خرجتُ لتوي من ظهر العدم
شعرتُ أنني في هذا الكون
الأعز والأهم
وأنني أول الخلق
وخير من انجبته أم
هكذا شعرتُ..
والمشاعر في مثل حالتي
قد تكون وهما بوهم..
تنبهت عندما اوقفني حارس
يرفعُ فوق رأسه
راية زرقاء
أسماها علم
طلب مني هويتي
بعد أن سالني
عن بلدتي ووجهتي والاسم
فناولته
مِزْقةٌ ورثتُها عن جدي
الذي ورثها عن جده فجده فجده
إلى ما قبل بناة الهرم..
تصفح الغريرُ هويتي
ولم يتبين فيها
رقما ولا رسم
سالني عما لم يفهمه فيها من ريح ولون ووسم
فقرأت له رموزها
واشرت إلى بصمتي
ورائحتها التي فاحت من راحتي
وخيوطها التي نسجتها عمتي
وحروف اسمي وأسماء من سبقوني في قريتي
وخاتم جدي وتطريز جدتي
وخطى الأزمان في دروب بلدتي
وقطرات العرق التي روت حنطتي
وسيول الدم التي فاح ريحُها من تحت الردم..
فإذا به لم يكتفِ بما أوتي من علم
وقرب المزقة إلى عينه وأنفه والفم
فاغرورقت عيناه
وأغرق وجهه فيها
لمسا ولثما وشم
حتى ظننت أن للخرقة
رائحةً غير رائحة الطين
وطعما غير ذات الطعم
ثم قبلها وطبقها
ووضعها في جيبه
بين قميصه واللحم
وادعى أن هذه المزقة
من ثوب يوسف
الذي كشف به الله العمى عن يعقوب
وشفاه من السقم
من ديوان أشجان حصرية لمحمد الشيخ علي
بقلم: محمد الشيخ علي - في: الاثنين 26 أكتوبر 2020 - التصنيف: شعر
فعاليات
عرض ومناقشة مسرحية التذكر (Mnemonic)
يناير 24, 2026
تم عرض ومناقشة مسرحية التذكرعبر تطبيق ZOOM ،...
الصوفية ما بين التفكيك والنظرية
سبتمبر 11, 2025
حوار وندوة دينيه وعلميه حول التصوّف ونشأته و...
محمود سعيد رائد الفن التشكيلي
سبتمبر 20, 2025
تمت هذه الندوة يوم السبت 20 سبتمبر، 2025 ، تستطيع...
الجليد لصنع الله ابراهيم
يونيو 26, 2025
تمت مناقشة رواية الجليد 26 يونيو 2025 ونشكر ا...