خبراء: الالتفاف حول كرة القدم يعكس فراغ المصريين.. والحل فى «مشروع قومى»

فاطمة أبوشنب
المصري اليوم ١٨/ ١١/ ٢٠٠٩

شدد خبراء سياسيون وأساتذة طب نفسى، على خطورة الاهتمام الجارف من قبل المصريين، بمباريات كرة القدم فى الآونة الأخيرة، مشيرين إلى أن هذا يعكس حالة الفراغ السياسى والاجتماعى التى تعانيها البلاد، وحثوا المسؤولين على توجيه هذا الاهتمام إلى أمور أكثر فائدة للمصريين وللمجتمع ككل.

وقال الدكتور خليل فاضل، استشارى الطب النفسى: «إن مشكلة الشعب المصرى أنه لا يلتف ولا يبتهج ولا يهتم ولا يحزن ولا يحشد نفسه ولا يجيش شبابه ولا يحقق ذاته إلا من أجل كرة القدم لأن كل شىء غير كرة القدم غير محقق، فالدولة الفاسدة يكون كل سعيها وتطورها فى كرة القدم، والمصريون تنطبق عليهم نظرية (الفنجرى الحافى)».

وأضاف فاضل: «إن مصر فقدت الإنجازات التى تجعل المصريين يلتفون حول هدف محدد، وهذا ناتج عن غياب الدولة والرعاية الاجتماعية التى تجعل الإنسان شغوفاً مهتماً بتحقيق الهدف، وكرة القدم هى الشىء الوحيد الذى له شعبية ويتم الالتفاف حوله، على الرغم من أن هذا الالتفاف لم يظهر فى كارثة اصطدام القطارين بالعياط».

وأشار إلى أن مصر هى الدولة الوحيدة الذى يقوم شعبها بالغناء باسمها ولا توجد دولة ترددت فيها أغنية تؤكد حب شعبها لها سوى مصر، ومن أبرز الأغانى التى ترددت «يا حبيبتى يا مصر».

مشدداً على أن مصر تختلف عن دول العالم فى الاهتمامات والأولويات، فأغلبية الدول تهتم بالأحزاب والانتخابات والفنانين التشكيليين، أما بالنسبة لأولويات المصريين، فكرة القدم تحتل المركز الأول فى اهتماماتهم، يليها الجلوس على المقاهى، ثم جمع المال والطعام وآخر أولويات المواطن هو الأسرة وتنمية الذات.

وأضاف: «إن سبب تكوين هذه النفسية هو الإعلام الفكاهى المتمثل فى التليفزيون وليس الصحف، فالمصرى يحتاج إلى تنمية ذاته لتصبح الكرة أحد اهتماماته وليس كل اهتماماته، إلا أن التطور ليس من مصلحة النظام الحاكم، فالدولة الفاسدة يكون كل سعيها وراء الكرة، فالمصريون تنطبق عليهم نظرية الفنجرى الحافى، ينفقون كل ما يمتلكونه من أجل المظهرة دون تقدير للأمور، وأشار إلى أنه كلما كان الإنسان مكتئبا زادت طاقته النفسية وزاد التشجيع للكرة».

وقال الدكتور عماد جاد، الخبير فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن ظاهرة الاهتمام بالبطولات وبالأخص مباراة مصر والجزائر، تعدت نسبة ٨٥٪، فى حين وصلت المشاركة فى الانتخابات الرئاسية ٢٥٪ والبرلمان ٢٣٪، فالشعب المصرى يحتاج إلى قضية أو مشروع يلتف حوله يضمن من ورائه النجاح، ولا يوجد شىء فى المجتمع يلتف حوله الشعب سوى كرة القدم، لأن نتيجتها مضمونة، وهذه اللعبة كانت تشد اهتمامات الطبقات الدنيا والوسطى لكنها ضمت الطبقات العليا الآن.


رجوع إلى صفحة الحدث
  1. معتز تميم

    الى الدكتور خليل فاضل،
    بعد التحيه
    رد بسيط على حضرتك العالم كلوا غنا لبلادوا
    امريكا اكثر دوله فيها اغنى وطنيه وتليها انجلترا ثم فرنسا وليس مصر اكثر دوله ولكن مع احترامى اعتقد ان حضرتك مسمعتش غير الاغانى المصريه فقط.
    وفى اغانى سعوديه وطنيه كثير وقطريه وسودانيه واعتقد ان حضرتك تفهم هذه اللهجات.
    اما بالنسبه للكاتبه فاطمه ابو شنب مع احترامى لها اقول لها لاتكتبى اى كلمه الا بعد التأكد منهالالن كل كلمكه محسوبه على كاتبها.



اترك تعليق