العربى عبدالوهاب
* صدر له: عزَّاف النار ( قصص) 1998
* أربع نخلات ( قصص) 2000
* لأنهم يموتون فى الربيع ( رواية ) 2000
( نشرت بجريدة الجمهورية على حلقات صيف 2000 )
* خليج الطبالة ( رواية ) تحت الطبع.
* مجموعة قراءات نقدية فى القصة القصيرة والرواية والشعر وقُدمت كأوراق
بحثية فى مؤتمرات ( الشرقية الأدبى ، ودمياط ،وكلية لآداب ، ومؤتمر اتحاد
الكتاب )
* الجوائز
* جائزة الرواية فى المسابقة المركزية لهيئة قصور الثقافة عام 2000
* جائزة مجلة النصر ( القوات المسلحة ) فى الدراسات النقدية
( عضو اتحاد الكتاب)
نموذج من ابداع الكاتب:
لأنهم يموتون فى الربيع
قالب طوب
تلك حكاية قديمة تعاودني ،
كلما ضاقت عليَّ المسارب .
أظل سادراً في البعيد .. البعيد الذي لا يأتي ،
ممنياً الروح بالراحة . والجسد بالتلاشي .
على شكل فراشة في الحقول أصير .. على شكل يمامة .. أحب الحرية والفكاك .
قالت أمي في ليلة صيفية _ وكنت صبيّاً _
[ كان البنَّاء في بيتنا القديم بالقرية ،
وكنت أنت ابن أربعين يوماً . . أبوك يناول البناء . .
وأنا أنقل لأبيك قوالب الطوب ..
ضحك .. تعليقات .. محمد أبو مصيلحي الذي جاء يساعدنا _ كان ابن موت _ يقول
لي : أنت بالتأكيد لست في حاجة لولدك الرضيع .. كنت قد لففتك في خرق قديمة
.. وتركتك في حجرة اكتمل بناؤها . .
فجأة . .
سقط قالب طوب .. وانقطع صراخك ..
سكتَّ تماماً .. سقط قلبي بين قدمي .. ضربت صدري ..ثم اندفعت كالمجنونة
إليك ..
قالب طوب بجوارك واقفاً على حده ..
وأنت مبتسم وساكت ]
الآن .. أبتسم أيضاً .
أكملت دراستي .. تزوجت ، فأنجبت . ولم أزل أرى في أحلام الصحو قالباً من
الطوب الطيني الثقيل ، قد مال عن حده .
ينتفض القلب بالحياة ، فتطير الرؤى
أنخرط في المتاعب والمشاهدات .
أمي تتلذذ بإعادة الحكاية .
تراني مبتسماً وساكتاً .