هل رأيتم الأعراس تُقام
على مساطب القبور؟
حيث الصمتُ يسكن العظام
والأرواحُ تنتظر النور
راقصاتٌ عراةٌ
يخدشن وجه الطهارة
والأغاني فاضحةٌ
كأنها تصرخ في جسد الحجارة
أنا قد سمعتُ
أنا قد رأيتُ
ضحكًا يعلو فوق أضرحة الموتى
وزغاريدَ تخنق الدعاء
كأن الحياةَ
قد باعت روحها للضجيج
وتركتنا
نُصفّق للعارِ في ثوبٍ بهيج
فيا ليتنا نسأل التراب
عن معنى الفرح
عن رقصٍ يُداس به الوقار
وغناءٍ يُغتال فيه الحجاب
أهذا زمنٌ
تُزفّ فيه الأرواح إلى النسيان؟
أهذا وطنٌ
تُغنّى فيه الرذيلة
ولا ينصت فيه للأذان؟
أنا قد سمعتُ
أنا قد رأيتُ
لكنّي ما عدتُ أميّز بين الجنون
وبين ما يُسمّى احتفالًا في هذه الحياة
قد سمعتُ صراخَ المدن
ورأيتُ وجوهًا تضحكُ وقت الجنازات
ما عدتُ أميّزُ
هل هذا رقصٌ؟
أم طقوسُ وداعٍ في هيئةِ أفراح؟
كلُّ شيءٍ يلمعُ
لكنّه لا يُضيء
كلُّ صوتٍ يرتفعُ
لكنّه ليس في صلاة
أمشي بين الناسِ
كأنّ الظلّ يبحثُ عن جسدٍ
هل هذا جنونٌ؟
أم أنَّ الحياةَ قررتْ
أن تحتفلَ بنا ونحنُ نغرقُ؟
أنا قد سمعتُ
أنا قد رأيتُ
لكنّي ما عدتُ أميّزُ
بين ضحكةٍ تُخفي وجعًا
وبين دمعةٍ تُعلنُ بدايةَ رقصةٍ جديدة
لا أحد يقل أنه حزين
لأننا جميعا لا نشعر!!!
لأن الجميع لا يشعر
بقلم: انتصار عابد بكري - في: الأربعاء 25 فبراير 2026 - التصنيف: شعر
فعاليات
عرض ومناقشة مسرحية التذكر (Mnemonic)
يناير 24, 2026
تم عرض ومناقشة مسرحية التذكرعبر تطبيق ZOOM ،...
الصوفية ما بين التفكيك والنظرية
سبتمبر 11, 2025
حوار وندوة دينيه وعلميه حول التصوّف ونشأته و...
محمود سعيد رائد الفن التشكيلي
سبتمبر 20, 2025
تمت هذه الندوة يوم السبت 20 سبتمبر، 2025 ، تستطيع...
الجليد لصنع الله ابراهيم
يونيو 26, 2025
تمت مناقشة رواية الجليد 26 يونيو 2025 ونشكر ا...