السنن التاريخية وآفاق المستقبل- دراسة في بناء الإستراتيجيات

(0)
عام: 2026

إنَّ ميزةَ التاريخِ تكمنُ في تعاملِهِ مع الانسانِ نفسِهِ، وهذا يمنحُهُ قدرةً تفاعليةً قد لا نجدُها في العلوِم الأخرى التي تأخذُ جانبَ التجريدِ عن المفاهيمِ المتعلقةِ بالإنسانِ كأساسٍ في عملِها -ليس انتقاصاً منها وإنما لبيانِ أهميةِ علمِ التاريخِ- ولا سيما ما يتعلقُ بالسننِ التاريخيةِ التي هي قواعدُ وقوانينُ أسَّسَ لها القرآنُ الكريمُ وحددَّها بوصفِها معاييرَ وثوابتَ تحكمُ حركةَ المجتمعاتِ الإنسانيةِ لا يمكنُ الخروجُ عنها أو تحديها؛ لأنَّ في ذلك سقوطَ هذه المجتمعاتِ.