عندما زارني شمس
رواية “عندما زارني شمس” ليست قصة عابرة، بل تجربة روحية تهزّ الداخل، وتعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان وألمه، بين القلب وظلاله، وبين الكاتب ونصّه.
إنها رواية عن تلك اللحظة التي يلتقي فيها الإنسان بمرآته الحقيقية… لا من الخارج، بل من عمق روحه.
تبدأ الحكاية بكاتبٍ وضع بينه وبين العالم مسافة من الكره كي يحمي قلبه من الانكسار. كتب «قواعد الكره الستون» معتقدًا أنه بذلك يُحكِم إغلاق أبواب الألم، لكنه أغلق معها أبواب النور والمعنى.
حتى جاء شمس الدين التبريزي—ليس كشخص، بل كحضور، كاهتزاز روحي متجاوز للزمان والمكان—ليقوده في رحلة تكشف أن الكره ليس قوة، بل خوفًا متنكّرًا في ثوب القوة.
تمضي الرواية في سردٍ عميق يخلط بين الواقع والرؤيا، بين الحكمة الصوفية والبحث النفسي، بين الكتابة كنجاة والكتابة كولادة.
يرافق شمسُ الكاتبَ عبر القواعد الستين، فيحوّل كل قاعدة إلى نافذة على جرحٍ قديم، ثم إلى شعاع نور يضيء ما ظنه الكاتب ظلامًا لا يُخترق.
وفي هذه الرحلة، يدرك البطل أن شمسًا لم يكن معلمًا يأتي من الخارج ليهديه، بل نورًا داخليًا كان ينتظره أن يستيقظ.
هذه الرواية عن الحكمة التي تولد من الألم، وعن القلب حين يقرر أن يشفى، وعن الإنسان حين يتجرأ على أن يرى نفسه كما هي.
وفي الختام، يغلق الكاتب كتاب الكره، ويكتب كتابًا جديدًا… «قواعد النور»، معلنًا ميلاده الثاني.
إنها رواية لكل من شعر يومًا أن الظلمة أقوى من قدرته على النهوض.
ولكل من اكتشف لاحقًا أن في قلبه شمسًا… كانت تنتظر فقط أن تُفتح لها النافذة.
مزيد من القراءة
فعاليات
عرض ومناقشة مسرحية التذكر (Mnemonic)
يناير 24, 2026
تم عرض ومناقشة مسرحية التذكرعبر تطبيق ZOOM ،...
الصوفية ما بين التفكيك والنظرية
سبتمبر 11, 2025
حوار وندوة دينيه وعلميه حول التصوّف ونشأته و...
محمود سعيد رائد الفن التشكيلي
سبتمبر 20, 2025
تمت هذه الندوة يوم السبت 20 سبتمبر، 2025 ، تستطيع...
الجليد لصنع الله ابراهيم
يونيو 26, 2025
تمت مناقشة رواية الجليد 26 يونيو 2025 ونشكر ا...