ورد السياج
مدّت يدها باتجاهه كأنها تريد أن تمازحه وتصفع يده الممدودة على الطاولة، فالتقط كفّها بين يديه، تلمَّسَ أصابعها ثم احتضن كفها وهو ينظر إلى طلاء أظافرها الزهري الفاتح قائلاً:
- براءة. أنا بريء والله. ما قصدي شي!
سحب كفها باتجاهه، ثم أنزلها تحت الطاولة وهو لا يزال يحتضن أصابعها. بدا كأنّه يغرق في عبقٍ عطريٍّ مغمضاً عينيه. حينها راودتها قشعريرةُ مَن اكتشف،من دون توقع، جمال الأصابع وألفة اشتباك الأيدي. الكف ملتحمةٌ بالكف، ولا أحد حولهما إلا أنفاس البحر القريب مختلطةً بخطوطٍ فاهيةٍ من الضوء في الخارج. كانت قد ابتدأت تُحب العتمة لأنها تعني الحماية والأمان وفادي.. العالم مُغطّى في الداخل ومحميّ بعيداً عن القصف. ووجودهما معاً له لمسةُ الشفاء في مقهىً يعجّ بكراسي القش والخشب وحبال الشباك المعلقة للديكور على خيوطٍ موشومةٍ بقطع الفلين. وكل ما حولها يتحول إلى بستانٍ بحريٍّ مزركشٍ بنقوش اللمس وعناق الأيدي!"
مزيد من القراءة
فعاليات
عرض ومناقشة مسرحية التذكر (Mnemonic)
يناير 24, 2026
تم عرض ومناقشة مسرحية التذكرعبر تطبيق ZOOM ،...
الصوفية ما بين التفكيك والنظرية
سبتمبر 11, 2025
حوار وندوة دينيه وعلميه حول التصوّف ونشأته و...
محمود سعيد رائد الفن التشكيلي
سبتمبر 20, 2025
تمت هذه الندوة يوم السبت 20 سبتمبر، 2025 ، تستطيع...
الجليد لصنع الله ابراهيم
يونيو 26, 2025
تمت مناقشة رواية الجليد 26 يونيو 2025 ونشكر ا...