رواية قمر ديسمبر لحبٍّ لم يكتمل ونهايةٍ لم تُروَ

تعود إلى الواجهة الأدبية رواية "قمر ديسمبر" في طبعة جديدة تصدر هذا العام، بعد أن كانت قد صدرت طبعتها الأولى في ديسمبر 2015 عن دار الذاكرة للنشر والتوزيع، لتستعيد حضورها في المشهد السردي العربي بروح أكثر نضجًا وعمقًا، وباهتمام متجدد من القرّاء والنقّاد على حد سواء.

الرواية للكاتب أيمن موسان، وهو الاسم الأدبي الجديد للروائي والمؤلف المعروف محمد السنور، حيث تعود اليوم لتُقرأ في سياق مختلف، إذ تتقاطع الذاكرة مع إعادة التلقي، ويُعاد فتح النص بوصفه تجربة إنسانية لا تزال قادرة على إثارة الأسئلة ذاتها، وإن تغيّرت الأزمنة وتبدلت القراءات.

تحكي الرواية دون حرق للأحداث، عن فضاء خليجي تتداخل فيه الهويات وتتشابك فيه الحدود غير المرئية، حيث تنشأ قصة حب استثنائية بين شاب من مواطني البلد، وفتاة تنتمي إلى فئة “البدون”، في علاقة تقف أمامها عوائق اجتماعية وقانونية ونفسية معقدة للغاية. ومع ذلك، لا تنزلق الرواية إلى المباشرة، بل تترك للقارئ مساحة واسعة لاكتشاف طبقات الصراع الإنساني والاجتماعي خلف كل مشهد.

وعلى خلاف التوقعات السردية التقليدية، تنفتح الرواية على انعطافة ختامية مقلقة في عمقها، إذ تأتي النهاية على نحوٍ مغاير لما توحي به مسارات الحكاية. ويظلّ جوهرها النهائي محفوظًا بعيدًا عن الكشف، حفاظًا على صدمة التلقي وحرية القراءة، ورفضًا لأي “طمأنينة سردية” مسبقة.

وفي خلفية هذا العمل الأدبي، يطل الاسم الأدبي الجديد "أيمن موسان"  للكاتب محمد السنور، وهو مؤلف وروائي مصري، ارتبط اسمه بهذه التجربة منذ مراحلها الأولى، ليواصل حضوره في المشهد الثقافي عبر إعادة تقديم النص برؤية أكثر اتساعًا ووعيًا بتطور التجربة الإبداعية ومسارها الممتد.