروقة وخلفها نساء يختبئن وراء دالية الياسمين المتعرشة بقلوب تدق على نوافذ الموت الموارب خلف صحو الكلمة الهارب من حرف يسكن ما بين الحي البيروتي القديم والحي اللاتيني بباريس تنادي الصدى واهتزازات التفاؤل أكتب من حديقة تتوسطها بحيرة ومقعد بجوار القمر بليلة سافرت بها وها انا انتظر منذ آلاف السنين لأهديك ما غزلته من خيوط الشمس من احتراق للأمل .. لتجد مقاعد خالية من الروح مليئة بأشواك نبتت على أيدي الانتظار ..

تراقب مقاعد السنين التي اختفت وراء وجنات خشبية لا فرق بينها وبين رماد الحطب ..حرية حزينة باكية تائهة فقدت أبويها وأسرتها وقصفت دارها لم تحمل سوى دمعاتها وصدى صراخها تراقب صفحات دفاترها الشاهدة على اسمها بين ركام بيتها .. ورسوماتها البريئة بألوانها الهادئة كالسماء.. كان بيتها بصغر حجمه يتسع لأحلامها الكبيرة وأحلام عائلتها ترسم بيتها الجميل وأشجار الأرز تظلله ..وأشرعة القوارب ببحر لم تسبح فيه برحلة كان قد وعدها بها والديها قبل أن يرحلا بقارب مع قافلة الشهداء ..تمشي عارية القدمين .. وضفيرة كانت قد عقدتها أمها قبل حلول المساء.. حاملة الذكرى بقلبها والدموع تسيل من قبضة يدها .. حين استيقظت في الصباح لتجد الأمل الموارب يسير معها تسابق ظله وتهرول خائفة ..
تنادي لبنان أين الأمان !!
تنادي الإنسان..

أيتها الغيمة
منذ بعثت بالمطر
للمدينة مددت يدي
وانسكبت قطرات الدمع
على كفي
هذا المساء
أيتها السماء
منذ بزوغ أول قمر
أضاء شعلة قلبي
توهج حب الوطن
بأضلعي
أيتها الإنسانية
منذ آدم وحواء
نستقبل المدعوين
إلى حفلات المجروحين
أيتها الأرض
دعي الورود تزهر بحدائقك
اقتلعي جذور الأشواك
اعزف يا غيتار
وانقر يا راقص التانغو
على قنوات الأحلام
صفقي يا يد
التقطي فراشة مخملية
قبليها
اطلقيها للحرية
ونادي
الثورة
يا
وحدة
يا
عربية
يا خالدة
فائزة
بالأبدية
لتحيا المحبة
ليحيا السلام
ليحيا النضال
‏.‏

**********************
Back to Top 


 © Arab World Books