كمن يتهيأ للمغادرة، لكنه سرعان ما يعود ليخلع معطفه وقبعته ودثاره، ويعلق كل ذلك على المشجب، ثم يدلف إلى الحجرة، ويغلق الباب الداخلي وراءه، ولفترة طويلة ظل يرتب احتمالاته، حتى بدَا له القرار في النهاية، بعد الذعر المجنون الذي تراكم على وجهه الممتقع، ووضح بصورة أشد من ارتعاد شفتيه، وحالة التقوقع المخيف التي طحنت رأسه، وجعلته يغوص بين كتفيه، ضاغطا الجزء الأكبر من عنقه تحت ياقة القميص، تاركا معطفه الثقيل، والآن يهبط السلاليم العريضة في خفة طائر رافعا المكان إلى هيأته، فجأة يفتح الباب، ويطل برأسه ثم يقفله بسرعة، وقبل أن يفتح الباب ثانية توقف برهة كمن فطن إلى أن الشارع يعوم في سراب ووهم دائم، وباشتباكات الضغينة والشرور والمآسي...، يفتح الباب أخيراً كأنه نسي شيئا، لكنه لايطل...ويقفل الباب، لم يكن يعلم بأن شيئا قد انصرف من أمام بابه يحاول جاهداً اختلاس النظرات.
نصوص منفلتة ومسافات: مسافة : حالة تردد...! للكاتب محمد آيت علو
بقلم: محمد آيت علو - في: الثلاثاء 10 مايو 2022 - التصنيف: قصص
فعاليات
عرض ومناقشة مسرحية التذكر (Mnemonic)
يناير 24, 2026
تم عرض ومناقشة مسرحية التذكرعبر تطبيق ZOOM ،...
الصوفية ما بين التفكيك والنظرية
سبتمبر 11, 2025
حوار وندوة دينيه وعلميه حول التصوّف ونشأته و...
محمود سعيد رائد الفن التشكيلي
سبتمبر 20, 2025
تمت هذه الندوة يوم السبت 20 سبتمبر، 2025 ، تستطيع...
الجليد لصنع الله ابراهيم
يونيو 26, 2025
تمت مناقشة رواية الجليد 26 يونيو 2025 ونشكر ا...