رفة عين مجموعة قصصية للراحل أحمد الحلواني
مجموعة «رفة عين»، تضم 17 قصة قصيرة، كان الراحل الكاتب أحمد الحلواني قد تركها دون نشر قبل وفاته، وكان الراحل أحمد الحلواني قد سبق وصدر له عن نفس الدار ــ ميتا بوك ــ رواية «رماد التيه».
ومما جاء في قصة «شفاعات» إحدى قصص مجموعة «رفة عين»، للكاتب أحمد الحلواني نقرأ: «ارتعد جسدها وشهقت شهقة ألم، وانفجرت باكية وجسدها كله يضطرب ويهتز كعود ورد في مهب الريح.. أسندت رأسها إلى مرفقيها فسقطت الملاءة التي كانت تلتف بها، بدت معالم جسدها المرمري الجميل كعاشقة خرجت من أتون النار.. رداؤها الشفيف يلتصق باللحم فتبدو تفاصيله المدهشة.. نهداها البازغان كتلَّين فارهين.. خصرها المخروط بحكمة يرتجل الشعراء في وصفه فيرتبك الوصف.. سرتها الوامضة كنجمة استيقظت في الصباح.. سيقانها المصبوبة صبًّا..
دنوت منها مشتعلًا بذلك المشهد المغري وتمنيت لو كنت أنا هذا المعشوق لكنت تركت الدنيا وسعيت لأنال ولو حتى ابتسامة من ذلك الثغر البلوري.. همستُ بصوت خفيض خاضع لذلك الجمال الصادم.
أعرف ما سوف تقول عني.. امرأة لعوب في منتصف الأربعينيات توقع شابًا صغيرًا في شباكها مستغلة قلة خبرته الحياتية تراوضه بجسدها تتسلل إليه من جنبات النوافذ المغلقة تستنزف صحته وقوته وتجعله ألعوبتها أو حمارها كما وصفه كاتبكم.. حتى إذا أخذت كل ما تريده من صباه وفتوته تتخلص منه ككلب أجرب.. أو تطلق عليه رصاصة الرحمة كالحمار "بهلول".. أليس هذا ما أظهرتني به تلك الرواية الظالمة، حتى بدوت وكأني امرأة تحيا بين أرجل سرير لا يكل العناق.
تلعثمتُ وترددتُ.. فما كنت أقدر أن أفصح عن وصفها بتلك الطريقة البشعة التي وصفت نفسها بها فهززت رأسي، فاسترسلتْ قائلة: يبدو أن البشر لا يعرفون معنى الرحمة».
مزيد من القراءة
فعاليات
أسئلة حول الكتابة
سبتمبر 23, 2026
يدعوكم نادي القصة بأسيوط لحضور جلسة بعنوان "أ...
مناقشة رواية حبة قمح لنجوجي واثيونجو
أكتوبر 20, 2026
شاركنا في ندوة لمناقشة رواية حبة قمح عبر تطبيق ZOO...
الاعتبارات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي
مايو 23, 2026
تمت هذه الندوة لعرض في 23 مايو 2026 وتستطيع...
من هو المثقف؟ ودور المصلح الثقافي في المجتمعات
إبريل 13 - 15, 2026
محاضرة يلقيها الفيلسوف والمفكر الإسلامي م.محم...