الشاطئ الجنوبي

أشتد بي البرد.
يعضُّ ريش جناحي.
ها هو موسم الرحيل، لا مفرّ.
رفرفتُ مع السرب نحو الجنوب.

رحلة طويلة فوق بحر بلا سواحل.
أيّام متواصلة بلا طعام أو قطرة ماء.
أجنحتي توهن، تكاد تسقط.
هبت رياح قوية. سقط الكثير من الرفاق.
كدت انضم اليهم، لولا رحمة الوجود.

فجأة، انشقّت الغيوم أمامي.
رأيت طلائع الشمس تتسلل.
تجلّى شاطئ النجاة.
اليابسة تنتظرني لأعانقها.

اندفعت بكل ما تبقّى فيّ من حياة.
قبل أن احتضن الرمال بلحظة،
أحاطتني خيوط مُحكمة…
بردها أشدّ من صقيع الشمال.