فاطمة حسونة

فلسطين

فاطمة حسونة (١٩٩٩ - ١٦ أبريل ٢٠٢٥)، مصورة وصحفية فلسطينية وثّقت أعمالها حياة المدنيين خلال حرب غزة. نالت شهرة عالمية لتوثيقها لآثار الحرب، وأصبحت موضوع الفيلم الوثائقي "ضع روحك على كفك وامشِ"، الذي اختير لبرنامج أفلام ACID الذي عُرض بالتزامن مع مهرجان كان السينمائي ٢٠٢٥. قُتلت مع عشرة أفراد من عائلتها في غارة جوية إسرائيلية على منزلهم في مدينة غزة في ١٦ أبريل ٢٠٢٥.
كمصورة صحفية شابة تعيش في غزة، عرفت فاطمة حسونة أن الموت يداهمها دائمًا. وبينما أمضت الأشهر الثمانية عشر الماضية من الحرب في توثيق الغارات الجوية، وهدم منزلها، والنزوح المستمر، ومقتل 11 فردًا من عائلتها، كل ما طالبت به هو ألا يُسمح لها بالرحيل بهدوء.
قبل مقتلها كتبت على وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا مت، أريد موتًا مدوّياً... أريد أثراً يبقى على مدى العصور، وصوراً خالدة لا تدفنها لا الأرض ولا الزمن وكأنها كانت تكتب وصيتها للعالم».«إذا مت، أريد موتًا مدوّياً... أريد أثراً يبقى على مدى العصور، وصوراً خالدة لا تدفنها لا الأرض ولا الزمن وكأنها كانت تكتب وصيتها للعالم».
قُتلت حسونة وعشرة من أقاربها بما في ذلك أختها الحامل عندما أصاب صاروخ إسرائيلي منزلهم العائلي في حي التفاح بمدينة غزة في 16 أبريل 2025. وقع الهجوم بعد يوم واحد من الإعلان عن اختيار فيلمها الوثائقي لمهرجان كان.
فيلم "ضع روحك على كفك وامشِ" للمخرجة الإيرانية سبيده فارسي، يروي قصة معاناة غزة والحياة اليومية للفلسطينيين من خلال حوارات مصورة بين حسونة وفارسي. وكما وصفتها فارسي، أصبحت حسونة "عيني في غزة... ملتهبة ومفعمة بالحياة. صورتُ ضحكاتها، دموعها، آمالها، وكآبتها".
أصدر مهرجان كان، الذي يحرص عادة على الابتعاد عن القضايا السياسية، بياناً نعى فيه فاطمة باعتبارها واحدة من "ضحايا العنف الكثيرة" في المنطقة، مؤكداً أن عرض الفيلم، رغم أنه لا يعوّض حجم المأساة، يمثل تكريماً لذكراها ومسيرتها.
وخلص تحقيق أجرته مجموعة الأبحاث البريطانية Forensic Architecture إلى أن وفاة حسونة كانت نتيجة هجوم مستهدف - حيث استهدفت الصواريخ التي أسقطها الجيش الإسرائيلي "شقة عائلة حسونة في الطابق الثاني" من المبنى المكون من خمسة طوابق  بينما صرحت قوات جيش الإحتلال الإسرائيلي أنها استهدفت "عضوًا من حماس متورطًا في هجمات ضد جنود إسرائيليين"، مدعيةً استخدام أسلحة دقيقة. رفضت المخرجة سبيده فارسي هذا التبرير: "أنا أعرف العائلة بأكملها. هذا هراء"

قال حيدر الغزالي، شاعر فلسطيني من غزة، في منشور على إنستغرام إنه قبل استشهادها، طلبت منه حسونة أن يكتب لها قصيدة عند وفاتها.
فكتب ينعيها:

شمس اليوم
لن تكون مؤذية
الزرعُ في الأحواض
سيرتب نفسه لزيارة لطيفة
ستكونُ ساطعة إلى ذلك الحد الذي يعين الأمهات
على تنشيف غسيلهن بسرعة
وباردةً حتى يلعب الأطفال طوال اليوم.
شمسُ اليوم 
لن تكونَ قاسيةً على أحد.
تعانق المدينة بدفء أمّومةٍ لم تجربها
وتنفضُ حزنها بعزيمةِ عجوزٍ يزورها أولادها بعد انتظار.
وسيكونُ الكادرُ مناسباً من أعلى
كما تحبُ "فاطم" أن تلتقط صورها.