الاسم صالح جبار من مواليد بغداد 1954
صدر
له:
1. رواية قصيرة بعنوان سأمضي
2. مجموعة قصصية بعنوان صلاة الليل
3. مجموعة قصصية تبحث عن دار نشر عربية
يعمل مديرا في المصرف الزراعي التعاوني _ قسم الرقابة
يعمل المدير المالي للمنتدى الثقافي العام _ ابو دشير وهي منظمة من منظمات
المجتمع المدني
يمارس النشر في بعض الصحف العراقية
للتواصل __ E_aboehab2006@yahoo.com
نماذج من أعمال الكاتب
عمتى النخلة
من قصص الكاتب:
صور شتى
شيء أوقظ داخلي , رغبة عارمة , لأكتب لك الليلة .. عن عذرية مشاعرك والتي
ما فتأت تدهشني .. الألق الذي يسطع في عينيك , يشدني بقوة , لتقبيلك من
وجنتيك المتوردتين ...
لم تبرحي ذاكرتي مذ غادرت البارحة , لأزال مشدودا لضحكتك الصافية .. وملامح
وجهك المكسو خجلا من فرط صراحتي الشديدة أمام آلاخرين ...
خلتك لاتصدقين ما أقول لك :
: كم أنت مدهشة ... آه !!!
: لا تدعني أصدق .. ما أسمع ...
لمحت تورد يطفو داخلها .. ابتسامة تعبر عن سلوكها الجذل , مع الآخرين ,
أنها تبدو سعيدة , كأنها أنجزت عملا عظيما للتو ...
مضى زمن طويل , لم أتصفح فيه أية مجلة ... لم أدري حينما كنت أقلب , صفحات
المجلة التي بين يدي ,لماذا رحت أدقق في صور النساء ,المنشورة فيها ... ؟؟!
رحت أتابع ملامحهن , جميع الصور متشابهة , ألا صورتك المتقدة في ذهني ...؟ّ
! كم أتوق ألان لرؤيتك .. ؟!!
رجعت أسأل نفسي , وكأني أقف أمام جبل .. لايمكن أن أتسلقه أبدا :
: هل وقعت في ورطة الحب ... ؟؟
وضعت إصبعي على كلمة (ورطة ) , حتى كدت , أشعر بأني أضع يدي , على قلبي
المأزوم من فرط ألالم , المبهم ,
أعتراني هاجس , جعلني أتلمس طريقا في الظلام , وأتحسس أوجاعي :
: لايمكن ألاستمرار .. هكذا , ذنبي ينوء على ظهري , وكست هيكلي المتعب ,
سحابة الاضطراب , وهل أن الاستمرار يقودني .. الى الطرق الموصدة بلا هوادة
..؟؟!
في دورات الفصول , العمر يمضي نحو الخريف ... والتجاعيد تتحسس عيوني ..
والمرآة تتطلع في وجهي الذابل , الخجل يزحف على حيطان نفسي , وقرر التداعي
مهاجرتي ..
حاولت ترتيب دواخلي المتعبة , والتوقف من اللاهاث , وراء سراب اللاجدوى . .
جاهدت أن أوقف الانهيار , ليمتصني خواء الوحشة ...
مر أسبوع , والضغوطات تصارع معاناتي ... ولما رأيتها , وثب الفرح , مثل صبي
يتقافز .. ونسيت أفكاري السوداء , وغادرني الحزن ..
قد يجن العقل , وخيط الروح يبقى متشبثا , بسقف الحقيقة .. ويجعلنا نفيق
ونصحو , لاجتراءات , تنث صور شتى لا حد لها , وتصبح الكلمات ناقوس يدق
بلاأنقطاع ...
الصمت يحط بثقله , في أرجاء الغرفة , وليس سوى المروحة , تدور بعنف , فوق
رأسي , المحاط بضباب الصور والأفكار , وعيناي ترنو للساعة المعلقة فوق
مسمار الوحدة ...
شعور غريب , يلف هاجس النبؤة :
: ( ستطرق الباب , وتدخل لتتحدث , عن بقايا حكايا قديمة , توقض رغبة مزهوة
, لعالم الطيبة والبراءة ...)
ألفت عيناي الناس , يسيرون جوار التمثال , المنتصب في وسط الطريق .. فاغر
فاه , يعبر عن صرخة , غضب .. حاملا عصاه الغليظة , بلاأزدراء ...
نشر المساء ألوانه , في الشارع الممتد , نحو الجسر العتيد , حيث المياه
تندفع , بقوة , وسط النهر الذي يتلاشى عند ألاق البعيد , ليبدو مثل صورة ,
زيتية , ثبتت بعناية ..
لازالت تشغل تفكيري , والباب الموصد يحرك ,أشجاني , وفي لحظة , قررت مغادرة
الحجرة الضيقة , بدون أن أستأذن التمثال , الرابض بمواجهة الغرفة , لتحكي
له عن نزق الصور المنثالة ...