صديقي

 

علية عبد السلام

 

كان كهؤلاء المطعونين
هادئاً كالطاولات
بعد أن غادرها العشاق
وحشياً كسكين فرغت تواً من مهمتها
يفض الرسائل
يجرح عشبها النامي
في بلاد طردته
طوى الصور القديمة وغنى:
“نورما” كنت قاسية في الفراغ
كهياجي وحيداً
لافظة كتأشيرة تمنح للمهاجرين نهائياً
تفضلين أن تنمو الحشائش
فوق الجسور الخاصة بالسيارات
وتتشابك آراء الصيادين
حول الانتظار
“نورما ” لماذا أخرج للمقهى
وأصاحب النساء المختلفات عنك تماماً؟
“نورما” لن تقول أبداً إنها حامل منه
وإن الجنين قد يكون أنثى
وإنها تأكل الخبز الجاف فقط
وتشرب القهوة المرة
وكعادة الصغيرات تخشى بلل الأمطار
لكنها ستؤلم الجسد قليلاً
لتطبع وشمه المفضل
فى المكان المفضل
وتخرج لجمع الزهور
وشراء الآيس كريم.


اترك تعليق