Seven Secrets of a Lost City

[1]

هكذا صرخَ المنادي

بالأمس، أفلتت المدينة يد أمها

بينما كانت تتسوق لمنع التجول

من وجدها، له الجنة

وشارع باسمه في حارة الليل

[2]

المدينةُ كانت بجدائل من ذهب

ما زالت طفلةً

فقدت سنّيها الأماميين

ورمتهما في الشمس

وغنّت "يا شمس يا شموسة"

لكنها اختفت قبل أن تستجيب الشمس

[3]

غارت منها مدن الجيران

نصبن لها كمائن طفولية

كأن يضعن سحلية من المطاط في حقيبتها

أو يدلقنَ حبراً على دفترها المدرسي

لكنها كانت تضحك من هذا كله

ولا ترد الإساءة

والآن، كلهن يبكين غيابها

ولا نعرفُ، لجهلنا، أيهن تمثّلُ

وأيهن حزينة فعلاً

"فالدموع تشابهت علينا"

[4]

المدينة كانت بلا أخطاء تذكر

فلا يعدُّ النومُ لعشر دقائق إضافية خطأً

ولا التلعثم في تلاوة قصيدة "موطني"

أما أخطاء الإملاء الكثيرة في دفترها

فلأن المعلّمة لم تكن تنتبه إليها

وتُجلسها في المقعد الأخير

[5]

ذات مرة قالت لرفيقاتها:

عندما أكبر، سأصيرُ بلدا

فضحكن كثيراً

حتى أن إحداهنّ فقدت مخيماً من الضحك

ولم تعثر عليه إلى اليوم

رغم أن كل المدن شاركنها البحث عنه

[6]

في مكانٍ غير بعيد

كانت المدينة تسيرُ متعبةً

بجروح تحت حاجبها

وعرجٍ في قدمها

حافيةً، عطشى

كانت تعرف طريق البيت

لكن الكلاب الكثيرة حوله

تمنعها

[7]

قالت الملائكة الحزينة:

لم كل هذا البحث؟

المدينةُ أمامكم

لكنكم تبحثون في المكان الخطأ