سهام جبار

seham gabbar

Bookmark and Share

الدكتورة سهام جبار، أديبة، وناقدة، وشاعرة عراقية

ولدت في بغداد ودرست في مدارسها، تعلقت بالقراءة وبالرغبة بالمعرفة وبالتأمل، قرأت في مجالات متنوعة كالفلسفة والتاريخ والعلم والرواية والسير والرحلات، واهتمت بالكتابة غير المنغلقة ضمن حدود نوعية معينة فكتبت على نحو مستمر تمارين واعتمالات لاكتشاف مديات الكتابة، من هنا التعلق بكتابة قصيدة النثر والنصوص المفتوحة ولقد كتبت ضمن هذا الاتجاه كتبها (من نسل الماء) و(أدوار العالم) و(عربتي الساحرة) وكتابات أخرى، عملت في مجال الصحافة وفي مجال التدريس.

نالت الماجستير في الأدب المعاصر عام 1990 عن رسالتها "الزمن في الشعر العربي المعاصر"، ثم الدكتوراه في النقد الأدبي الحديث عام 1997 عن أطروحتها "تجنيس الأدب في النقد العربي الحديث" وقد عملت أستاذة للنقد الأدبي الحديث ضمن الهيئة التدريسية في كلية الآداب، جامعة بغداد لما يقارب عشر سنوات ثم انتقلت للإقامة في السويد منذ عام 2007

صدرت لها مجموعة شعرية بعنوان [الشاعرة] عام 1995، وفازت بجائزة حسب الشيخ جعفر عن مجموعتها [عن سرب المرآة]عام 1995، وكانت قد فازت بجائزة مجلة الأقلام عام 1992 عن قصيدة " الشاعرة "، وشاركت في الملتقى الشعري الثمانيني شاعرة وناقدة عام 1992 عن قصيدتها (حدائق الخميس) وناقدةً لنصوص من شعراء جيلها..

أصدرت مجموعتها الشعرية "قديماً مثل هيباشيا" عن دار الحضارة للنشر في القاهرة وأصدرت كتابها النقدي "الكاتبة في مدار النقد" في بغداد 2008

تتهياً لإصدار مجموعتها الشعرية الجديدة" أجساد " وهي تضم قصائد كتبتها ما بين بغداد والسويد حيث مكان إقامتها الحالي وتنشغل قصائد المجموعة بالهم الإنساني والمعترك من أجل الحياة في بلدها العراق

كتب عن تجربة سهام جبار الشعرية كبار النقاد والكتاب أمثال د. حاتم الصكر ود. بشرى موسى وولطفية الدليمي وميسلون هادي ورزاق عداي وطالب عبد العزيز وسعد هادي وآخرون وتعد سهام جبار من أبرز شعراء العراق ضمن جيل الثمانينيات الشعري..

من ابداع الكاتبة:

أجلسُ جنبَ حياتي

سهام جبار

1

أجلسُ جنبَ حياتي
أطعمُها الفراشاتِ المتيبّسة
وقد توقّفَ رفيفُ الفضاء
وصمتَ الضوءُ المتورّد
وكففتُ عن الركضِ طويلاً خلف المطر

2

أوراقٌ في المرآة تتتالى
أكونُ كلمةً وأرضى
أن أخرجَ عن سربِ المرآة
وأختبئ
أقطعُ شهادتَها الواحدة
وأنادي كلَّ الليل
قمراً لا يظهرُ فيها

3

الأبدُ الذي ألقمتْهُ طفولتي
حجراً
وقطعَهُ شبابي بنصال ضحك
يقفُ على العتبةِ ساخراً
من انكسار عصاي
في هشِّ السنين.

4

حبيبي الذي تقتلُهُ المصادفة
أرسلَ في طلبِ القياس
الذي أودى بالرغبةِ
أنا أشرتُ إلى الفجوةِ الحاصلة
لكن إشارتي سقطتْ
في الغياب.

5

يصنعُ حديقةً هذا المؤجَّل
يصنعُ سفراً خارجاً من كل عدم
يصنعُ يوماً بعيداً سوف يدخِّنهُ
قربَ بردٍ ما
محدِّثاً أولاداً من ذهنٍ ما
سيولدون.

6

كنتُ أرقبُه يقلِّبُ فراشتي في ضجيجه
تهيّأتُ لاتخاذِ حصني
وجلْبِ يقظةٍ
تعادلُ غفلتَه
ورقدتُ بجوارِ حبيبتي
إلا إنه رقدَ فيها.

7

عندما جدَّ الآثاري ورائي
كنتُ خبّأتُ المدنَ بأكملها
من الكتبِ والجمال في حديقتي
واختفيت.

8

الضوءُ المدوّن تحتَ سنيني
زجَّ القدرَ في العتمة
ونبّشَ عن حلمٍ
أضعهُ تحتَ الوسادة
هكذا أربّي أفقاً في قفص
ستنحرني وإياه في العيد أمٌّ ما
في الأعماقِ ألوِّنُ وقوفي خارج الصورة
وشجرةُ جنونٍ ترضعُ بالوناً يصعد
ببكائي.

9

من العالم أجمعُكَ ولا آتيك
أجعلُكَ نفسي الأخرى وأدعُك
أقولُ عناصرَك
وأركِّبُ الدواعي والمناسبةَ والأسماء
ثمّ أرتّبُ المصادفة
وأقضي وأُقدّر
لا أهمسُ في فضاء الصمت
بسوى اللذّة، أسير
إلى صوغكَ في العالمِ
.. يا قوايَ الأخرى.

10

أدركتُ الطفلَ في الغابة
في مقعدِ المعلّم
في أرجوحةِ الولادة
حيث أودعتْه حشرةٌ ذكيّة
في البطن الكبيرة
وغيّرتِ اتجاهَه.

11

مستلقيةً تحت سلاح
عشيّةَ أحلامِها الآفلة
الظلامُ يسلخُ منها مرآةً
وحشراتٌ دبقة تمتصُّ سباتَها.
المتاهةُ غطّتْ على باطنها
بدمِ أسماءٍ نما من سنواتٍ مفرّطة
البحرُ يقرؤها فلا تتفتّح
الزهرةُ النائمة تحت سلاح
عشيّةَ طرقِها المنغلقة.


  1. سلام سلمان الربيعي

    تحية عطرة الى الدكتورة الفاضلة.. انا طالب ماجستير في النقد الحديث وأتشرف بالتواصل مع الدكتورة بغية التنور بما لديها من معرفة ادبية…



اترك تعليق