وداعا إزمير



بقلم الشاعر محمد متولي
من ديوان أغنية على بحر إيجة

أقول وداعًا لإزمير
لبحر إيجةَ
للسفن التي تُسيل ضوءَها
من بعيدٍ
ذهبًا وفضةً على سطح الماء
للعاهرات المجلجلةِ ضحكاتُهن ما زالت
في الهواء المشبَّع باليود
للصياد المكافح عاصفةً وحده
إلى أن دمَّرَتْ مظلتَه السيولُ
لجثة اليمامة التي ضربها البرقُ أمام عينيَّ
فتناوب على التهامها الغرابُ والنورسُ
لموسيقيٍّ جَوَّالٍ غنَّى لنا
من وراء زجاج المطعم
لقاء ليرتين
لزهور الچيرانيوم في شرفتي
التي اهتزت طربًا وقتَ رَوَيْتُها
للمهاجرين الآتين من خلف الجبالِ
حالمين بهذي المدينةِ
وداعًا أقولُ
وداعًا حبيبتي إزمير