قراءة نقدية في «شجرة اللبخ» لـ «عزة رشاد




ثناء أنس الوجود
جريدة القدس 17 سبتمبر 2014

شجرة اللبخينهض بعبء الرواية في «شجرة اللبخ»، راو واحد او بالأحرى راوية واحدة تتسلط على الحكي بضمير الغائب، وهي غير ممثلة في الحكي بل هي صوت مجهول الهوية وان كانت الكاتبة قد ميزته بصلاحيات واسعة جعلته يفوق بكثير صلاحيات الراوي العليم ببواطن الأمور ليصل الى المستوى البانورامي المطلع على كل الشخوص ظاهرها وباطنها وما تفكر فيه، وعلى كل الاماكن، وقد يحدث هذا الاطلاع العميق على كل شيء في لحظة واحدة. ولم تكن هذه السعة في الاطلاع مجرد صدفة وانما كان لابد لهذا الراوي وفي مثل هذه الهندسة السردية التي قامت عليها الرواية التي توزعت اقسامها عبر تاريخ شخوص بعينها لعبت أدوار البطولة الجماعية فيها على النحو الذي سنراه، كان لابد لها من القصدية ذات الحرفية العالية. لا شك ان اسلوب الحكي داخل الحكي الذي سبقت الاشارة اليه سوف يطرح فضاءات متنوعة، قد يزاحم فيها الراوي الأصلي رواة فرعيون غير أن أصواتهم موقوتة بالقسم الذي يتحدثون فيه، وصلاحياتهم ليست بهذا الاتساع ولا قريبة منه.
تنقسم الرواية إلى أربعة عشر فصلا أو قسما غير أنها لا تسمى فصولا ولا أقساما بل إن هذه الاقسام مبنية على أسماء شخوص الرواية وأبطالها الأساسيين باستثناء رضوان البلبيسي وتد العمل الرئيسي، الذي وزعت الرواية دوره او أدواره على جميع اقسامها تقريبا، منذ المفتتح حتى الخاتمة، ومن هنا فلم يكن ثمة سبيل للعثور على خط طردي للسرد نتعرف فيه خاتمة او نتنبأ بها وهكذا.
اما مكان الرواية فقد توزع بين مكانين رئيسيين اولهما درب السوالمة في محافظة الشرقية بالقرب من بلبيس وماحولها من قرى ودروب وجبال وعرة او مستوية، ثم القاهره وتحديدا في شارع محمد على حيث سراية رضوان بك واستراحته ثم موطن أو مهجر زوجته الثانية سعاد وولدها فارس، وما جاورها من أحياء وميادين وما دار فيها من أحداث سياسية مشتعلة ضد الانجليز والقصر، وما نتج عنها من وقائع دامية مؤسفة لشباب الثوار بل ونسائهم، ثم ذلك التراسل بين درب السوالمة والقاهرة الذي لم ينقطع بما يحتويه كذلك من مفارقات عن عالم الاقطاعيين والفلاحين ومقاهي وملاهي القاهرة في الليل وما يدور فيها من علاقات نسائية عابرة ومحافل القمار وعقد الصفقات المشبوهة، او الانتهازية، القائمة على العلاقات العامة والصلات والهبات الثرية.
المكان في القاهرة او الريف يأتي الينا مثقلا بالتاريخ الذي وقع فيه وهو مصر في اواخر القرن 19 واوائل القرن 20 ربما حتى منتصفه وهو وقت له خصوصيته فمصر اما مثقلة باحتلال عثماني، ممثلا في الخلافة ثم باحتلال او انتداب بريطاني غاشم، ثم ثورة 1919 م وما تلاها من معاهدات ودستور 1923، ثم الغائه ثم ما تلاه من معاهدات الخ…، هذه الأحداث التي جعلت المكان يأتي الينا حاملا ثقافته وقضاياه الاجتماعية المميزة التي هبطت هبوطا مزريا بواقع المرأة ثم الجهل والفقر والمرض والاقطاع وتفشي ثقافة الخرافة والدجل والاعتقاد في الكرامات والولاية الصوفية وما الى ذلك.
ونظرا لأن المكان يرتبط بزمانه المشار اليه، ونظرا لكون الرواية تمثل حكيا داخل الحكي ينصب على شخصية رضوان البلبيسي فإن الزمن السردي قد تشظى وتناثر طبقا لروايات الشخوص عنه، فالزمن في الرواية يبدأ من لحظة آنية وقتها هي مشهد دفن رضوان بعيدا عن مقابر الدرب، واسفل شجرة اللبخ العجوز تحديدا ادعاء أنه انحرف بالنعش واصر على ان يدفن في هذا المكان، والتقاط خولي القرية للخيط لكي يقيم فوق مدفنه ضريحا يحج اليه الناس التماسا للبركة، ثم طبقا لكل شخصية ورؤيتها وما ترويه عنه يرتد خط السرد الى الخلف، فيما يعرف بالفلاش باك تقدما نحو الامام ثم الخلف ثانية، ثم العودة الى اللحظة الآنية ليطالعنا من جديد مشهد الدفن والمعزين، وهكذا راحت حبات خيط السرد تتناثر، تتلاقى وتتباعد وزاد منها أن ثلاثة من شخوص العمل روت وتكررت روايتها ثلاث مرات وهو فارس بالذات ثم سعاد وشفاعة مرتين لكل منهما ولم ينقطع ذكرها رغم ذلك في روايات باقي الشخوص فتحول السرد إلى كرة من الصوف تناثرت خيوطها ولم يعد بالإمكان فك تشابكاتها إلا بعد الانتهاء من قراءة الرواية تماما حينها سوف نكتشف ان الفجوه الماثلة بين المتن الروائي والمبنى الروائي بالغة الاتساع وبحـاجة إلى قــارىء مدرب للقيام بتدارك هذه الفجوة.
تتنازع بطولة الرواية مجموعة من الشخصيات من النساء والرجال جميعها أساسية يمكن ان نطلق عليها «بطل العمل»، ماعدا رضوان البلبيسي عمود الرواية كما قلت سابقا، ورضوان هذا نستطيع بجمع المتناثر عنه ان نرسم له صورة فيها كثير من المتناقضات شأنه شأن بعض ابطال الرواية الآخرين، رضوان صاحب الشخصية المتسلطة المستبدة المزواج ذي الذوق العالي في اختيار نسائه وزير النساء الماهر في اقتناص الفرص تجارة وزواجا، الماهر ايضا في ادارة اعماله. شخصية خبرت الدنيا فعرفت كيف ومتى تقدم لنفسها مع الناس، فلا يوجد لديها ما يسمى الخير لوجه الله مهما تظاهر بنحر الذبائح او العطف على الفلاحين فالمصلحة قائمة او حالة، يموت صاحب كل هذا الجبروت ميتة فاضحة في سحارة مغلقة عاريا في احضان عاهرة ثم يترك جثمانه تفوح منه رائحة الجيف الكريهة وبلفتة بارعة وفهلوة مشهور بها بعض المصريين ينجح الخولي في توجيه دفة النعش الى شجرة اللبخ واشاعة الروايات عن كراماته.
اما باقي الشخوص في الرواية وبخاصة اولئك الذين خصصت لهم فصول منها، فيجمع بينها- رجالا ونساء- القهر غالبا، والطرد ولو مجازا من جنة رضوان البلبيسي باستثناء صافيناز زوجته الأولى التي صورتها تمثل الوجه النسائي، له صلابة وغرورا وقسوة على الغني والفقير بما فيهم ابنائه واقاربه فهي الشخصية التي لم يطردها او فلنقل لم يستطع الاقتراب منها بأذى، بل تورط في القمار فرهن لها درب السوالمة وسراية محمد على معا، فطردت هي الآخرين بما فيهم زوجته وولدها فارس من الجنة مرة ثانية.
رضوان البلبيسي عاث في شخوص الرواية رجالا ونساء فسادا وحرمانا وإهانة للجميع فلم تصمد علاقات الحب والقرابة امام قسوته فمات من مات مهانا مهدورا وحرم من افلت من الموت من الحب ومن الحنان زوجا وعاشقا ولم يرث المقربون منه جميعا سوى القهر والكراهية والمرارة ثم القتل او التجريد من الأملاك.
اللافت انه باسم العادات والتقاليد والعائلة او العائلات والصلات بالطبقات العليا تم ما تم مما سبق، وعلى الرغم من كل هذا فقد وجد هذا الرجل الطاغية من يحزن ويأسف على موته من زوجاته وابنائه بل وخولي أملاكه فقد كان حضوره طاغيا فجاء موته المفاجئ طاغيا ومخلفا مكانا شاغرا، لن يملؤه سواه في كل الشخوص، بما فيهم فارس ولده الوحيد وولد زوجته سعاد التي لم تستطع نسيانه، مثلما لم تستطع نسيان إجبار اخيها لها على العودة اليه، دون ان يبذل جهدا في محاولة الحفاظ على كرامتها باستضافتها عنده او التدخل لدى رضوان، ومثلها كانت صافيناز رغم كل المشاعر المتناقضة التي حملها هؤلاء الناس له. غير ان اللافت ان الرواية ضمت شخوصا ورد ذكرها مرتبطا بحادثة معينة، مثل شخصية عثمان الفتى الذي اشاع خبر كرامة رضوان بيك وطيران نعشه، فنحن لا نكاد نعلم عنه شيئا سوى انه من ابناء درب السوالمة، رغم انه صاحب تحويل الباشا الميت الى ولي صوفي صاحب ضريح فيما بعد.
ثم تأتي شخصية مثل همام بن مبارز، مثيرة للتعجب بغموضها وتواريها في الغالب في الظلام وكثافة ما احاط بها من احداث وعداوة مستترة وصريحة للبلبيسي ومن بعده ولده فارس حتى قتل على يد مدكور في النهاية، وشخصية جميلة وليلى اخت فارس ومدكور والخولي وغيرها.
فقد عانت كل الشخوص سواء من كان منها قريبا ام بعيدا من رضوان، من ظلمه وتعنته وقسوته سواء كانوا مصريين من الفلاحين مثل زوجته الثانية سعاد، ام من غجر وارمن مثل زوجته الغجريه ليلة ام ليلى التي اطاح بها وبسعادتها بل وبسلامة جسدها ابوها رضوان، لم ينج حسنين الخولي اللص الذي ضبط متلبسا بسرقة قصر البيه لكنه احتواه كعادته دائما، واستوعبه ثم استخدم كونه لصا في وضعه تحت إمرته واصبح يده اليمني في البطش بابناء كفر السوالم وغيرهم، ولتسهيل وترويج اموره في الكفر وخارجه، وشفاعة الخادمة المتميزة في سراية البيه التي مات عنها زوجها ثم ولدها فاحتواها رضوان لتكون من مطاريد جنته فيما بعد، مع تميز في وضعها المنزلي، فهي لا تأخذ اجرا ولم تحصل على ما وعدها به من فدان بعد موته ولم يسمح لها بالزواج، وسوف يلحقها الطرد كذلك من جنة رضوان في شارع محمد على لتعود الى البؤس والترمل والثكل والفقر والشيخوخة معا، ناهيك عن شقيقته ريا وما نالها من سحق نفسي وتدمير وحبس وسجن مبارز والد همام الذي قتله البيك بعد ذلك بسبب تعاطفه معها ثم ما ظل ينال ابن مبارز الفارس العنيد حتى قتل على يد مدكور ضابط البوليس السياسي الذي طالته يد رضوان البلبيسي فقتل على يد ولده فارس، شقاء مركز وعذاب لا مبرر له سوى هذه الشخصية الانتهازية المريضة بعشق ذاتها وكراهية الاخرين، خليط مدمر من السيكوباتية والسادية المرعبة.
الأغرب من هذا ان كل من اقترب من الجنة مباشرة او بغير ذلك ناله الشقاء والعناء وانتقل الشقاء من رضوان الى الجميع بما فيهم ولده ومن تزوجهم ومن عشقهم ومن عاداهم او خاصمهم في جنه المطاريد ينتقل الشقاء الى الجميع انتقاله في الأواني المستطرقة. عاش البيه في صراع مع نفسه أولا ومع الجميع واورث الجميع صراعا دراميا بائسا وننظر في النهاية الى كل الشخوص فنجد انه لم ينج احد من التدمير بما فيهم الزوجات، فالاولى تعاني انهيارا نفسيا من الوحدة جراء سفر وحيدتها وابتعاد فارس ولد زوجها عنها، ثم كراهية الجميع لها والثانية تعاني من صدمة الإفلاس المفاجئ بعد رحيل رضوان الذي باع املاكه لزوجته الاولى وترك ولده وزوجته بدون ما يقتاتون به بعد ان يتم طردهم من جنته الملعونه بعد موته.
اما الدراما الحقيقة او الكوميديا السوداء هنا فهي ان شخصية رضوان البلبيسي بعد مماته اشيع حولها ما يبعث على الدهشه فالرجل مات عاريا مفضوحا في حضن احدى بائعات الهوى بالاتفاق مع ابن مبارز وتركت جثته حتى تعفنت وأوشكت على التحلل وأدركها ولده ونقلها الى الريف في كفر السوالمة بعد ان اغرقها في ماء الورد والكافور لكي يواري الرائحة لكنها لم توار ومن هنا اضطر الخولي الى الادعاء أن نعش البيك رفض التوجه الى مقابر الفلاحين واتجه نحو شجرة اللبخ القديمة او ذقن الباشا حيث حط النعش هناك بمؤامرة من الخولي ثم اشاع احد الصبية ان النعش طار وحط حيث حط، ثم اشاع الخولي انه ينبغي ان يقام مقام لأن البيه ولي، مثل الشيخ عامر والست زهيرة الندية، ومرسي الرحال واخذوا بعد ذلك في تنفيذ بناء المقام والقبة، رغم سخرية الساخرين العالمين ببواطن الامور حتى ولده وزوجته. اللافت هنا ان النحل البري هاجم البنَّاء حتى قتله لدغا وهاجم القرية. والنحل معطاء بطبعه لكنه لم يرد جوار رضوان ولم يوافق على هدم خليته بالغة القدم في شجرة اللبخ. ثم ان معركه بناء المقام استدعت معركة لا تقل شراسة عن موقعة النحل بين افعى وزوجها من عمار جذر الشجرة واضطر الثعبان للهروب، غير ان المدهش ايضا ان تعمد الحكومة الى مد مصرف من بلبيس يمر بكفر السوالمة والمقام الجديد، فتتضاعف روائح العطن والعفن حتى يغلق المصرف لاسباب بيئية ولكن الروائح لا تنتهي، يظل المقام مصدرها وكأن رضوان آلى على نفسه ألا ينال الناس منه خيرا حيا او ميتا، وتنفجر القنبلة الاخيرة التي اختلط فيها الروائي بالشعبي بالخيالي حين ذهبت الراوية الى القرية والمقام لتسأل عن التفاصيل لتفاجأ او لتدهمنا بما يشبه اهالة التراب على الرواية باكملها ان هناك اكثر من شجرة لبخ وهناك اكثر من مكان، بل اكثر من رضوان ينتمون إلى بلبيس، لنعود الى نقطة الصفر وهي بداية الرواية حكي دائري شديد الاحكام والمراوغة في آن واحد.
عودة الى المكان والزمان في الرواية فقد اقتطعت الكاتبة زمانا ومكانا بعينها وهما محافظة الشرقية/ بلبيس وما حولها من قرى وكفور منها كفر السوالمة والقاهرة تحديدا شارع محمد على وما جاوره من مطلع القرن العشرين حتى قرب منتصفه على النحو الذي ذكرته، واتت بالزمان والمكان مثقلين بالجوانب الثقافية والاجتماعية الموجودة في ذلك الوقت وكانت ثورة 1919 م وماسبقها من احداث مع القصر والانجليز والخلافة العثمانية وما تلاها من وضع دستور 1923 م ثم الغائه ثم الثورة ثم اعادته…….. الخ هذه الاحداث، اللافت هنا ان الاحداث من خروج الشباب والرجال والنساء مسلمين ومسيحيين والقتل وتصدي الشرطة والهجوم على اقسام الشرطة ثم ركوب من ليسوا من الثوار على الثورة واختطافها كل هذا وغيره يشبه اسقاطا سياسيا على ما نحن فيه من اوضاع وظروف حالية الى حد كبير.
ما تسلط به المستبدون على الناس من اقطاعيين ورأسماليين والفقر والمرض كل هذا يشبه ما هو حولنا الان وان كان موت الشخصية المحورية في العمل يمثل ازاحة كل التهاوي السياسي الذي سقطت فيه البلاد وتمهيدا لمحو عار كل ما سبق، الرائحة والمصير الفاضح، تنبئ انه لا يمكن استمرارها طويلا بما يعني ضرورة هدم المقام والتخلص من العفن القديم، وعودة الهواء النقي صالحا للناس بل ان هذا قد تحقق فعلا فيما اسمته الراوية ما يشبه الخاتمة فحينما سألت عن السوالمة ورضوان والمقام جاءت اجابة الناس حولها صادمة لتعدد اسماء من سألت عنهم وهو ما يعني زوال جنة رضوان الملعونة، وبقاء ما ينفع الناس فالسراية في الكفر تحولت الى مدرسة وان حديقتها النادرة تحولت الى ملاعب للتلاميذ بل ان السراية/ المدرسة اصبحت آيلة للسقوط وستبنى حتما مكانها جامعة او مدرسة جديدة.
عودة إلى تسمية الرواية بشجرة اللبخ بدلا من ذقن الباشا، وهي التسمية الملتصقة بهذه الأحداث الملعونة التي مرت بها الرواية، فإن الأمر في تصوري لايخرج عن كون شجرة اللبخ تستخدم أوراقها بطريقة معينة في الطب الشعبي لجذب القيح والصديد حين تطرح في أماكن الإصابة بالتلوث والفطريات أي إلى خارج الجسد وبذلك يتم التخلص من القيح ورائحته ومن المرض المسبب له معا. كما أن أوراق الشجرة طيبة الرائحة لكنها لم تستطع إخفاء الرائحة المنتنة من المقام، فكأن الشجرة تتواطأ على لعنة رضوان هي الأخرى، تمهيدا للإطاحة به وبمقامه من أسفلها. وهكذا قدمت عزة رشاد رؤيتها المتميزة عبر لغة فصحى مطعمة بعامية ريفية محببة، ومتدثرة بكثير من عناصر التراث الشعبي، مقاطع من أغنيات شعبية وأمثال، وحكايات، وعادات وتقاليد، وفنون شعبية مثل فن الأراجوز،
وغيرها ،عبر سخرية، وإشارة إلى تناقض بين اسم رضوان وهو اسم أحد خزنة الجنة، الذي يستقبل المتقين فيها وبين رضوان البلبيسي حارس الجحيم الأرضي الذي صنعه لنفسه ولكل من اقترب منه، فاصطلى به.
تقع الرواية فيما يزيد عن (350) صفحة، وطبعت للمرة الأولى في 2014، عن دار الكتب خان للنشر والتوزيع بالقاهرة، وهي الرواية الثانية للكاتبة بعد «ذاكرة التيه»، وثلاث مجموعات قصصية أخرى.