أحمد الليثي الشروني

 

احمد الشروني

أحمد الليثي الشروني
اسم الشهرة : أحمد الليثى الشرونى
قاص – ناقد
المؤهل : ليسانس الآداب والتربية
العنوان : مصر ـ أسوان – الشراونة قبلى ( مقيم بها )
الأعمال الصادرة :
1- الوجوه المصبوغة ، قصص – عن فرع ثقافة أسوان عام 2002
2- عـــبق الجـــنوب ، نقد – عن سلسلة جنوبيات عام ‏2007‏
3- عندما نغنى رغم الوجع ، قصص عن الهيئة العامة لقصور الثقافة
‏* تحت الطبع :
1- صور بريئة على ورق يئن ، قصص .
2- الزهرة البخيلة ، قصص أطفال .

* عضو إتحاد كتاب مصر
• عضو أمانة مؤتمر أدباء مصر ( دورتى 2004 ـ 2005 ) .
• رئيس نادى الأدب بقصر ثقافة إدفو لدورات عديدة .
• فاز فى مسابقات أدبية عديدة .
• نشر ت أعماله فى العديد من الصحف والمجلات وشارك فى
مؤتمرات أدبية عديدة .
* البريد الإلكترونى : elsharwani@gmail.com
* رقم الهاتف : 01110442428
يرى الأستاذ الناقد عبد الرحمن أبو المجد رئيس نادي الأدب بقصر الثقافة بأن إخلاص أحمد الليثي الشروني للقصة فقط و اقتصاره على تجويدها ، جعله واحد من أهم الأصوات المتميزة في كتابة القصة القصيرة في الصعيد ، يعد إبداعه إضافة حقيقية ، و رصيد كبير للقصة القصيرة ، يقتنص اللقطة و يتجلد في الصقل و الحبكة بلغة سلسة تنساب مع السرد بتميز و تركيز شديدين.

” مسحة من نور ” قصة من إبداع الكاتب

انسحب فجأة من بيننا ودخل الحجرة المغلقة منذ سنوات , منذ أن رحل والدنا لم يدخلها أحد , إنها حجرة غارقة في الصمت والظلام , بعد أن دخل أغلق الباب جيداً ولمحنا نوراً خفيفاً يطل من طاقة أعلي الباب , يبدو أنه ضوء شمعة , عاد بنا ” أبو فتحي ” إلي سرد الحكايات الجميلة , ونحن جالسون تحت النخلة التي تتوسط فسحة البيت الكبير , بدأ القمر يطل علينا فازدادت الحكايات متعة , ضحكنا كثيراً في هذه الليلة , لم ننتبه إليه حين خرج من الحجرة وأطفأ الشمعة .
تنبأ له شيخ الكتَّاب حينما كان صغيراً وقال إن هذا الولد سيصبح له شأن فى المستقبل ، كان أكثرنا التزاماً وحفظاً للقراّن الكريم , وأقلنا لهواً وشقاوة , أشتري له أبوه مهراً صغيراً كي يفتخر به وسط أقرانه , كثيراً ما كان يسير به وسط شوارع القرية الضيقة ممتطياً ظهره بدون سرج , صارت بينه وبين المهر علاقة خاصة أرضت أباه الذي يتمناه فارساً يفتخر به وسط الفرسان في سباق الخيول التي تقام في ليالي الاحتفال بموالد الأولياء في القري المجاورة ، ظل هذا الحلم يراود أباه حتى دخل الجامعة ، فبدأت مسيرة حياته تتغير تماماً , انصرف عن ركوب الحصان وطلب من أبيه أن يبيعه أو يبحث له عن فارس آخر من بين اخوته , حزن أبوه لأنه كان يري فيه الفروسية التي اشتهرت بها عائلته .
حينما كنا نذهب إلي الترعة في أيام الصيف نصطاد السمك كان أكثرنا حظاً , يعود في آخر النهار برزق وفير , وكانت جدته تقول : ( إن هذا الولد رزقه في رجليه ) .
حتى البنت التي أحبها في صغره كانت تجلس مقابلة له في المقعد الأول ,كان يتبادل معها الحب همساً , وهي أجمل بنت في الفصل من بلاد بحري وكان أبوها يعمل مهندساً في شركة محاجر , كانت بيضاء ممتلئة الجسم عيناها نجلاوان وشعرها أسود فاحم بضفيرتين , ظل يحبها حتى نهاية الصف الثالث الإعدادي بعدها سافرت مع أسرتها إلي القاهرة ولم يعد يراها ، فأصبح حبها ذكري جميلة يطل عليها من حين لاّخر , فيشعر بدفً يسري في جسده .
انحرط في القراءة وأصبحت حياته ما بين الجامعة والقراءة , كانت أمه تخشى علي عينيه من كثرة القراءة .
حتى بعد أن أشتهر لم يترك قريته , ظل متشبثاً بها , بني له بيتاً صغيراً بجوار البيت الكبير وعاش فيه , لقد تحققت نبوءة ” الشيخ سليمان ” شيخ الكتَّاب فيه ولكن بعد رحيله ، الذي أحزننا رغم قسوته علينا أثناء حفظ القرآن .
في اليوم التالي ذهب وأشتري مبرد مياه كبير ووضعه في مسجد القرية , أشرف علي توصيل المياه إليه , لم يمش إلا بعد أن شرب منه كوب ماء بارد ، صلي العشاء في المسجد جماعة , بعدها خرج وزار أصدقاء الطفولة ورفاق كتَّاب “الشيخ سليمان ” , ثم مر علينا ونحن جلوس في فسحة البيت تحت النخلة كالعادة رد علينا التحية ثم انصرف إلي الحجرة المظلمة مرة أخري , دخل وأغلق الباب ثم رأينا نفس الضوء الذي رأيناه ليلة البارحة , يسحبنا ” أبو فتحي ” إلي الحكايات الجميلة الممتعة ، يتوغل الليل فينا و تضربنا نسمات الهواء الخريفية ، ولذا لم نشعر به عندما خرج من الحجرة .
في صباح اليوم التالي راحت زوجته تيقظه من النوم وجدته مبتسماً وعيناه تنظران إلي أعلي , أطلقت صرخة مدوية اهتزت لها جدران البيت الكبير .
بعد أيام العزاء رحنا نجلس تحت النخلة في فسحة البيت الكبير، وعلي حين غرة لمحنا ضوءاً خفيفاً يخرج من الطاقة أعلى الباب , أصابنا الفزع وتخيلنا أنه موجود داخل الغرفة , ذهبنا وفتحنا الباب , وسط الظلام لمحنا ثوباً عليه مسحة من نور فردناه فكان كفناً أبيض حاكه بيديه , سالت دموعنا دون أن ندري, أخذنا الكفن ووضعناه في المسجد بجوار مبرِّد المياه ليكون صدقة جارية علي روحه الطيبة.

  1. عبد الرحمن أبو المجد

    سررنا جدا بعضويتك
    تعد إافة حقيقية
    نتمنى بأن تفسح من وقتك الكثير لمنتدى الكتاب العربي

  2. منى

    زادك الله

  3. abdelghfar mohamed

    go ,contiue and innovate you are the best in our village
    aller ,continuer et innover vous etes le meilleur dans notre village

    abdelghafar mohamed sayed ismail mohamed gadalla

  4. محمود الشنقرابي

    بعد التحية والسلام .ويعجبني جدا اسلوبك الراقي في النقد. وكنت انتظر تعليقك علي ديواني ” يوميات يمامة برية” وشكرا.



اترك تعليق