حول المشاركة العربية في معرض فرانكفورت






عمرو موسي: ما يحدث للثقافة العربية والهوية العربية خطير جدا
تابع الندوة : عطية حسن

رجوع الى الصفحة الرئيسية لموضوع فرانكفورت

في إطار الندوة التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية يوم الخميس الماضي حول 'المشاركة العربية في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب' قال السيد عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية: إن اختيار الأدب العربي والكتاب العربي كضيف شرف في المعرض له معني خاص يتصل بمعني عالمي في الوقت الذي تقف فيه الثقافة العربية متهمة بالجهل والتخلف. وأشار إلي أن تباين الثقافة العربية ليس بالضرورة علامة ضعف بل علامة قوة في تشكيل العالم العربي وهي لا تقل عن العنصر السياسي والاقتصادي في أهميتها.
وأكد عمرو موسي أن الإعداد للمعرض أصبح علي قدر عال من الفعالية. موضحا أن القائمين علي المعرض أشادوا بالبرنامج العربي المقدم وأعتبره من أفضل البرامج التي قدمت خلال ال 25 سنة الماضية.

وأضاف مؤكدا : 'لقد قضي الأمر ونحن جاهزون للاشتراك في المعرض أمام الثقافة العالمية يوم 5 أكتوبر القادم'.
وقال الدكتور المنجي بوسنينه المنسق العام لبرنامج المشاركة العربية: 'لقد وضعنا برنامج المشاركة في المعرض وسوف يوزع عليكم، إننا لم ولن ننسحب من العصر ولن نسمح بأن ننسحب منه وباشتراكنا في معرض فرانكفورت فنحن نؤكد الشراكة مع الآخر'.
وردا علي سؤال حول دور الإعلام العربي الذي لم يحدد في البرنامج لتغطية هذا الحدث الكبير، رد المهندس إبراهيم المعلم رئيس اتحاد الناشرين العرب بأن المعرض سوف يغطيه 12 ألف صحفي من جميع أنحاء العالم بالإضافة إلي عدد هائل من القنوات التليفزيونية العالمية والعربية وبعض الصحف العربية التي لها مكاتب في أوربا.

وأكد الدكتور بوسنينه أنه تم الاتفاق مع وكالة إعلام ألمانية لتغطية هذا الحدث علي مدار عام كامل، كما تم الاتفاق مع بعض القنوات التليفزيونية العربية التي تقدم المنوعات لبث الحدث مقابل المساهمة المالية فيه.
وقال محمد غنيم المسئول عن برنامج المعرض: إن وزراء الإعلام العرب قد أخطروا بالبرنامج، وأشار إلي أن حملة مضادة للعالم العربي قد ظهرت في وسائل الإعلام الغربية بسبب اشتراكنا في المعرض لكن وسائل الإعلام الألمانية ردت عليها. كما أشاد بالبرنامج العربي أكثر من 44 صحيفة ألمانية دخل علي مواقعها في شبكة الإنترنت أكثر من 39 مليون زائر.

وأضاف محمد غنيم أن البعض قالوا لنا انسحبوا من المعرض قبل أن تحدث الكارثة وربطونا بصفر المونديال كنوع من النحس.
وأوضح أن الوكالة الألمانية ستغطي ألمانيا وأوربا، وقد قامت حملة مكثفة في وسائل الإعلام السورية منذ ستة أشهر من أجل دعم اشتراكنا في المعرض وقامت بعض القنوات التليفزيونية العربية بالاهتمام أيضا.

وحول المشاكل المالية المتعلقة بالاشتراك في المعرض قال عمرو موسي: إننا ذاهبون إلي معرض فرانكفورت ولا تشغلوا بالكم بالأمور المالية فقد بدأت تأتي لنا مساهمات من أفراد ومؤسسات وشركات عربية مختلفة وقد انتهت كل الترتيبات. أما عن الاشتراك بقية العام في فعاليات المعرض فقد تم الاتفاق مع كل دولة علي حدة للإنفاق علي نشاطها، فمثلا لبنان خصص مليون دولار للفرق الفنية اللبنانية التي ستجول ألمانيا والدول المجاورة تحت علم لبنان وعلم الجامعة العربية، وكذلك مصر وتونس والإمارات والسعودية.
وذكر إبراهيم المعلم أن الناشرين العرب أخذوا هذا العام مساحة تساوي 24 ضعفا عما كانوا يأخذونه كل عام في معرض فرانكفورت، وهي مساحة 1200 متر مربع. وقال: إننا نعتبر معرض فرانكفورت نقطة انطلاق وليست نقطة وصول.

وردا علي سؤال حول اختيار الأدباء والمفكرين العرب المشاركين في المعرض، أجاب محمد غنيم أن الاختيار لم يكن من اتجاهات فكرية معينة أو ما إذا كانوا يقيمون في بلادهم أو في المنفي وإنما كان الاختيار معتمدا علي التميز ومعرفة اللغة الأجنبية، وإن لم يكن الأديب يجيد لغة أجنبية فلابد أن يكون مبدعا كبيرا لتترجم له ترجمة فورية.
وأوضح أن قائمة الاختيار فيها كتاب معارضون لأنظمتهم وآخرون يعيشون في الخارج وأن 95 % من الأدباء الذين أخطروا بالدعوة وافقوا والقليل منهم اعتذر.

وتابع قائلا إنه يحاول الاتصال منذ ثلاثة شهور بأحد الأدباء ويدعي ربيع شام وهو يقيم في ألمانيا واختارته اللجنة لأن قصصه التي يكتبها للأطفال توزع مليون نسخة لكنه لم يرد علينا سواء بالتليفون أو بالبريد الالكتروني، وعندما سألت عن عدم رده قالوا لي لأنه يريد أن يلقي كلمة العالم العربي الرسمية في المعرض بدلا من نجيب محفوظ، وعندما اعتذرنا له أغلق تليفوناته في وجوهنا!
وأضاف غنيم أننا اتصلنا بالكاتب العربي الطاهر بن جلون ووجدناه خارج باريس، فاتصلنا بناشره وتركنا له الدعوة ليوصلها له ونحن في انتظار موافقته.

وطالب الممثل محمود حميدة بالشفافية في تنظيم المعرض. وأيده عمرو موسي في طلبه.
وقال الشاعر شعبان يوسف: إننا شعوب مهانة في فلسطين والعراق وثقافتنا مهددة ونحن متهمون وأخشي أن نذهب لفرانكفورت بسيكولوجية المتهم كما أخشي أن تكون أجندة فرانكفورت مفروضة علينا.
ورد عليه عمرو موسي بأن الأجندة أصبحت مفروضة علي العالم كله وأن الواقع خطير جدا. وأكد أن هناك مشاكل كبيرة جدا في فلسطين والعراق، ولا يمكن لأحد أن يطعن في انتمائي لقضية فلسطين، ولكن هناك مشكلة كبيرة جدا موازية لهما في الثقافة العربية والهوية العربية وهي لا تقل خطورة عن مشكلة فلسطين والعراق ولسنا علي استعداد أبدا للتسليم في شأن الثقافة العربية والهوية العربية.
وأضاف عمرو موسي: 'نعم.. نحن متهمون، ومن لا يعرف ذلك فهو علي خطأ. وليس عيبا أن ندافع عن أنفسنا'.

وقال الكاتب جمال الغيطاني إنه لم يعد للعرب الآن غير الثقافة ونحن نذهب لفرانكفورت وليست الثقافة العربية في أفضل حالاتها فهي تعاني من المشاكل الخارجية والداخلية. وتساءل الغيطاني: كيف يتم تجاوز أديب بحجم صنع الله إبراهيم وهو معروف في ألمانيا ويأتي بعد نجيب محفوظ من حيث شهرته في ألمانيا؟ هل لأنه صاحب موقف ورفض جائزة الرواية؟ وأين الدكتور نصر حامد أبو زيد؟ إن له قضية وسوف تسألون عنها في معرض فرانكفورت.

وأجاب محمد غنيم بأن صنع الله إبراهيم لم يستبعد بسبب رأي سياسي أو لأنه هاجم الحكومة المصرية. وأوضح غنيم أن فاروق حسني وزير الثقافة أكد في حضور إبراهيم المعلم أنه لا مانع لديه من حضور جمال الغيطاني أو صنع الله إبراهيم إلي معرض فرانكفورت رغم ما حدث مع صنع الله إبراهيم لأنه يحمل لهما كل تقدير علي مستوي الأدب.
وأضاف غنيم: عندما دعونا جمال الغيطاني قال: إنه لا يقبل دعوة من فاروق حسني أو من وزارة الثقافة أو من المجلس الأعلي للثقافة، وقال: إنه يقبل الدعوة من الجامعة العربية ومن السيد عمرو موسي، وعندما أخبرت السيد عمرو موسي قال لي: إذن هو مدعو من الجامعة العربية. أما عن صنع الله إبراهيم فقد قالوا لي في فرانفكورت إن هناك كتابا عربا نحن دعوناهم من بينهم صنع الله إبراهيم. وبالنسبة للدكتور نصر حامد أبو زيد فقد قابلته في بيروت وقلت له: ألن تأتي معنا إلي فرانكفورت؟ فقال لي: أنا قادم إلي فرانكفورت لأن عندي دعوة بثلاث محاضرات.

ورفض محمد غنيم نظرية المؤامرة وأنه ضد البعض ومع البعض. وقال: إنه يعمل للصالح العربي وقد رفض تقديم أوبرا عايدة لأنها مصرية ووافق علي تقديم عمل عربي بدلا منها.
وأكد عمرو موسي أنه يقدم شخصيا الدعوة إلي الكاتب صنع الله إبراهيم لحضور معرض فرانكفورت.
وفي رده علي مداعبة الدكتور بوسنينه عندما ذكر أنه لم ير في النشر سوي مؤلف وتاجر، قال محمد رشاد أمين مساعد اتحاد الناشرين المصريين والعرب إن أعضاء مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب لم يعطوا منذ عام أي وقت لإدارة أعمالهم الخاصة لأنهم متفرغون لمعرض فرانكفورت حيث اخترنا عشرة آلاف عنوان. وأكد أن النشر صناعة وتجارة ورسالة ولابد للناشر أن يكسب بعض الربح ليستمر.


المصريون المشاركون في معرض فرانكفورت

المفكرون: بطرس بطرس غالي أحمد كمال أبوالمجد اسماعيل سراج الدين مصطفي الفقي عبدالوهاب المسيري كامل زهيري سيد يسين ليلي تكلا عمرو حمزاوي أنيس منصور سلامة أحمد سلامة هبة حندوسة محمد سليم العوا نادر فرجاني أماني قنديل.

الروائيون وكتاب القصة والمسرح والطفل: أهداف سويف إدوار الخراط إبراهيم أصلان بهاء طاهر منتصر القفاش إبراهيم عبدالمجيد خيري شلبي رضوي عاشور مني رجب سلوي بكر محمد سلماوي عبدالتواب يوسف.

الشعراء: فاروق جويدة أحمد عبدالمعطي حجازي عبدالرحمن الأبنودي فاطمة قنديل.

الأدباء الشبان: إيمان مرسال رندة غازي.

الباحثون والنقاد: مصطفي ماهر محمود فهمي حجازي عبدالغفار مكاوي فتحي صالح هدي بدران يوسف زيدان جابر عصفور صلاح فضل هدي وصفي.

الفنانون ونقاد الفن: يوسف شاهين سميحة أيوب سمير فريد رتيبة الحفني أحمد فؤاد سليم.

ومن الناشرين: ابراهيم المعلم رئيس اتحاد الناشرين العرب