صورة جماعية للوحدة


لم يهطل المطر
ولا انفجر أنبوب مياه
ليست هذه البركة غير بكاء الدرج
وهو يفتقد وقع صعودك
إلي وحدتي


الضحية

رأيتهم ياسيدي
أنا الذي رأيتهم
تربصوا بالضحية قرب الفجر
كحيوانات جائعة
هاجموها من كل صوب وقيدوها تماما
ثم أخرج كبيرهم سكينه اللامع وحش رقبتها
فانفجرت نافورة من دماء
طالتنا جميعا
أنا والصبية الذين هللوا لنحرها
والنسوة اللواتي زغردن من خلف النوافذ
دارت المسكينة حول نفسها
وهي ترقب بحسرة
أكفنا التي تطبع الآن دمائها
فوق الأبواب والحوائط




من شتاء ديسمبر

لا أحتاج أبها النادل لاختبار شفتيها
فهما إختصار النشوة فى شتاء ديسمبر
وحرارة اغسطس
وعصارة اللوز


في المقهى القديم

وعلى ذات المقعد الذي لا أعرف من مِنّا يحمل الآخر
وأيّنا يدل على الرحابة
اسكب ما تبقى في فنجان روحي من قهوةٍ مُرّة على المائدة
وأنتظر

......

من يقرأ الغيب

لماذا

لماذا ؟
كلما حدقت في ضوء المصباح
يذوب ؟
وكلما أطلت النظر إلى وردة
تتصبب عرقًا ؟
وتكسو التجاعيد وجه الماء
كلما حدقت في النهر ؟


صورة جماعية للوحدة

الجرائم الصغيرة التى أنجبناها خفية فى عتم الأزقة
ثم أطلقناها نهبا للأرصفة الباردة والشموس الحارقة
دون ظل من أسمائنا
ستنمو مشوهة فى الأنفاق
وتزهو كنبت شيطانى فى الإشارات
وتصبح قاسية كالشوارع التي أنضجتها
وربما تهاجمنا ونحن نغلق زجاج سياراتنا الفارهة
في وجوهها
وتغرز أسنانها الغجرية في أجسادنا النيئة
وتفضح وهم رجولتنا المستعارة
وهي تلتقط لنا
صورة جماعية للوحدة