Back to Special Events
|
المناظرة في قانون الأحوال الشخصية |
|||||||||||||
|
بقلم وائل فوزي 21/1/2000
وقع واحدا و ثلاثون عالما من الأزهر الشريف مطالبين بتأجيل البت في تحويل مشروع قانون الأحوال الشخصية إلى قانون له قوة النفاذ00 كما طالبوا بتشكيل لجنة موسعة لمراجعة القانون و إعادة صياغته "بعد ضبطه بموازين الشريعة" -علي حسب تعبيرهم- وذكر البيان أن هناك "إصرارا علي تمريره في عجلة لا يظهر ورائها مسوغ مقبول و في إصرار لا تبدو خلفه ضرورة ملحة" - علي حسب تعبيرهم أيضا- و لا أدري أين تلك العجلة التي تحدث بها البيان 00 فلقد استغرق إعداد مشروع القانون من مجلس الدولة تسعة سنوات 00و طرح للمناقشة الواسعة في الندوات و المحاكم و الحلقات النقاشية ثم عرض علي شيخ الأزهر و فضيلة المفتي و أخيرا علي مجمع البحوث الإسلامية00 حيث روجع من أعضاء المجمع مراجعة دقيقة استغرقت العديد من الجلسات و أدخل عليه بعض التعديلات التزمت الحكومة بالأخذ بها00 و مجمع البحوث الإسلامية يمثل المرجعية الفقهية و الشرعية ليس في مصر وحدها و لكن في العالم الإسلامي كله، و هو -حسب الدستور- المصدر الرئيسي للتشريع00 و إذا كان قد اختلف اثنان فقط من أعضاء المجلس مع الأغلبية و هم أربعون عضوا بينهم المفتي و وزير الأوقاف و رئيس جامعة الأزهر، فإن هذا الاختلاف لا يعني شيئا في القانون00 لأن الاختلاف من شأن العلماء00 وقد نشأت المذاهب الفقهية قديما نتيجة الاختلاف بين العلماء دون أن يطعن هذا الاختلاف في أي من تلك المذاهب و حتى استقر قديما قولهم أن "اختلاف العلماء رحمة"00 و هكذا فإن هذا المشروع الهام والذي يمس عصب الحياة الأسرية لم يتم "سلقه" كما توحي بذلك -بل تصرح به- كلمات البيان 00 بل إنه -علي العكس تماما- أخذ حقه كاملا في الإعداد ثم عرض بعد ذلك علي أكابر العلماء في مصر00 لقد كنت أتمني من السادة العلماء الموقعين علي البيان و الذين ذكروا في بيانهم أن القانون "يخالف الشريعة الإسلامية"00 أن يذكروا في بيانهم هذا لماذا يرون أن هذا القانون يخالف الشريعة الإسلامية00 و إذا كانت لهم حجتهم -ولا نشك أن لهم حجتهم- و التي يريدون منبرا يتحدثون بها من خلاله00 فلماذا لا تستضيف بعض البرامج التليفزيونية و التي تخصصت في تقديم المناظرات الجادة مثل "دائرة الحوار" و "وجها لوجه" و "المواجهة"00لماذا لا تستضيف بعض هؤلاء العلماء ليناظروا شيخ الأزهر خاصة أن فضيلته أعلن "تحديه" لكل من ادعى إغلاقه لباب مكتبه و رفضه للحوار00
هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ message board ارسل لنا برأيك فى لوحة الرسائل او من خلال البريد الإلكترونى ********************** Back to Top© 1998-2000 Arab World Books |