نجوى شعبان

مصر

رواية نوة الكرم لنجوى شعبان كان اختيار كتاب الشهر في أغسطس 2004
تجد معلومات اضافية عن الكاتبة والرواية من خلال صفحة الكتاب.

الكاتبة نجوى شعبان توفيت في سبتمبر 2019
السيرة التالية دون تصرف كما وصلتنا منها في حياتها:

صحفية بوكالة أنباء الشرق الأوسط –محررة ثقافية

مترجمة من اللغة الإنجليزية الى اللغة العربية فى عدد من ميادين المعرفة منها : السياسة ،علم النفس ، فنون تشكيلية ، تاريخ الأديان والأنثروبولوجيا .. الخ

صدر لها مجموعة قصصية بعنوان " جدائل التيه "عام 1995، والرواية الأولى "الغُر" فازت بجائزة الرواية عن أندية فتيات الشارقة ونشرت فى الدار المصرية اللبنانية.

تقول الكاتبة :" " الغُر" اسم لطائر يهاجر من شمال أوربا فى فصل الشتاء طلبا للدفء عند سواحل مصر الشمالية ، وهو أيضا طائر مقيم فى البحيرات وبرك شمال الدلتا ، فى طفولتى رأيته وظل هذا الطائر الجميل يلح على .. ترف عينى لغمامة بين الأبيض والأسود تظلل سماء بلدتى ، الغر الرشيق سريع الغطس والسباحة.. فى الرواية عدت –بالكتابة الروائية- بالزمن إلى نحو 125 عاما ، حينما أصدر الخديوى إسماعيل قانون (إبطال تجارة الرقيق) ويتم تهريب جارية من غرب السودان يتلخص فى دمها عدة أعراق ( بجاوية ونوبية من ناحية الأب والأم ) ، لتصل بعد رحلة طويلة إلى دمياط .. حيث تؤسس هذه " السرية " التى تلقت فنون الفراش ، لعائلة خشنة وإن كانت رؤيوية ، لها اهتياج المرح رغم سوداويتها.

فى "الغُر" اهتممت بشخصيات لم تنتزع فقط من أوطانها ، بل وليس ثمة أمل فى العودة إليها ، مثل بطلة الرواية "صافيا" الأم التى جاءت من غرب السودان كسرية مختطفة واستقرت فى دمياط فى الربع الأخير من القرن التاسع عشر ، مثل صديقتها الأرمينية الفقيرة التى كانت تختلف معها إلى الكنيسة وتعمل بالتطريز الذى يمنحها مأثرة معرفة الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة من طريقة تطريز ملابسها .. وهذا الفنان التشكيلى الأرمنى / مصرى المولد الذى قرر الاختيار يوما ما بالعودة إلى جذوره فى أرمينيا ، وتجربته التى أثرت على فنه وشخصيته، بالرواية أيضا شخصية كردى حاولت فيها أن أتعمق فى فهم مسالة الهوية لديهم فى الوقت الراهن ورغبتهم فى إقامة دولة مستقلة، ستؤثر على خمس دول بالشرق الأوسط بها اقليتان كرديتان ، يختلفان حتى فى اللغة ."


ثم صدرت عن دار" ميريت " للنشر فى القاهرة الرواية الثانية للكاتبة نجوى شعبان بعنوان " نوة الكرم " وهى رواية تاريخية عن مدينة دمياط فى القرن السادس عشر حينما كانت مدينة كوزموبوليتانية تتعدد فيها الجنسيات والديانات ، وذات ثغرين : نهرى وبحرى.
أبطال الرواية أناس عاديون من الشعب بإختلاف مشاربهم وطبقاتهم ، حيث لم تلجأ الكاتبة الى التاريخ الرسمى وشخصيات إعتلت سدة الحكم ، غير أنها إلتزمت بمنطق التاريخ ، وأظهرت تفاعل أهل دمياط وفقا لقرارات مملوكية فى بداية القرن ثم عثمانية منذ 1517 ، ومدى تواصلها مع بحر الروم / البحر المتوسط إذ سيكون أحد أفراد الرواية ليس شاهد عيان فقط بل وأحد الفاعلين فى حركة القرصنة الموالية للباب العالى فى إسلامبول آنذاك .
تسأل الراوية التاريخ فى ذلك القرن عن مسار الحضارة العربية والإسلامية.. وتسأل : هل نحن نحتضر ؟!
تقول الكاتبة : كان على أن أتماهى وأتوحد مع كل شخصية أنثوية كانت أو ذكورية – هى نتاج خيال محض – أن أكونها بتكوينها النفسى والعقلى ، بخيرها وشرها .. هناك شخصية "المطراوى" كبير تجار دمياط المثيرة للجدل ، والمثقف الوحيد بالبلدة " الترجمان" والخزاف شديد الموهبة غريب الأطوار.
وأضافت: ان أكتب عن إمرأة من القرن السادس عشر معناه أن أحدس أيضا بمشاعرها الحسية ،مثل الشخصيتين الرئيسيتين : ليل وسنانية.
يذكر أن الكاتبة عمدت فى روايتها الأولى " الغر " الى اللجوء أيضا الى التاريخ فى الفصل الأول منها لإستشكاف جذور أسرة ، وحركة تهريب العبيد مخالفة لقرار الخديوى اسماعيل بإبطال تجارة الرق.