|
|
|
بقلم :
رجا زعاترة*
تقوم عدة جهات فپEالسنوات الأخْية بجهود مكثفة لوضع دستور لدولة إسرائû@،
ضمنها لجنة الدستور والقانوپEوالقضاء البرلمانية برئاسة النائب اللْûودپE
ميخائû@ اْوان، پEquot;معهد الدمقراطْه الإسرائû@پEquot;، وأطراف أخرپE
لا مفر من الوقوف عند طبِْة المرحلة التپEتأتپEعملْه الدسترة فپEسْمقها، وهپE
مرحلة تتسپEبعدة أمور أهمها:
أولا پEإشتداد حدة فشستة الحْمة العامة فپEإسرائû@ كانعكاس لحالة العدواپE
الاحتلالي المفتوح على الشعب العربپEالفلسطûCپE وهپEما تعكسه، أٍْا، السْمسات
اليمينية المنهجْه لتقويض شرعْه مواطنة الأقلية العربْه الفلسطûCْه داخپE
إسرائû@ وشرعْه مجرد وجودها الفعلي على أرض وطنها.
ثانيا پEهيمنة القûB النûEلبرالية التپEتشجع وتبر تملـ الدولة من غالبْه
مسؤولْمتها تجاپEجميع أجهزتها (عدا الأجهزة المسمـة "أمنْه")، خاصة فپEمجاپE
الحقوق الاجتماعْه-الاقتصادْه أپEما ِْرف فپEالمعجپEالحقوقپEبالحقوق
الإْèابْه (الحق فپEالصحة والتعليپEوالعمل إلخ، خلافا للحرْمت كحرْه التعبْي
والصحافة إلخ). ناهيك عپEمحاولة فرض تغûLرات بنيوية على علاقات الإنتاج أٍْا،
من خلاپEاستخداپEالتشرِْ البرلماني (كما حدث فپEقضْه خصخصة الموانىء) عوضا عپE
التوصپEالى اتفاقْمت مع نقابات العمّاپE
ثالثا پEتراجع فپEالقûB الدمقراطْه إزاء استفحاپEالهاجس "الأمنپEquot;. صحْé اپE
هذا لا ِْتبر تجدْëا بالنسبة لإسرائû@، ولكپEحكامها ûCتهزون أجواء ما بعد 11
أû@ول لإسباغ الشرعْه على سْمساتهم المعادْه للحرْمت الدمقراطْه. الجدْë هو
اپEهذپEالعدوى انتقلت الى الدول الرأسمالية فپEالغرب أٍْا.
*تركْنة تنذر شر!*
التركْنة الحالية للكنيست، والتپEتتجلى فپEûBûC عنصرپEفاشپEلا ْêفپEأنيابپE
المسنونة. ويميپEسلطوي لا ْûبح جماح معاداتپEللدمقراطْه وسلطة القانوپEوخدمتپE
لأرباب العمل وأصحاب الرساميپE وأحزاب انتهازْه تتستر باليسارْه والعلمانية
تدور فپEفلك شارون السْمسپEالاقتصادْ½ عاجزة عپEطرح بدû@ حقْْپEلحكومتپEبپE
تطرح نفسها بدû@ا لأقصپEاليميپEداخپEحكومتپE وأحزاب أصولْه لا ترپEفپEالنظاپE
الانتخابپEالدمقراطپEإلا آلية لضماپEحصتها فپEالسلطة والموارد. أما الأحزاب
التپEتمثپEالمواطنيپEالعرب فْوپEإقصاؤها عپEدائرة التأثْي الفعلي.
هذپEالتولْùة (الخطْية حقا) لا ûBكپEأپEتكون قادرة على وضع دستور دمقراطپE
ولپEنبالغ إذا قلنا اپEمثپEهذپEالتولْùة هي وصفة حتمية لزعزعة أركاپEأپEنظاپE
دمقراطْ½ وكپEبالحرپEحûC نتحدث عپEدمقراطْه شكلانية هشـ كما هي الحاپEفپE
إسرائû@.
*إشتداد التناقضات*
عادةپEما توضع الدساتْي فپEأعقاب حدث تارْêْ½ دحر مستعمر أپEحرب أهلْه أپEما
شابپE وفپEالحالة الإسرائû@ْه، رأت "لجنة هرارپEquot; قبپEأكثر من (50) عاما
الصعوبة الكامنة فپEوضع دستور، نتْèة لعدة عوامل أهمها حدود الدولة العبرْه
الفتْه، والتپEما زالت موضع خلاف وتناقض مع قرارات الشرعْه الدولْه
العلائقْه. وطابع الدولة، ومحورپEالتجاذب الدûCپEالعلماني الذپEفرضتپE
الأْëûEلوجْم الصهيونْه كحركة أصولْه رجعْه فپEالجوهر صاحبة مشروع قومپEحداثپE
علماني فپEالطابع. ونظامها الاقتصادْ½ حْç هيمنت المفاهيپEالاشتراكْه فپE
العقود الثلاثة الأولپEلتنحسر بعد انقلاب العاپE1977 بزعامة مناحûB بْ÷پE
واللْûود. ونظامها القضائْ½ الذپEأبقپEعلى جزء لا ْïتهاپEبپEمن الموروث
الانتدابپEالبرْôاني وبعض التشرِْات العثمانية.
ما الجدْë اليوم؟ لا شْف تقرْنا، سوى كثرة واشتداد التناقضات، وأولها مرور
أكثر من (37) عاما على احتلاپEالأراضپEالفلسطûCْه والسورْه، وتكرْï عسكرانية
المجتمع الإسرائû@پE(كما أكدت الاستطلاعات الأخْية التپEأشارت الى حصول
الأذرع العسكرْه پEquot;الأمنْه" الإسرائû@ْه على أعلى نسبة ثقة وحصول المؤسسات
التمثû@ْه المنتخبة على أدناها)، وتعز أواصر التحالف الاستراتْèپE
الأمرْûپEالإسرائû@پE
إپEالجدْë، إذن، هو السعپEالى تحويپEهذپEالتناقضات، التپEتهدد مستقبپEالشعب
الإسرائû@پEنفسه، الى حالة دستورْه مستدûBة لن ْûون فپEالإمكاپEتغûLرها
مستقبلاپEمن خلاپEالسلطة التشرِْْه (الكنيست)، على الأقپEليس بالسهولة التپE
تتسپEبها عملْه التشرِْ الدستورْه اليوم.
*نقاش تقوقعپE
للأسف، لم ْêرج النقاش الجماهيرپEفپEالمجتمع العربپEالفلسطûCپEداخپEإسرائû@،
حتپEالآن، من الدوائر النخبوية، ولكپEهذا ليس الإشكاپEالوحْë، فحتپEهذپE
"النخب" (إذا جاز التعبْي) لا تتعاطپEمع القضْه بشكپEشمولي، والنقاش ْومحور،
فپEالغالب، فپEأشكاپEمن الصفقات: الاعتراف بالأقلية القومْه مقابپEالقبول
بدûBومة ûDودْه الدولة وما الى ذلك من مساومات لا ترتقپEالى المستوى المطلوب
من النضج (على شقûD القومپEوالمدني، أپEالمدûCپEإپEشئتپE للتعاطپEمع مشروع
دسترة إسرائû@.
إپEالانتقاص من حق المواطنيپEالعرب فپEالشراكة فپEوضع دستور دمقراطْ½ وفپE
الشراكة فپEمناقشة ما ْوعدپEالصفقات والمساومات المذكورة، ûCتقص بالتالي من
حقنا فپEالمواطنة الكاملة التپEûCظـ لها المنظـون.
المنطلق الأساس للنقاش ْèب أپEْûون وجوب بسترة إسرائû@ وتعقûBها من الأوبئة
الفتاكة (التپEْوصد الاحتلاپEقائمتها الطويلة) قبپEدسترتها.
*الكاتب صحافپEفلسطûCپEمن مدûCة حْùا
**********************
Back
to Top
© Arab World
Books |