In the Cave of Years

في كهف الأعوام المتعبة

أنفض عن كاهلي

خيوط العنكبوت الثقيلة

كشيخ لا يدرك سبب خرفه

فيعلق احلامه

على حبال الصمت

 

بلغت ارذل العمر

وصار سعي عسيرا

في الدرب الذي لا يوصل الى شيء

كأنه نفق تحت منحدرات

صعبة المنال

أحس نفسي وحيدا

أطارد الفراشات العجوزة

وأشعر أحيانا

أن حياتي  أضحت تأخذ ثأرها

من السنين المترهلة

 

وشيخوختي تأبى

أن تموت

وروحي لم تنطفئ بعد

ونار الذكريات الهامدة

أوقدها رماد الأيام العابرة

 

في أنفاس الشرايين

شوق الجسد الغاضب

يتمرد على نفسه

ثم أقف على عتبات النسيان

بخطى وئيدة

انتظر طويلا في طابور الأموات

أمام باب الكهف المغلق

بالشمع الاحمر

حارس الكهف مات بضربة شمس

حمامة بيضاء

هبطت لترفعه الى عشها

تستيقظ الأشجار

وتصلي عليه صلاة الجنازة

يؤمها عنكب أرمل

ورفقاء الدرب

يتقدمهم شبح الأيام الغابرة