لا أحب الآفلين
الديوان الثالث للشاعر المصري محمد المصطفى (صادر عن دار العين المصرية يناير 2020) ويعتبر الديوان استكمالًا لحالة التوحد التي صنعها الشاعر في تجربته والتي بنى بها عالمه الخاص بين الوحدة والكتابة ونزعة الإنترنت التي توحّد البشر، في غرفهم تحت شارة وهمية من أزرار الكيبورد، "لا أحب الآفلين" يتكئ على أسلوب الإبيجراما، مكثفًا عالمه الشعري في دفقات ولقطات تأخد من حركية القصص مثلما تأخذ من تحليق الشعر، لتُحقق الكتابة هنا ما لا يستطيع الوعي تحقيقه، فهو حين يعلن رفضه للأفول يمارس حالة الانطفاء هذه عبر الكتابة عنها، ويمارس بالتزامن مع ذلك فعل مقاومة ضد التلاشي (فهو حين يعلن رفضه للأفول يمارسه كتابة وبالتزامن معه ياخد فعل المقاومة لكل ما هو مادي في هذه الحياة) وتسطع "الإبيجراما" كفن اعتمده "المصطفى"، المولود في صعيد مصر، كأسلوب يميز طرحه الشعري، إذ تخرج القصيدة لديه في شكلها المكثف كرصاصة شعورية لا تخلو من المفاجأة في التركيب اللغوي وتجمع بين القص السردي وبناء الجملة الشعرية الكلاسيكية، ممتلئة بغرابة التصوير على مدار الحكي الشعري، لتحقق الكتابة هنا ما لا يستطيع الوعي تحقيقه. ويصدّر الشاعر ديوانه بإهدائه إلى "حبات المالتيزرز"، واقفا وسط عالم من الحب والخسائر ممتدحا خسائره لا باكيًا عليها.
مزيد من القراءة
فعاليات
أسئلة حول الكتابة
سبتمبر 23, 2026
يدعوكم نادي القصة بأسيوط لحضور جلسة بعنوان "أ...
مناقشة رواية حبة قمح لنجوجي واثيونجو
أكتوبر 20, 2026
شاركنا في ندوة لمناقشة رواية حبة قمح عبر تطبيق ZOO...
الاعتبارات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي
مايو 23, 2026
تمت هذه الندوة لعرض في 23 مايو 2026 وتستطيع...
من هو المثقف؟ ودور المصلح الثقافي في المجتمعات
إبريل 13 - 15, 2026
محاضرة يلقيها الفيلسوف والمفكر الإسلامي م.محم...