رحلة الضباع
كانت تغني، فيمر النسيم على القلوب المكسورة ويشفيها. وكانوا يقسمون أن صوتها بمجرد أن ينطلق يأخذهم إلى ذرى لم يطأها مخلوقٌ من قبلهم قطُّ، وإلى دروبٍ يسير فيها الخيرُ والشرُ جنبًا إلى جنب. كانوا يصعدون على حبائل صوتها ليتفرجوا على ملائكة يستطيعون رؤيتها وجهًا لوجه، ثم يهبطون مع أشعة شمسٍ تحنو عليهم، وتُجلسهم على ضفاف بحيرة زرقاء، عليها ظلال مَنْ عانوا الفقد ورحلوا في صمت، يُقال إن صوتها استطاع الاستيلاء على رحيق الأزهار البرية وحبَسها إلى الأبد في استهلالاته، وإنه كان يولد منه الصمت بسلاسة ولادة الليل من النهار، وإنه في عزّ هجير الصحراء كان مَنْ يستمع إلى غنائها يكاد يلمس برودة الليل. كان صوتها يفتح الضوء على آخره في القلوب المظلمة، ويتسلل إلى الروح مباشرة، دونما المرور على العقل، ولا يملكون عند السقوط من عليائه إلا أن يرددوا: الله... الله.
مزيد من القراءة
فعاليات
أسئلة حول الكتابة
سبتمبر 23, 2026
يدعوكم نادي القصة بأسيوط لحضور جلسة بعنوان "أ...
مناقشة رواية حبة قمح لنجوجي واثيونجو
أكتوبر 20, 2026
شاركنا في ندوة لمناقشة رواية حبة قمح عبر تطبيق ZOO...
الاعتبارات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي
مايو 23, 2026
تمت هذه الندوة لعرض في 23 مايو 2026 وتستطيع...
من هو المثقف؟ ودور المصلح الثقافي في المجتمعات
إبريل 13 - 15, 2026
محاضرة يلقيها الفيلسوف والمفكر الإسلامي م.محم...