بيتنا الطيني

في بيتنا الطين

ي

في بيتنا الطيني

ضفرت جدائل حلم

من طينة الصبار


ما كان سكناً

بل قصرا

بمائات الابواب


مشرعة

حد الخطيئةِ


وموصودة

حد النصيحة.


من يجرؤ

على اقتحام اسواره!

مفتاحه البرونزي الوحيد
خبئ تحت وسادة
الأحلام القرمزية


تحرسه مادرة من نار

توزّع أظرفة الخيبة

على زوار الخديعة

قائلة:

ها انت أيها المتحدلق

تجني ثمار حظك التعيس

ثملا بخطاياك

لن تلقَ ربك

متأبط صك الغفران

ارتشف

نخب روحك الخبيثة

وعش إلى اردل العمر

ولا ترحل

حتى ترى ضحيتك

تتوج فارسا

من الأحلام المقدسة

لترسم خرائط

خيبتك المسافرة

على صفاحات الماء

بين قبائل الدم الفاسدة

لتصرخ في وجهك قائلة:

ما قلت والقول رب العالمين

ما اكرمت والكرم من سيد العارفين

مفتون انت بعاهرة

التحفت نقاب الوقار

رددت جميل الأذكار

مسرحية

كتب فصولها الفقر

واخرجها

متسكع من التاتار.

والماضي لا يدفن

يسافر بعيدا

ليعود كقطعة فلين

فوق امواج متلاطمة

صاخبة

عاتية

قوية.


سافرت واليوم

عدت للبيت الطيني
هذا المساء

ما كل النوافذ موصودة

وما كل الأبواب مشرعة

بل تسكنه بومة الاقدار

لم تشق مسارا بين الأفكار

ولم يركن به عطر الاشتياق

لا لصبية

ولا لشباب

ولا لكبار

البومة

أدخلت تاريخه بذاكرة المنافي

وكتبت طلاميس

التناسي والنسيان

واطعمت الجميع

من وليمة

معدومة الرائحة

معلنة نعي تاريخ

لم تكتب فصوله

لتهدم أسوار القلعة

امام احكام المسخ الجائرة.

قالت انتهى.

نعم أنا هنا.

ما زال البيت الطينية هنا

لكن اصبح متحفا

لألم الفقد والهجر

والفراق والرحيل....

وبومة الأقدار

تردد بغباء

اني احرس بيتكم العتيد......

ابتسمت بخبت

ساعود حبيبتي

بعد ان يرحل عنك الجميع


لتموتي وحيدة كئيبة

وحينها ستدركين

ان كل ما الفتية من أساطير

لن يمحو تاريخه عتيد.

فنحن من سلالة فنيقس عنيد.

مهما ابتعدنا

سنظل عقدا من الصنف الفريد

أينما خطت أيدينا حرمةا


يصبح مجدا.

لان سلالتنا رغم الصعداء

تظل هي من حديد......

من ديواني ترانيم اميلي كايين.....خيرة جليل