بهرت مثل غيرى بفكرة:( أن أى نص إذا لم ينتهك الثابت واليقينى، يصبح نص مكرر ممل.ففي حكايات "ألف ليلة وليلة" وبعض الحكايات التراثية الأخرى،نقع على تحذيرات صارمة من محاولة الدخول إلى غرفة محددة في القصر،لكنى مثل معظم روائيي اليوم لايترددون في اقتحام الغرفة الملعونة،وخلع أقفال الباب، والبحث عن الكنز الموعود،وكسر الصندوق،واستلاب المخطوطات بخفة يد يحسدون عليها ؟! )
وحلمت بكتابة من هذا النوع ..فقد كان الواقع بداية من عام 2008 يفوق الخيال،ففى نفس العام ترك (جيلبرت سينويه) الفرنسى المولود فى مصر المقالات الطويلة، للرواية فقد قرر الأنتقال من الصحافة للرواية هكذا خبط لذق فقد كان مشغولاً ببحث مخطوطات ودراسات عن "اخناتون" لكتابة سلسلة من المقالات الطويلة بالليموند الفرنسي ولكنه وجد ازمان تاريخية منقطعة واحداث مقطوعة، وفكر أن يصل الفجوة بالخيال فكانت روايته عن اخناتون "اخناتون الإله اللعين" وضع فيها كل ماوصل له من بحوث وكتب كمقدمة تفسيرية طويلة (نختصرها) بما قال: (على الرغم من الفجوات الكثيرة التى تخترق تاريخ "اخناتون" إلا أنها ما انفكت تغرى الخيال لأنها الفترة التى توافق طلب آله واحد للناس عبر محاولة أولى لتوجيد آلةمصرالقديمة،وأمام الغموض ونقص التفاصيل فى المراجع والأثارات،كان اللجؤإلى الأستنتاج دائم الحدوث وبدى لى أن إضافه نفحة روائية أمر لامفر منه)
وهكذا عدلت عن(تسطير مقالات ترضى باحث الدقة العلمية، لرواية ممتعة لاتخل من حقائق..فهل الرواية هي تاريخ اللأ يقين أولعلها عملية تنكيل أوتحرش سردي بالتاريخ ،وانتهاك للواقع باستثمار التخييل الذاتي فالروائي بهذا المعنى هو الخيميائي الذي يسعى عن طريق اللغة والخيال والتجربة للوقوع على الوصفة السحرية للمخيلة،ليفضح بدون قصد فجوات التاريخ في المنطقة الفاصلة بين الخيال والحقيقة.فهل الرواية بين أن تكون:"كذبة حقيقية وحقيقة كاذبة."،أم هى البين بين؟
هكذا دخلت لسحر بلكونتى فى يوم مطير:
صباح يوم شتائى لايفلح مع سقيعه ومطره ترك البيت رغم أنى بأجازة أستدعيت بهمة نفسى نحو عملية تنظيف لترسينة حجرة النوم (البلكونة) التى حولتها لمكتبة وقد غاصت فى بحرمن الصحف وجدت لابد من التخلص منه حتى أتمكن من فتح الشيش الذى يفصلها عن حجرة النوم لدخول الشمس من المكمن الوحيد لها للبيت وحتى أعود للكتب التى غاصت فى قاع الجرائد واختفت..
بصعوبة إستطعت الإنزلاق بجانبى من الجزء الذى فتح فى الشيش الفاصل بين حجرة النوم والبلكون،ودلفت لداخل الترسينة (البلكونة) وجدت رواية "ذات" لصنع الله ابراهيم وقد طفى نصفها فوق بحر الصحف الفوضوى،كان الروائى قد دفأ روايته بكمية من الجرائد أدخلها بطريقة ما داخل النص "المتن" يبدو انة كان يعانى من نفس مشكلتى حملة نظافة تحولت لروايه ؟! فهو لم يلق الجرائد بالزبالة،وإنما القمها لرواية!! فهل تصلح نفايات الترسينة لشىء مهم؟
بالجرائد القديمة سنوات: 2007 و 2006م ": ابراهيم عيسى يكتب عن: لماذا يعتقد المسؤلون أن مصر عزبة أبوهم؟.. وموضوع عن النكت السياسية عنوانه هل يسمع (الرئيس نكت المصريين) من هذه النكت (أن رئيس"دولة فيحان"وجد مصباح علاء الدين ولما دعكه خرج له ابنه؟! فقال له: ماذا تفعل هنا؟ فقال له شاركت العفريب) اقهقه هل كان تخبيط الحلل بهذا الصخب؟!
مانشيت (جريدة:صوت الأمة فى 2008 ):شعب مصر المتدين يشرب بيرة ب1,5مليار جنيه سنويا؟ احاول تخمين عدد الزجاجات.. إذا كان سعر الزجاجة 30 جنية؟!
صورة "روبى" على غلاف مجلة قديمة 2003(مجلة الحلوة) أين هذة المجلة الأن؟! قالت:انتظر أبن الحلال؟!
ما كل تلك الصور لروبى جمعتها فى اكلاسير؟! تثيرنى روبى منذ سمعت غنجها على العجلة فى اغنية شهيرة وضعت بذور الدافع الجنسى عندى! اذكر أنى وعدت ساميه للسينما على فيلم (الوعد – لروبى) وفى أثناء العرض لمست يدها وتحسست اصابعها بحجة (عد) الخواتم وقطع الأكسسوار حول يديها لتشهق فجأة وتطلق تنهيدة وتقول: كفى أنى ادوخ؟
لم تنزع يداها منى بل استرحمتنى أن اكف! عرفت ان هناك من يستحضر الأرواح روبى تستحضر الأجساد؟! كان سبق لى معها أن فعلت نفس الشيىء دون أثر ودون آى رد فعل كان ذلك فى (الأتيليه) مكان فى وسط البلد بالقرب من مكتبة مدبولى يقع مواجه لحزب التجمع اليسارى يتجمع فيه الحائرون (من أطياف الأدب والصحافة) قابلنا الكاتبة الجهورية "ص.ك" فهدة ثائرة بلسان ديناصورى يوقد ناراً جلست بيننا متعمده على كنبة الأتيليه اليسرى بساحة المكان عند المدخل فقد وجدنا الحديقة يومها مزدحمة بالمثقفين والكتاب معظمهم صحفيون وتشكليون-جلست فى فراغ بسيط بيننا أتسع اجباريا بجلوسها - كنا نتناول فنجان النسكافيه الذى تحبه سامية أنا افضل القهوه،فقد أجد من يقرأ لى بختى !!
فنجان؟! فنجان واحد نتبادل مذاقه كنت امسك يدهىا واعُدُّ الخَواتِم في أصابعها ولم يحدث شىء؟ أم أن الكاتبة "ص.ك" منعت المغناطيس البشرى من أن يعمل بيننا معتقده بأنها تستحق بهذة الجلسة ثواب اللة؟ وجدت قنبلة (جيهان السادات- بالجرائد 2004؟!): (اوافق على الإفراج عن (عبود الزمر) وكل قتلة السادات!! فالقانون وليس الثأر يحكم الجميع وطالما أن المتهم قضى مدة العقوبة،فيجب الافراج الفورى عنه؟ ) تبهرنى دوماً (جيهان هانم) منذ رأيتها على الدسك الأيسر بجوارى فى إمتحانات نهاية العام بكلية الآداب،فى فستان كروهات مريح طويل الأكمام مقفول الصدر وقتها كان شعرها قصير وهى لاتلتفت ومركزة فى ورقة الاسئلة، تجلس على كرسى اللجنة (الخيرزان) غيرالمريح لاتتملل، ولكن تغيروضع قدماها التى كانت وقتها فى صندل ابيض بسيور.كان بالجانب الايمن لى الأنسة (جمالات) بحجابها الأبيض وفستانها الطويل الأسود بزهور صغيرة بيضاء،وقد سمح حسن النظر وقتها بالتلصص على كنوز ورقة كلاً منهما،كانا منهمكتان فى الإجابة ويعزفان الحلول بخط كبير منمق وقتها بلا ازعاج نقلت مالا أعرف وتأكدت مما أعرف فمن يجرؤ من مراقبى اللجان على القدوم؟!
بحث من بقايا كتاب قديم ممزق الغلاف
هاهى حملتى تحولت من حملة نظافة لحملة تفتيش بوليسية بالبحث بين اوراق الصحف التى صارت صفراء بفعل ثانى اكسيد الكربون مع الورق القديم! والكتب القديمة شبه الممزقة.وبين الأتربة ظهر بحث قديم فيه : اختلف العلماء في مفهوم التراث، وهذا ما أدى إلى بروز تيارات عديدة تفهم التراث بطريقتها و تتعامل معه على أساس ذلك الفهم و نفصل أنّ الخلاف الأكبر بينهم يكمن في: هل الوحي أي القرآن و السنة داخلان في إطار التراث أم أنهما منفصلان عنه؟ وفي كيفية التعامل معه: هل يعتبر التراث مقدسا لا يجوز مراجعته أو نقده أو الاضافة عليه أو رد بعضه،أو غير ذلك.ذكر ابن منظور في لسان العرب أن الورث، والإرث، والميراث، والتراث كلها بمعنى واحد،ثم ذكر معنى التراث بأنه:“ما يخلفه الرجل لورثته ”فالتراث“ما ورثناه عن آبائنا من عقيدة،وثقافة، وقيم، وآداب،وفنون،وصناعات وسائر المنجزات الأخرى المعنوية والمادية ويشمل كذلك على الوحي الإلهي (القرآن والسنة) الذي ورثناه عن أسلافنا”.فالتراث يمثل کل المکونات التي تجذرت من الوحي المحمدي وانتشرت عبر التاريخ والحضارة الإسلامية من فن وفلسفة ولاهوت وغير ذلك،فالوحي هو کائن حي متصل بالسماء وينبوع للحاجة الروحية للإنسان في کل العصور
فالتراث الإسلامي مصطلح شامل يتسع لكل ما له علاقة بالإسلام من نصوص القرآن والسنة النبوية واجتهادات العلماء السابقين في فهم هذه النصوص وتطبيقها على الواقع والخلاف الحاصل حول ما إذا كان هذا التراث دينا مقدسا يجب الالتزام به،أونصوصا واجتهادات مرتبطة بأزمانها وأماكنها، ونتعامل معها على أنها تاريخ ينقل لنا تجربة بشرية قابلة للنقد والنقض والتعديل والتطوير بما يتناسب مع الزمان والمكان وظروف كل عصر وقد انقسم المتعاملون مع التراث إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: النصيّيون أو الظاهرييون وهم الذين يرون أن التراث كله النصوص الشرعية والاجتهادات البشرية على حد سواء - دين مقدس صالح لكل زمان،ومكان ويجب الالتزام به، والوقوف عند كل جزئية من جزئياته مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم : (مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (أخرجه البخارى( فحكموا على كل إضافة في هذا التراث بالرد، وعطَّلوا باب الاجتهاد محتجين بأن الله أكمل الدين وأتم التشريعات الكلية والجزئية, ولا داعي لأي إضافة بشرية مستدلين بقوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) المائدة:3، هكذاوقف هؤلاءعاجزين عن حل مشكلات العصرواستيعاب مستجداته.
القسم الثاني: الحداثييون وقد نظروا إلى التراث الإسلامي على أنه اجتهادات بشرية محكومة بعقول وأفهام بشرية وبواقع، وبالتالي فهي قابلة للأخذ والرد؛ لأنها اجتهادات بشرية، ولأنها مرتبطة بزمان ومكان خاصين وقد لا تتناسب مع غيرهما، والواقع أن أكثر هؤلاء أداروا ظهورهم لكل هذا الموروث وجردوه من أي صفة دينية قدسية, فعلى سبيل المثال يدعو البعض إلى إخضاع القرآن الكريم للنقد كأي نص أدبي, ويدعوا إلى نقد العقل الإسلامي, ويقصد كل ما كان له دور في تشكيل العقل الإسلامي من نصوص القرآن والسنة واجتهادات العلماء السابقين.وما يجمع بين هؤلاء أنهم يخضعون التراث الإسلامي كله بما فيه القرآن والسنة للنقد والنقض .
القسم الثالث :بين إفراط الظاهريين وتفريط الحداثيين فهم يفرقون في تعاملهم مع التراث الإسلامي بين قسمين : (الأول)ما هو نصوص سماوية أو وحي رباني بالمفهوم العام للوحي الذي يشتمل على القرآن و السنة النبوية الصحيحة وما يدخل في حدود قوله تعالى (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:3-4)، وهذا لا شك أنه دين مقدس يجب الالتزام به، ولا يصح بحال التلاعب به لا زيادة ولا نقصا ولا تبديلا، فضلا عن ابعاده أو إخضاعه لعملية النقد البشري.
(الثاني) ما هو اجتهادات بشرية في فهم هذه النصوص وتطبيقها على الواقع وهذا بلا شك موروث تاريخي له قيمة كبيرة، يمكن الانتفاع به، والبناء عليه، ولا يصح تجاوزه أو تجهله، ولكنه مع ذلك لا يحمل صفة الدين والقداسة،لذا فهو قابل للنقد،والأخذ والرد وبهذا المفهوم يمكن للثراث الإسلامي الجمع بين ما هو دين مقدس,وما هو تاريخ .
التقط الطعم الذى قادنى للتفكير بحماقة نحوحملة نظافة لاتبق ولاتذر للأوراق والصحف القديمة..
تحت معطف الذقون الطويلة
ملفات قديمة لتحالفات الضباط الاحرار مع الأخوان عند بدايات ثورة يوليو52 سلسلة "كتب ممنوعة من التداول"عن علاقة الإخوان بالجيش والتى كانت أقرب إلى علاقة التحالف والصداقة،وحتى - لا يتعرض الكاتب لأحراج - يعرض مابينهما على لسان آخرين فى كتب الضباط أو الأخوان انفسهم،ويكتب"خالد محيى الدين" (وتمكنت وقتها جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات الماركسية ومصرالفتاة من اجتذاب بعض الشباب من ضباط الجيش وأدى ذلك إلى أن تتباين الإتجاهات داخل تنظيم الضباط الأحرار،حيث سبق أن انضم بعضهم إلى جماعة الإخوان مثل: عبد المنعم عبدالرؤوف وكمال الدين حسين،وانضم البعض الآخر إلى الأحزاب اليسارية مثل يوسف صديق،وأحمد حمروش وأنا.) وأجد اعلنت د.لطيفة أحمد سالم فى كتابها "سقوط الملكية": أن جمال عبد الناصر فى عنقه بيعة للشيخ "حسن البنا"!! وهناك فرقة للضباط بالاخوان كان فيها: عبد المنعم عبد الرءوف،وحسين حمودة وكمال الدين حسين، وخالد محيى الدين- وإن كان خالد محيى الدين كان فى الجماعة الشيوعية"استرا"ايضا.) ولانعرف دخل هنا وخرج من هناك أم كان فيهما معا! أجد كتاب "سعود المولى" فى كتابه الإخوان والجيش أن تنظيم الضباط الأحرار بحسب الإخوان تنظيما إخوانيا أساسا، وظل إخوانيا صرفا حوالى خمس سنوات منذ تأسيسه فى 1946وحتى استقل به عبد الناصر عام 1950؟! وانضم إلى عبد الناصر ضباط آخرون داخل الجيش مثل : رشاد مهنا، وكمال الدين حسين، وحسين الشافعى،وعبد المنعم عبد الرؤوف.كما يفصح "سعود المولى" فى كتابه الإخوان والجيش عن ثلاثة أدوار أساسية للأخوان فى الثورة نفسها الأول إذا ما نجحت حركة الثورة فعلى الإخوان تأمين الوضع فى الداخل وحماية المنشآت الأجنبية وإثارة حماس الجماهير لها إذا ما احتاج الأمر إلى ذلك..الثانى على الإخوان أن يساعدوا فى حماية الضباط الأحرار وتوفير سبل الهرب لهم إذا فشلت ثورتهم.والثالث التصدى لأى تدخل بريطانى محتمل الوقوع.وبشأن رؤية الإخوان لعبدالناصر قبل ثورة يوليو1952ترد هنا فى المقالات الصفراء القديمة بفعل ثانى أكسيد الكربون روايتان لأثنين من الشخصيات الثلاثة التى قيل إنها كانت على علم مسبق بميعاد الثورة وهما(صلاح شادى وحسن العشماوى)،يرى صلاح شادى (أن الإخوان المسلمين أنفسهم هم الذين كونوا الضباط الأحرار فلقد كوَّن حسن البنا نظاما خاصا للإخوان يضم مدنيين وعسكريين يؤهلون تأهيلا عسكريا للقيام بأعمال فدائية يتطلبها نشاط الجماعة فى الداخل أوالخارج سواء فى محاربة الإنجليز أو فى الجهاد فى فلسطين وكان ارتباط جمال عبد الناصر،وكمال الدين حسين وغيرهما من الضباط ضمن تشكيل هذا النظام الخاص باعتبارهم من الإخوان المسلمين،فلما تكاثر عدد الضباط بدأ الأستاذ حسن البنا يفكر فى تشكيل قيادة خاصة لهؤلاءالضباط تكون مستقلة عن النظام الخاص وأسند رئاستها للصاغ "محمود لبيب" وكيل الجماعة باعتباره ضابطا سابقا بالجيش،وكان يرى أن يجعل لهذا النشاط اسما حركيا بعيدا عن الإخوان المسلمين فسماهم "الضباط الأحرار" هذه هى رواية صلاح شادى (مجلة الدعوة عدد مايو 1978)
أما روايةحسن العشماوى:التى أوردها فى كتابه (الإخوان والثورة الصادر عن روز اليوسف 1978) فيرى أن تنظيم الضباط الأحرار بدأ أصلا بمجموعة من الإخوان المسلمين فى الجيش ولكنها انفصلت عام 1948 حين استطاع جمال عبد الناصر- الذى كان قد تردد قبل ذلك على أكثر من هيئة سياسية الاحتفاظ بزملاء له فيها أن يقنع رئيسه الضابط المتقاعد "محمود لبيب" بانفصالها واستقلالها بكثير من أمورها الخاصة على أن يكون اللقاء فى الخطوط الرئيسية والأهداف،وأن حجة عبد الناصر الرئيسية فى الانفصال كانت أن الشروط الخلقية التى يتطلبهاالانضمام لجماعة الأخوان،لم تكن متوفرة لدى أغلب الضباط وانه يقاس معيار العسكرية بالشجاعة،والإقدام،والجراءة،والقوى.وليس بالانقطاع للعبادة والوعظ وبعد انفصال تنظيم الضباط الأحرار- وفقا لرواية حسن العشماوى- توسع عبد الناصر فى ضم الضباط إليها بغير شروط غير مجرد السخط على النظام)..
ويرجع أحد كتاب الثورة (أحمد حمروش) انجذاب عدد من ضباط الجيش لجماعة الإخوان إلى سببين:معاداة الجماعة للحزبية فى صورتها التى كانت سائدة قبل الثورة والسبب الثانى هو ما اتسم به نظامها من دقة) ويروى خالد محيى الدين جذور العلاقة قائلا ( إن الصاغ ثروت عكاشة طلب إليه فى يوليو 1949 أن يلتقى به فى مكان هادئ، وفى المقابلة أبلغه أن إبراهيم عبد الهادى باشا قد استدعى صديقهما الصاغ جمال عبد الناصر للتحقيق يوم 24 يونيو 1949 بحضور اللواء عثمان المهدى رئيس أركان حرب الجيش،ودار فى الاجتماع تحقيق مع جمال عبد الناصر حول علاقته بجماعة الإخوان المسلمين،وكان الخيط الذى تمسك به إبراهيم عبد الهادى رئيس الوزراء فى التحقيق أن البوليس قد عثر فى أحد مخابئ الجهازالسرى للإخوان المسلمين على أحد الكتب السرية الخاصة بالقوات المسلحة التى تدرس صناعة واستخدام القنابل اليدوية،وكان على الكتاب اسم "اليوزباشى جمال" وبعد تحقيق عنيف ملىء بالتهديد استطاع عبد الناصر الإفلات متمسكا بأنه كان قد أعار هذا الكتاب لليوزباشى"أنور الصيحى"الذى استشهد فى حرب فلسطين كما يذكرخالد محيى الدين أنه قد تعرف على جمال عبد الناصر فى أواخرعام 1949بواسطة قائد الجناح عبد المنعم عبد الرؤوف المعروف بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين،وتوطدت صلتهما معا،وكانا على علاقة وثيقة بجماعة الإخوان المسلمين عن طريق الصاغ بالمعاش "محمود لبيب"وكانت المجموعة ذات الصلة بالإخوان تضم ضباطا آخرين منهم كمال الدين حسين وحسن إبراهيم،وعبد اللطيف البغدادى (خالد محيى الدين-جريدة «الأهالى»26/7/1978)
أما رواية عبد الناصر فترد فى تلك الإجابة الطويلة التى رد بها على سؤال من أحد الشباب فى معسكر إعداد قادة منظمة الشباب الاشتراكى العربى فى نوفمبر 1964،الذى كان يدور حول صحة ما نشر بأنه كان عضوا بجماعة الإخوان المسلمين، فأجاب قائلا: (أنا قبل الثورة كنت على صلة بكل الحركات السياسية الموجودة فى البلد، يعنى مثلا كنت أعرف الشيخ حسن البنا، لكن ماكنتش عضو فى الإخوان فيه فرق إنى كنت أعرف الشيخ حسن البنا وفرق إنى أكون عضو فى الإخوان، كنت أعرف ناس فى الوفد، كنت أعرف ناس من الشيوعيين وأنا أشتغل فى السياسة، كنت ماشى فى الإسكندرية لقيت معركة بين الأهالى والبوليس،اشتركت مع الأهالى ضد البوليس،وقبضوا علىّ ورحت القسم،وبعدما رحت القسم سألت الخناقة كانت ليه، وكنت فى ثالثة ثانوى، فقالوا إن رئيس حزب مصر الفتاة بيتكلم..والبوليس جاى يمنعه بالقوة،وقعدت يوم وتانى يوم طلعت بالضمان الشخصى رحت انضميت لحزب مصر الفتاة،وبعدين حصلت الخلافات سبت «مصر الفتاة»، ورحت انضميت للوفد، وطبعا أنا الأفكار التى كانت فى رأسى بدأت تتطور وحصل نوع من خيبة الأمل بالنسبة لـ «مصر الفتاة» ورحت الوفد،وبعدين حصل نفس الشىء بالنسبة للوفد، وبعدين دخلت الجيش وبعدين ابتدينا نتصل فى الجيش بكل الحركات السياسية،ولكن ماكناش أبدا فى يوم أعضاء فى الإخوان المسلمين كأعضاء أبدا)
تمر الساعات بالترسينة " البلكونة "ولا اجد ما اسعى له، لاشيىء أكثر مما وجدت من البحث الدينى الممزق الغلاف.قررت مع نفسى الأقتناع على هدى مما جاء فى القسم الثالث من البحث :" التوسط بين إفراط الظاهريين وتفريط الحداثيين" ولكن كيف يعمل اصحاب هذا الرأى ؟! فالمقدس يتداخل مع البشرى بشدة فى التراث الإسلامى ؟! فتفسير أو تأويل المقدس (نصوص سماوية أو وحي رباني بالمفهوم العام للوحي الذي يشتمل على القرآن والسنة النبوية) قام به بشر.وبالتالى كيف انظر مثلا لتفسير القرآن (لأبن كثير) هل التفسير ملزم مقدس أم ماذا؟! آهو مقدس أم بشرى؟وكذا الطبرى والشعراوى،وكلهم يشتغلون على المقدس ثم أن انكار أو تصديق السنة يعتمد على العنعنة وسلسلة التواصل بين بشر محدث ينكرهم بشر ويصدقهم بشر.
فمثلا فى مسند الإمام (أحمد بن حنبل) حديث فى تفسير[ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم مالا تعلمون]منسوب للنبى فيه عن عبد الله بن عمر أنه سمع من النبى صلى الله عليه وسلم ( إن آدم لما أهبطه الله على الأرض قالت الملائكة"آى رب [ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك] فقال الله تعالى"حتى تهبطوا الأرض فنننظروا كيف يكون قالوا: ربنا.. اهبط هاروت وماروت ،فمثل لهما الله على الأرض امرأة جميلة الحسن فجاءتهما فسألاها نفسها،فقالت:لا حتى تشركا،فرفضا.فذهبت ثم رجعت بصبى تحمله فسألاها نفسها فقالت:لا حتى تقتلا هذا الصبى فقالا :لا. فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله،فسألاها نفسها فقالت:لا حتى تشربا هذا الخمر،فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبى،وقالا شركا بالله فلما أفاقا قالت المرأة :والله ماتركتما شيئاً أبيتماه على إلا قد فعلتماه حين سكرتما.
وكانت عرفت منهما كلمة الصعود للسماء فقالتها فكانت فى السماء كوكب "الزهرة" اما الملكان فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا" والإمام (أحمد بن حنبل) يقول حديث غريب ولكنه صحيح فكل كل رواته عدول!! لكن من يقبل "المتن" ياالإمام؟! فلقد أصبحت قوة الإسناد معياراً لصحة الحديث،فاتقان آليه الإسناد من القرن الثالث الهجرى فصاعداً أدت إلى التضخم المتسارع فى كم الحديث،وعن طريق معياراً شكلياً تضاعف عدد الأحاديث من أحاد الألاف عند أهل القرن الثانى الهجرى إلى عشرات الآلاف عند أهل القرن الثالث الهجرى.ليصبح معيار الصحة على الحديث هو الإسناد: ( العنعنة عن فلان عن فلان وصولا للرسول صلى الله عليه وسلم) ولم يعد نص الحديث "المتن" المعيار الموضوعى الذى له الدلالة الحازمة على الصحة التى يوصف بها الحديث.كما قال الشيخ (محمد حسين الذهبى) وقد قتلوه بسببها ؟! اتصلت بساميه من التليفون الأرضى اقول لها لو تحضر لمساعدتى فيما أنا فيه؟..
فقالت: بطل بلوتيكا ؟!
سمعتها تقهقه من الضحك قبل أن تضع السماعة..
اصطادت عينى من بقايا معركة الترسينة صفحة من جريدة الاسبوع عام 200معنونة ب (بولوتيكا) كانت الكلمة التى ابحث عنها،بحكم تليفون سامية وفي العدد:(وثيقة لل (سى.آى.إيه) مؤسسة البلقان) تكشف كيف سقطت يوغوسلافيا1999وظهورصربية، الوثيقة (تبين أن امريكا صرفت للأمر55 مليون دولار"عبر التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى؟"والدكتور(إبراهيم علوش) يوجه تحذيراً لمصر والوطن العربى من مشروعا للإختراق الذى يتخذ (من المنظمات غير الحكومية رأس حربة لإضعاف الدولة المركزية بالتمويل الأجنبى)..ولكن ضاعت صيحات (إبراهيم علوش) فالأموال تدفقات على المنظمات غير الحكومية عندنا وصنعت الافاعيل!فال55مليون دولار التى اسقطت يوغوسلافيا1999 تعتبر ملاليم بالنسبة للدولارات التى تدفقت على المنظمات غير الحكومية فى مصر - فى سنتين قبل 25 يناير وسنة بعدها ..
فلا تظن أن الليث يبتسم؟*تخلصت مما وجدت،وكنست.ومسحت ولكن لايزال الكثيرأنه هم مايتلم ؟!
أتجه للمطبخ بعد أن نزعت عنى جلبابى المبلول بالعرق كنت قد ملأت كيسين من اكياس الزبالة السوداء حجم 90 × 120بنفايات الجرائد انهج وافتح التلفاز..
فى إبريل 2011جلست (أن باترسون) أمام لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس،قبل أن تستلم عملها كسفيرة بمصر واذا بها تفتح ملف التمويل وتعلن "أن الإدارة الأمريكية دفعت40مليون دولار لمنظمات مصرية لدعم التحول الديمقراطى هناك ،وطلبت 160 مليون دولار أخرى" وهكذا قدمت السفيرة أول دليل اتهام فى قضية (التمويل الأجنبى غير المشروع لمنظمات المجتمع المدنى) والتى قدم فيها 43أجنبيا ومصريا فى الاتهام.والتى كان منهم 4من شباب 6إبريل حصلوا على785 ألف دولار من "فريدوم هاوس" الأمريكية