المغرب

Mohammed Benroho
محمد بروحو

 

صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

مقالات

 من الأخبار

ركن الحوار
أحداث بارزة
لوحة الرسائل

رأى وكتاب
سجل الزوار 

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

 

منتدى الكتاب العربى

مجلس الأمناء
فى أجهزة الإعلام
بحث

 

 
 Mohammed Benroho
* من مواليد مدينة تطوان سنة 1958/7/3 - المغرب
* أشتغل بسلك التعليم . نيابة تطوان أهتم بالتشكيل / والترجمة وكتابة المقالة
* عضو مؤسس منتدى تطوان للسرد الأدبي .
* عضو القصة العربية
* بدأت الكتابة سنة 1983.
* سنة 2004. بدأت النشر في بعض الصحف الوطنية والجهوية والدولية .
* كما نشرت نصوصي القصصية في عدة مواقع ومجلا ت الكترونية.
صدرت لي مجموعة قصصية. بيوت ورمال / 2006 مطبعة الهداية/ تطوان .
* شاركت في مجموعة من الأنشطة التربوية والثقافية حيث ساهمت كمشارك في إعداد ملصق مجلة المسرح المدرسي التي تصدرها وزارة التربية الوطنية./ مرتان.
كما شاركت في أمسيات أدبية.
نظمت معرضا تشكيليا بنادي التجارة والصناعة./ تطوان سنة 1997 كما شاركت في معرض جماعي سنة 1998 أقامته مندوبية وزارة الثقافة بتطوان
*قيد الإصدار: جمانة امرأة البوغاز. رواية/ ساحل بوطاهر. رواية.
ومجموعات قصصية : / جوارح الليل / نداء السماء / خرافات العصر / أحلام الخريف.

العنوان الشخصي : ص.ب : 642 المكتب الرئيسي تطوان 93000 / المغرب
benroho@hotmail.com

نماذج من اعمال الكاتب:

الرجل الذي تعرى

شراع الموت، يبسط أظافره فوق مركب حياته. في حلم بين أحضان عشق وفي ثنايا الأيام الراقصة على نغمات الشدو ضاعت أحلامه.
هذا ما كان يردده.. يبدو ذابلا كأوراق التين في عز الخريف. باهتا كضياء الشمس وقت المغيب.
يحبك قصة عشق في يوم كئيب وفي لحظة انفعال . بصراخه وعويله ، يسمع من مكان بعيد في نفس المكان الذي اعتاد حديه كل مساء . يخاطب اللآ مكان وينبئ اللآزمان .. يمزق الأوراق . يكسر الأقلام .. يشوه وجه الأرض ببصاقه على قدره . في زقاق ضيق من المدينة .. من فوق السطوح رأيته يعبث بما تبقى من ملابسه .. يسب ويلعن كل شيئ ..
لم أدر ما به .. أذهلني هذا المشهد الغريب . رجل يتعرى من ملابسه .. يدور هنا وهناك . يردد كلمات مبهمة .. يهمس بسرها لسحام الليل وسجوه .
دفعني فضول كي أتابع هذا الحدث المثير . يدور صوته في أرجاء الحي كما هبوب ريح تندفع بين أزقة تلتوي وتضيق.
من فوق السطوح . شهدت حدث هذه الليلة . رغم برودة جوها وحلكتها وسكونها الذي أزعجه هذا الذي أراه وقد تعرى صارخا . أبت نفسي الآ أن تتبع شقاوته . فضولي جعلني أن أظل جاثيا أراقبه.
يرتطم باب نافذة بحائط يقابل مكان وجودي . أصوات وهمسات .. تنبعث من وراء شباكها الحديدي . بصعوبة حاولت أن أستوعب ما كنت أسمعه من ذاك الحوار المنبعث من خلف النافذة ، وأن أستشف منه ربما سر هذا الرجل الذي تعرى..
مسكين ، قالت : ألم أقل لك أنه مجنون ..
مجنون بحبها .. فأنتن النساء لا يهدأ لكن بال حتى تذللن الرجال.
ليس كل النساء سواء
ربما قد يكون ذلك
نظرت اليه وهي تقول : لنعد الى مشكلتنا . متى سيتم حفل زفافنا ..؟
اصبري وادع لي بالتوفيق .. سفري مضمون هذه المرة .. كم أتمنى أن تمر هذه اللحظة حتى اراك بقربي .. وأنا غارق في سماع هذا الحوار الذي ينبعث من خلف النافذة ، اذا بالرجل العاري يصل قرب المكان الذي أوجد به .. بصراخه وعويله وشتمه لم أعد أسمع من الحوار شيئا .. لحظة سقط الرجل الذي تعرى على الأرض مغشيا عليه ربما.. قط من قطط الليل يشتم مؤخرته. أصخت السمع، لم أعد أسمع شيئا الآن .. لا صوت الرجل العاري ، ولا الأصوات المنبعثة من خلف النافذة.
أحسست ببرودة تلف جسمي .. نزلت الدرج في تؤدة .. دخلت غرفتي..
تمددت فوق فراشي ، بدأت أعيد شريط ما شاهدت في هذه الليلة ، رجل تعرى يسب ويلعن ، ضاع أو ضيعوه . آخر يريد أن يهاجر سرا . فتاة ضائعة تششتت أفكارها ، تنبئها بأن هذا السفر قد يضيع خطيبها.
أحداث تتداخل فترسم كابوسا يقلق النفس .. أنا مثل هؤلاء ضائع. نعم .. لقد أحسست ساعتها بأن شيئا ما أنا الآخر قد ضاع مني .. إنه نومي.
الوقت متأخر. يطل قمر الخريف من جهة المشرق بوجهه الوضاء . من وراء سحابة أسجمت ، هو الآخر آفل بعد قليل. عند طلوع يوم جديد.
يتيه تفكيري في أحداث الليلة . ينبش في كنهها . سرق النوم جفوني ..
استيقضت على هرج الدلالين ومرج البائعين . تركت فراشي متعبا .. خرجت أسير شاردا. أحداث الليلة ما زالت عالقة بذهني . استوقفني صديق.. لقاؤه يغنيني عن قراءة الجرائد واطلاع الأخبار . أستدرك من خلاله ما فاتني .. بدأ يحكي لي قصة شاب أراد أن يهاجر سرا ، لكن خطيبته منعته . في دهشة نظرت اليه تعجبت من معرفته لقصة البارحة وكأنه كان حاضرا بجانبي .. وأنا أحاول طرد شرودي ودهشتي بسؤاله واستفساره ، اذا به يخبرني أنها حلقة من مسلسل المهاجر الذي تبثه اذاعة طنجة ..
تبسمت في شحوب ، وسرت بجانبه شاردا . أتفكر في أمر الرجل الذي تعرى في نفس المكان الذي اعتاد حديه منذ مدة .. في كل مساء .. يخاطب اللآمكان وينبئ اللآزمان .. يمزق الأوراق .. يكسر الأقلام يشوه وجه الأرض ببصاقه على قدره.
محمد بروحو / المغرب

 **********************

Back to Top 


 ©  Arab World Books