اعتادت أمي المسح على رؤوسنا هي تقرأ القرآن في كل المرات التي شكينا فيها من ضيق مفاجىء في صدورنا وفي ليالي الاختبارات المصيرية كان هذا شكل تحفيزها لنا أن تحرسنا تمتماتها من أنفسنا وعينيّ الغرباء والشياطين لم تكن أمي من النساء اللواتي يجبرن أبنائهن على الدراسة واختيار التخصص ، لكنها كانت بطرقها المتفردة كعادتها تقصُ علينا أحلامها التي منعها الزواج المبكر ومسؤوليات الأسرة منها وكلنا صمت في حضرة حديثها عن ماضيها ننظر في عينيها اللتان تشعان بالأمل حين تذكر تفوقها في المدرسة وعدم قدرتها على الإكمال وبتعقيبها المعتاد " ما في حد بيآخد كل شي في الحياة وأنتم أجمل أرزاق الدنيا" من اللحظة التي توقفت أمي عن تحصين رأسي بأفكاره وصدري بقلبي الحائر ،، ومذ توقفت عن اللالتفاف حولها والنظر في عينها وقت حديثها وأنا أهذي بالطرقات بالأفكار والأحلام ولا تكف يدا الشيطان عني كأن في يديها ترياقُ يعصم الشّر وفي تمتماتها نجاة وكل ما أعرفه أنني بعينيّ أمي أبصرٌّ وأمشي