عن كتاب صباح الخير أيها العشاق

كاريوكا على سن ورمح

 ولدت في 19 فبراير ۱۹۲۲ امرأة من برج الدلو أسماها أبوها محمد على النيداتي باسم "بدوية"، وكأنه يتنبأ بموهبتها المستقبلية وسماها الجمهور "كاريوكا" أما تحية فهي تسمية محاسن الراقصة التي سلمتها إلى بديعة مصابني، وفي کباريه بديعة عرفت أشهر وأجمل راقصة تحية كاريوكا.

ومن يومها وهي كما يقولون "اللي في قلبها على لسانها" إنها تقول للأعور أنت أعور.. في عينه!! قالتها للملك فاروق، وقالتها لسعد الدين وهبة في اعتصام الممثلين والممثلات الشهير الذي سجله المخرج يوسف شاهين في فيلم "إسكندرية کمان.. وكمان" وتقول في مذكراتها التي نشرت منذ خمس سنوات في الأنباء الكويتية على حلقات أنها فعلت نفس الشيء مع عبد الناصر نفسه رغم أنها تحبه؛ فقد كونت مع زوجها الضابط "مصطفی کمال صديقي" تنظيماً له طابع يساري کان من أعضائه صلاح حافظ وشريف حتاتة بقصد تصليح مسار الثورة وخاصة بعد أحداث سنة 1954 وأنها لم تكن تنهم في السياسة بعمق ولكنها تعرف ما هو الحق والشرف والصراحة وضبط معها منشور فيه هذه العبارة "ذهب فاروق وأتی فواريق" ودخلت السجن وتتعجب السجانة من هذه الشيوعية التي معها مصحف تقرأ فيه باستمرار سورة "يس"!!وأنها بموقفها العفوي ذلك والذي أسموه سياسة.

قال لها صلاح حافظ: يا تحية.. زوجتي حامل.. وكنت أريده ولداً، ولكن بعد ما عرفتك وعرفت شهامتك أتمنى أن يكون بنتاً، وجاء المولود بنتاً فسماها "تحية"!

وقال شريف حتاتة بمنتهى الرزانة والاهتمام في اجتماع: مصر تحتاج لشيء يشبه رقص تحية.. هادئ ومتقن الاهتزاز، فالعنف والاهتزاز الراديكالي لا يفيد نحن نصحح مساراً ولا ننقلب على الثورة!!

وكان زواجها من "مصطفی کمال صديقي" هو أول مرة تخلط فيها بين الحب والسياسة وبعدها توبة؛ فقد كان مصطفی کمال أحد رموز الحرس الحديدي الذي کونه د. يوسف رشاد لحماية الملك فاروق وحاشيته وأنه هو الذي اكتشف وجود خيوط بين الممثلة كاميليا والموساد اليهودي، وأنه تعود كيف يستطيع أن يوقع أهل الفن وبخاصة الحريم في جعبة التجنيد، وحينما بدأت الثورة تشجع الفن وتوظفه ظهر "مصطفی کمال" مرة أخرى بمواهبه نفسها يقود قطار معونة الشتاء الذي كانت الثورة اخترعته ووضعت فيه الفنانين لتقديم المساعدات للأهالي الذين يستحقونها. وكان في القطار رموز جديدة ارتبطت بالثورة: برلنتي عبد الحميد، مها صبري، ليلى مراد، وغيرهن، وبشهامة أو لأنها الموضة ركبت تحية كاريوكا قطار معونة الشتاء..

وإذا كانت سعاد حسني تقول بكلمات صلاح جاهين: بمبي.. بمبي.. بمبي..

فإن الأمر كان مختلفاً أيامها كان الواقع يقول:

کاکي.. کاکي.. کاکي.

الحياة بقى لونها کاکي

والكل لازم يکاکي.

 والکاکي هو لون ملابس الجيش الرسمي، والواقع أنه منذ قيام الثورة والفن يلتصق بها.. ويلتف من حولها، في حين هي كانت ترعاه وتحتضنه، ومن هنا شهدت مصر صوراً عديدة من التعاون الفني العسكري، أو العسكري الفني، لتتزوج تحية من رجال الكاکي، ولكن خلافاً وقع بين رجال الصفوف الثانية من الضباط الأحرار حول إقالة محمد نجيب من رئاسة الجمهورية، تسبب في عودة مصطفی کمال صديقي إلى مكانه القديم في الحرس الحديدي الذي جعله ينادي بأهمية تعديل مسار الثورة.. ليدخل وتدخل معه تحية السجن الحربي.. بل أن حلمي رفله حينما استغل بعض أقربائه ليزور تحية ويعطيها بعض الطعام قبضوا عليه أيضاً!!

وبعدها كفر مصطفی کمال صديقي بالفن، وقال لتحية: "لم يعد هناك طريق واحد يجمعنا" فهو ثائر وهي راقصة.. أعلن أن الرقص والسياسة لا يمكن أن يكونا في زجاجة واحدة. وأن الناس بمجرد أن تسمع أن تحية كاريوكا كانت في التنظيم حتى تعتقد أنه تهريج ومهلبية!! قالوا له ذلك في السجن أن تنظيمه على واحدة ونص، وأنه ليس فيه إلا صفة واحدة حلوة أنه تنظيم بلدي.. ها ها.

وأخذت الفكرة فيما بعد، وأنتجتها ليلى علوي للسينما في فيلم "يا مهلبية يا..." لتقول هل يمكن أن تكون هناك راقصة ثائرة، أو راقصة وطنية؟!

مع أن تحية كاريوكا كانت أكثر ثورية من مصطفی کمال صديقي نفسه؛ ففي تاريخها أنها كانت تساعد الفدائية على معرفة أسرار الإنجليز من عملها في كباريه بديعة. ولأنها من الإسماعيلية وتحبها ففي مذكراتها أنها حملت طوربيد سنة 1948 للفدائيين، وأنها رأت الرئيس أنور السادات بعينها مختبئاً في منزل أحد أشقائها بعد اتهامه في قضية مقتل أمين عثمان فاشترت لهم خمسة كيلو لحمة وخضار حتى تقلل من نزول أهل البيت لشراء شيء أو الحديث مع أحد!!

ثم أنها جعلت فاروق يحنق عليها حينما رقصت للملكة فريدة، ورفضت الرقص للملكة نازلي أم الملك، وبالرغم من خناقات الغوازي فإنها ظلت تعلن أن وصول "سامية جمال" زميلتها وصديقتها في كباريه بديعة لقصر فاروق جاء للكيد في "أسمهان "!! وأن الملك فاروق كان يعشق الانتقام غيرالمباشر؛ فأسمهان خطفت الرجل العجيب الغريب " أحمد حسين" من الملكة نازلي، ثم أنها قامت بعد ذلك باللعب للملكة نازلي في فندق داود بالقدس، ففعل نفس الشيء معها خطف حبيبة أخيها فريد الأطرش منه!!

ومع ذلك ضربتها أسمهان ضربة العمر وأعطتها كف سليمان غانم في ليالي الحلمية المسلسل الشهير، حينما تزوجت بأحب أزواجها لقلبها "أحمد سالم"، وفي حين أن أحمد سالم تزوج تحية عرفياً فقد رضي أن يتزوج أسمهان (ملکي وشافعي وأبو حنيفة)!!

فتحية كاريوكا هي الشاهد على صدق إحسان عبد القدوس "الراقصة والسياسي" فهو يرى أن هناك تشابهاً بين الرقص والسياسة، وأن السياسة قد تكون عند أقدام الراقصات، والرقص يمكن أن يكون فوق موائد السياسة!!

ولقد أكد هذه الحقيقة كتاب "راقصاتنا والجاسوسية" لمختار سالم، حينما سجل أدواراً كانت فيها السياسة والرقص في زجاجة واحدة، وكان ذلك أكثر ظهوراً في حياة "ببا فهمي وأسمهان وكاميليا وحکمت فهمي".

ولأن تحية كاريوكا امرأة، وجدعة، فهي تقول في مذكراتها "لعبة الحب في حياة تحية كاريوكا".. إنها لا تعرف حب العذاب والتسبيل إنها تؤمن بالطريقة الرجالي في الحب.. إذا كنت تحب فعليك أن تفوز بمن تحب.. إنها تهتم بأن تحب!! لا أن تصبح محبوبة.. يهمها أن تعيش حبها.. ثم أنها تعشق كل شيء بالحلال.ولذلك لا يهم أن تدفع.. لا يهم المال.. المهم الفوز بالرجل.. إن حبها يكلفها كثيراً ولكنه حب مضمونه الذهاب للمأذون!!

حتى في زواجها من "الرجل الميري" مصطفی کمال صديقي فرغم شخصيته العسكرية ورتبته الكبيرة فإنه دخل عليها في بيتها، وهي التي قامت بشراء حجرة النوم على ذوقها وبفلوسها!

حتى رشدي أباظة لم يأخذ في يد تحية كاريوكا "غلوة" اشترت له قداحة ذهب بـ 250 جنيهاً، فكان قلبه يشتعل بالحب كلما أشعل سيجارته وكان مدخناً شرهاً!!

وبطريقتها قالت له: ما رأيك في منزلي؟.. على فكرة أنا أفكر في تغيير حجرة النوم!! وبعدها جاء الزواج ممن يقاوم هذه المرأة القوية، الكريمة ، صاحبة الرؤية الخاصة في الحب!!

وهي تروي أنها كما تحب؛ فإنها تكره. وكما تقرر الارتباط تقرر التخلص، وتقتلها الخيانة!!

وقالت لرشدي أباظة: أخرج من المنزل برة.. إنك تخونني مع فتاة في عمر ابنتك!!

ولم يقاوم شجيع السينما خرج ولم يعد وأرسل ورقة الطلاق، فهو يعرف من هي "تحية" لها أكثر من لون، وطريق!!

وأكثر قصص الحب في حياة تحية كاريوكا دليلاً على طريقها أو أسلوبها في الحب حکايتها مع محرم فؤاد!! إنها التطبيق الفعلي لموال قديم أو الأسطورة "بيجماليون"!! فكل قصص حبها تنتهي بهذا الموال الشهير:

"طلعت فوق السطوح أنده علی طيري

لقيت طيري بيشرب من قنا غيري

زعقت من عزم مابي وقلت يا طيري

قاللي زمانك مضى.. دور على غيري"

فلقد اهتمت تحية بالمطرب الشاب القادم من الإسكندرية ووقفت وراءه حتى عرف كيف يلبس ويتحرك ويتصرف مع مجتمع الفن استطاع أن يفوز بدائرة تحية كاريوكا الواسعة فنياً واجتماعياً

وحلمت تحية أن يكون "محرم فؤاد" ولي العهد على عرش الفن الذي احتله عبد الحليم، فلكل ملك ولي عهد ومحرم فؤاد هو ذلك الملك المنتظر، وكانت تحية كاريوكا وراء الكواليس في فيلم "حسن ونعيمة" الذي قدم محرم فؤاد وسعاد حسني. واختير الفيلم ليمثل مصر في مهرجان برلين.

ولكن محرم لم يصبح ولي العهد _ بالرغم من كل الظروف المواتية_ والسبب الغرور الذي ركبه وقررت تحية أن تتزوجه حتى تستطيع أن تجعله يصل لعرش الغناء، ولكن الحياة المشتركة كشفت كثيراً من عيوبه.كانت تقول له: شايف حليم بيلبس إزاي.. بيتحرك إزاي.. ولكنها قتلته حينما أصبحت تشتري له ملابسه وتختار له نوع البارفان والروب والبدلة. ولكنه عاند وأصبح يذهب لأصحابه في السيارة بالشبشب والبيجامة وشعرت بأن مشروع ولي العهد لن يتم فهناك فروق.. اختلاف في الرؤية.. المعادلة لم تتم.. وجاء الطلاق..

رجل واحد كان يجب أن تلتقي معه وتضربه ويضربها وتعانده ويعاندها، كان هو فايز حلاوة!!

 إنه رجل من برج الدلو أيضاً مولده ۱۳ فبراير سنة ۱۹۳۲ وهو مثلها ابن حظ كان يذاكر دروسه في الحقوق على مقهى الفيشاوي بالحسين حتى بعد أن حصل على ليسانس الحقوق سنة 1954 لم يجذبه القانون بل جذبه العود والموسيقى والسهر، فتقدم للمعهد العالي للفنون المسرحية قسم تمثيل، ثم عمل مخرجاً، ثم أعجب بفكرة الكتابة للمسرح واختار نوعاً معيناً من الكتابة "الكتابة النقدية الساخرة" وفي مجال واحد: السياسة، وكانا يجب أن يلتقيا في القاهرة المحروسة تحية بنت الإسماعيلية في الشمال التي ترقص بالسياسة وتحلم بالفدائية في القناة، وفايز حلاوة ابن الجنوب الذي يكتب عن السياسة بعهر الراقصات وصاجاتها، ولأول مرة لا تختار تحية "إنما تُختار".. رآها وهي ترقص، ورآها وهي تمثل.. واتبع طريقتها أو هي طريقة برج الدلو "في العشق، لا بد أن يفوز بها.. بالجرأة.. بالوقاحة.. بالصلابة.. بالكلاحة..

"إن أنيس منصور يقول عن فايز حلاوة "سحابة قدرية محملة بالأمطار لا يستطيع أحد أن يوقف هبوطها أو هطولها" أن أنيس منصور لم يستطع أن يوقف سحابة فايز حلاوة حينما قرر أن يكتب "حلويات" نسبة إليه في مجلة أكتوبر! ولم تستطع أيضاً تحية كاريوكا أن تمنع هطوله حينما قرر أن يتزوجها رغم أنها سبق وأن تزوجت أساطير الرجال: محمد سلطان باشا _ الضابط الأمريكي جلبرت الذي أشهر إسلامه عشان خاطر عيونها!! _ رشدي أباظة _ أحمد سالم _ مصطفی کمال صديقي والذي عليه حسدتها نادية رشاد أشهر امرأة في بلاط الملك فاروق وأول مصري يحصل على جائزة في التزحلق على الجليد وأعتقد أنه آخر مصري!!

جاء هذا الحرفوش فايز حلاوة وسط الملوك ليكون چوکر حياة تحية كاريوكا وأطول زواج من 1962 ولمدة ۲۳ سنة حيث وقع أسوأ طلاق بعد مجموعة كبيرة من القضايا والاتهامات!! وكالمسرح الذي أحباه معاً احتوى غرامهما على ثلاثة مشاهد زواج ومثلها طلاق.. وفي المرة الأخيرة سجلا الرقم القياسي لأقصر طلاق بعد خمس ساعات من عقد القران.. أما مشهد النيابة فهو شيك بـ ۷۰ ألف جنيه أعطاه فايز حلاوة في 19 مايو سنة ۱۹۹۳ لتحية وكان بدون رصيد!! لم يعد عندهما رصيد لبعضهما حباً ولا مالاً!!

أما هذه السنوات الثلاث والعشرون فقد كان فيها 16 سنة مسرح "تحية كاريوكا" کتبه فايز حلاوة فجر الدنيا حوله وأول من ألقى بالكراسي في المجتمع السياسي.

رغم أن فايز حلاوة كان يخرج بتحية كاريوكا من ثوب العوالم لثوب الثوار، وكان يجعلها تهز الناس بوجودها وصوتها وحضورها لا بجسدها الذي يستطيع أن يبرز كل مفاتن الدنيا في مساحه لا تزيد عن متر مربع واحد، وكما كان لتحية كاريوكا فضل تكوين شخصية الراقصة الشرقية المصرية وسط رهط الراقصات الأجنبيات واللبنانيات والأرمن. استطاعت أن تصنع لبنة المسرح الانتقادي السياسي والموسيقار محمد عبد الوهاب يقول "الرقص قبل کاريوکا كان سوتيه مسلوقاً وبعدها أصبح مسبكاً".

أصبح المشاهد يحب هذا النوع الذي اعتبره شريف حتاتة نوعاً من السياسة الذي تحتاجه مصر "التركيز التشتيت اللوحة الثمينة تشاهدها دائماً وهي معلقة، ثابتة، تتأملها وتستطيع أن تكتشف أصالتها من زيفها"

وقدم فايز حلاوة مسرحية "الثعلب فات" وانتقدت تصرفات وحياة "صلاح نصر" واستخدم النساء لعبه المخابرات وقابل صلاح نصر تحية کاريوکا وقال لها: يظهر أنك كبرتي وخرفتي، تحبي تروحي المستشفی يا تحية؟!.. وكسرت زجاجة على طريقة شبيحة روض الفرج والبودي جارد وجرت وراءه حافية حتى الشارع وشکاها للمشير عبد الحكيم عامر وقال له: دي مفترسة.. مش عارف الغوازي.. وانتهى الأمر!!

ثم جاءت رواية "البغل في الإبريق" واستخدم مشاهد وعبارات منها الطلاب في مظاهرات 1968 ووصل ذلك لجمال عبد الناصر، وتقول تحية كاريوكا نفسها عن ذلك في لقاء لها مع نجوى إبراهيم: إن جمال عبد الناصر بعد أن وصل له تقرير مفصل قال الراقصة بنت الكلب دي حتضيع اللي عملته في 17 سنه برواية!!ومنعت الرواية، واستمرت المظاهرات، وزاد الطينة بلة أن تحية کاريوکا ذهبت للطلبة المعتصمين بميدان التحرير بالطعام وسيناريو مسرحية "البغل في الإبريق".

وجاء وزير الداخلية وقتها "شعراوي جمعة" وقال لها الرئيس ذهب للاتحاد السوفييتي وقال: "راضوها" ومحبش يأخذ قرار بالنسبة لك إلا بعد أن يعود وحزنت جداً تحية كاريوكا لأن الأمر بدأ كأنها تستغل غيابه وقررت ألا تفتح المسرح رغم السماح لها إلا بعد عودته.. وحينما عاد كانت أشياء كثيرة تغيرت؛ ففتح المسرح مسرحية "روبابيكيا" ولا يستطيع أحد أن ينكر أن فايز حلاوة استطاع أن يروض الفرسة الشهيرة الصهيل تحية كاريوكا أحبته ووثقت فيه وسلمت له نفسها وأموالها، وحينما كان يتفقان في المسرحية في مشهد معاً، كان فايز حلاوة حريصاً على أن ينسي الناس أن تحية کاريوکا بدأت راقصة.. كان يقول أنها تمثل حين ترقص!!

وكل مرة كان فايز حلاوة الذي يكتب النص يضيف إليه ويخرج منه ويقول "ده أنا اللي كتبه يا بيه"!! ومعروف أن مشهد زيارته لصديقه عمر الخيام حيث خدعه شخص باعتباره صعيدي بلدياته وأخذ منه تحويشة العمر وقال تنزل الزمالك وتسأل عن عمر الخيام ألف من يدلك وذهبت!" فندق عمر الخيام معتقداً أنه منزل بلدياته وفي كل يوم يعمل فايز حلاوة شيئاً جديداً في المشهد!!

وفي إحدى المرات بدأ فايز حلاوة يحکي لتحية كاريوكا أنه وجد على الباب يافطة عمر الخيام والكوبايات عليها عمر الخيام وهو يحكي وتحية کاريوکا تقول: عمر الخيام، وفجأة قال بضحك وجئت وجاء الأكل بيض، وقالت تحية کاريوکا بعفوية: "بيض عمر الخيام" واستطاع فايز حلاوة بحركة مسرحية أن يوصل معنی جنسي في العبارة للصالة فانفجرت بالضحك وشعرت بالأمر تحية کاريرکا فضربته بكوباية وقالت له: آه يا بن الكلب!! ونزلت الستارة وعادوا للتمثيل بعد خمس دقائق والصالة لا تزال تضحك، وكان مشهدا غريبا أن يطالب الجمهور بإعادة مشهد من المسرحية.. أول وآخر مرة نراها، وقالوا: "عايزين بيض عمر الخيام"، وقال لهم فايز حلاوة وكأنه يكمل المسرحية: "وبعدين جت كفته صوابع" وماتوا من الضحك ولم يعد المشهد وخرج الناس لا تصدق نفسها من هذا المصيبة، سريع البديهة "فايز حلاوة".