د. خالد محمد صافي -
غزة، فلسطين
إن ما يجري على الساحة الفلسطينية
من تأزم واضح بين مؤسستي الرئاسة التي تمحور وتتخندق خلفها حركة فتح التي
تمثل الإطار الوطني العلماني في المشروع الوطني الفلسطيني وبين مؤسسة
الحكومة التي تتمحور وتتمركز فيها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذي
تمثل الوجه الإسلامي في المشروع الوطني الفلسطيني يفتح باب النقاش والجدل
على مصراعيه بخصوص إمكانية التقاطع والتصالح بين ما هو وطني علماني وما هو
إسلامي. وهو يعد بصورة أو بأخرى تمثيلاً للوضع العربي ككل من خليجه إلى
محيطه. صحيح أن الساحة الفلسطينية لها خصوصية كونها لا تزال تقبع تحت
الاحتلال الإسرائيلي، ولم تصل بعد إلى مرحلة التحرر والسيادة التامة للدولة
القطرية شأنها في ذلك شأن باقي الدول العربية الأخرى، ولكن على صعيد الفكر
والممارسة بالنسبة للعملية الديمقراطية يمكن أن نقف على أوجه التقاء كثيرة
وشبه كبيرة. فمن المعروف أن الساحة الفلسطينية قد شهدت سيطرة للفكر القومي
واليساري والوطني على حركتها الوطنية المعاصرة حتى بدء الانتفاضة
الفلسطينية الأولى (1987)، حيث تشكلت منظمة التحرير الفلسطينية التي قادت
مسيرة التحرر الوطني من فصائل قومية بعثية ويسارية ووطنية علمانية منذ
سيطرة الفصائل الثورية على المنظمة في سنة 1968م بعد استقالة الشقيري وما
رحل معه من بنية تقليدية للمنظمة التي واكبت نشأتها منذ البداية. كما شهدت
الساحة الفلسطينية أيضاً عودة الصحوة الإسلامية إلى الساحة السياسية
والحزبية في منتصف السبعينيات وخلال الثمانينيات على غرار ما حدث في الأردن
ومصر والجزائر وتونس وسوريا والسودان.
وقد سعت بعض الدول ذات النظام
العلماني الليبرالي إلى احتواء ظاهرة الإسلام السياسي وإدخالها في النظام
السياسي القائم مثل الأردن مع الإبقاء على ضغط سياسي أمني عليه حتى يبقى
تحت السيطرة ولا يخرج عن الدور المرسوم له، حيث أتاحت له الفرصة على نحو
واسع بعد الإصلاح الديمقراطي الفوقي الذي تم سنة 1992م، ثم تم تقنيين
المشاركة الديمقراطية من خلال قانون الصوت الواحد سنة 1992م لتحجيم قوة
التيار الإسلامي برلمانياً. فيما سعت دول أخرى إلى استمرار ملاحقة التيار
الإسلامي والتعامل معه أمنياً إلى حد ما في لعبة تتميز بالمد والجزر مثل
جمهورية مصر العربية التي حظرت جماعة الإخوان المسلمين قانونياً، ولاحقتها
بالسجن طيلة الخمسينيات والستينيات في عهد الرئيس جمال عبد الناصر. ثم خفف
عنها الضغط في منتصف السبعينيات من أجل مواجهة الشيوعيين ثم العودة إلى
القطيعة مرة أخرى في أواخر السبعينيات مع توقيع النظام لاتفاقية كامب ديفيد
مع الكيان الإسرائيلي.
وقد استمرت علاقة القطيعة في عهد
الرئيس حسني مبارك حتى سمح أخيراً وتحت ضغط دولي لحركة الإخوان المسلمين
بالاشتراك في الانتخابات الأخيرة بدون واجهة سياسية قانونية مباشرة إي بشكل
التفافي مع الإبقاء على الإطار القانوني الذي ينظر إلى جماعة الإخوان
المسلمين على أنها جماعة محظورة خارج القانون. وبالتالي قبل النظام المصري
وحركة الإخوان المسلمين بلعبة سياسية تتضمن ولوج الإخوان المسلمين إلى
النظام السياسي المصري بشكل غير مباشر حيث حصلوا على نسبة 20% من مقاعد
البرلمان المصري من خلال الترشيح الشخصي أو عبر أحزاب أخرى وليس كما ذكرنا
تحت لوحة جماعة الإخوان المسلمين مع إبقاء النظام المصري على المواجهة
الأمنية في نفس الوقت.
أما سوريا فقد تعاملت مع حركة
الإخوان المسلمين وبالتالي التوجه الإسلامي من خلال نظرية الأمن فقط حيث
وجهت ضربة قوية أمنية وعسكرية له في مدينة حماة سنة 1981م، وقامت بملاحقته
بلا هوادة فاعتقل من اعتقل وفر من فر إلى خارج البلاد حيث يقيم مثلاً مرشد
الإخوان المسلمين في سوريا في لندن التي يبث منها بين الفينة والأخرى
تصريحاته وبياناته. أما الجزائر فقد تعاملت معه تيار الإسلامي السياسي
أمنياً في البداية ثم فتحت الباب أمامه للدخول إلى حلبة الانتخابات البلدية
سنة 1992م تمهيداً لإشراكه في النظام السياسي ولكن عندما فاز التيار
الإسلامي بالأغلبية وبدأ يصدر التصريحات بالانقلاب على النظام الديمقراطي
في حالة وصوله إلى الحكم تم وقف العملية الديمقراطية والانقلاب على النتائج
من خلال العسكر الذي عاد نحو الخيار الأمني مرة أخرى مما أدى إلى حدوث حرب
أهلية في الجزائر بين الدولة بمؤسساتها وطبقتها وبين التيار الإسلامي
بتياراته وأحزابه. أما في تونس فإن تونس اختارت المواجهة الأمنية مع التيار
الإسلامي، وتلاحقه بإجراءات صارمة تفوق ما تم ممارسته في بلاد أخرى من
مراقبة شديدة للمساجد ومنع الحجاب وغيره واتجهت في سياسيتها اتجاهاً
علمانياً تحديثياً مطلقاً يرفض التقاطع والالتقاء مع التيار الإسلامي بأي
حال من الأحوال كما يبدو. أما السودان فقد قدم نموذجاً مغايراً تماماً
للدول سابقة الذكر. حيث شهد السودان سنة 1989م انقلاباً عسكرياً أخذ
المباركة من التيار الإسلامي الأصولي من خلال الشيخ حسن الترابي الذي شكل
آنذاك الأب الروحي للانقلاب والنظام السياسي. وحاول النظام إقامة نظام
إسلامي عسكرتاري ولكن الخلاف دب لاحقاً بين أركان النظام العسكري وبين
الترابي وسادت حالة من التوتر والقطيعة بينهما. ولا يزال النظام يتخبط في
سياساته تجاه التيار الإسلامي ويقترب ويبعد عنه حسب التحديات الداخلية
والخارجية للنظام.
وهنا فإننا نجد أن الساحة العربية قد شهدت منذ الخمسينات صراعاً فكرياً بين
التيارات المختلفة حيث سيطرت القومية على الساحة الفكرية إلى جانب الشيوعية
في مقابل تراجع التيارات الإسلامية ثم شهدت فترة السبعينيات والثمانينيات
تراجع المد القومي والشيوعي إلى صالح المد الإسلامي نتيجة عوامل عدة تتعلق
بالداخل العربي وإخفاقه في معالجة قضايا الأمة السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والثقافية والعسكرية، وسيطرة العسكر على المؤسسة السياسية
وفشلهم في تطبيق نظام ليبرالي علماني قومي، هذه إضافة إلى عوامل خارجية
تمثلت في سقوط الاتحاد السوفييتي وتراجع بل نهاية الحرب الباردة بين
المعسكر الرأسمالي والمعسكر الاشتراكي. وبالتالي فإنه على صعيد الممارسة
فقد تفاوتت الأنظمة العربية في التعامل مع ظاهرة الإسلام السياسي بين
محاولة الاحتواء الممنهج كما هي الحالة عليه في الأردن أو المواجهة الأمنية
المباشرة كما هو الحال عليه في سوريا وتونس أو محاول الدمج بين محاولة
الاحتواء والمواجهة الأمنية كما هو الحال في مصر والجزائر. أو كما تم في
السودان من تجربة إسلامية تحت وقع أقدام العسكر شهدت تعثراً وقطيعة وعدم
التطور لتشكل نموذجاً جديداً يحتذى به.
وأمام التجارب السابقة تقف التجربة الفلسطينية التي كان من الممكن أن
تستفيد من تلك التجارب، وأن تطور نموذجاً جديداً يحتذى به. فقد حاول الرئيس
ياسر عرفات منذ سنة 1990م احتواء حركتي حماس والجهاد الإسلامي في منظمة
التحرير الفلسطينية دون نجاح. ثم حاول احتواء الحركتين سنة 1994م حينما تم
إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية حيث عرض على حركة حماس المشاركة مع حركة
فتح مناصفة في الحكومة، وكذلك المشاركة في بناء الأجهزة الأمنية، ولكن حركة
حماس رفضت ذلك رفضاً مطلقاً بحجة أن السلطة قد جاءت من خلال اتفاق أوسلو
المرفوض جملة وتفصيلاً. كما رفضت حركة حماس دخول حلبة الانتخابات
الفلسطينية في يناير 1996م، وبذلك فشلت محاولة الرئيس ياسر عرفات الاحتواء،
وحل محلها المواجهة الأمنية التي لم يرغب أن تصل إلى المواجهة الشاملة كما
كان يرغب بعض أتباعه ومستشاريه. وبقيت حالة التوتر هي السائدة بين الطرفين
بين حالات من التهدئة بين الفينة والأخرى حتى جاءت انتفاضة الأقصى في
سبتمبر 2000م لتبدأ مرحلة جديدة. حيث توقفت عملية السلام وتراجع مشروع حركة
فتح في الحل التفاوضي السلمي للقضية الفلسطينية، وضعف نهجها شعبياً مع
تصاعد سياسة القمع الإسرائيلية، وجنوح المجتمع الإسرائيلي للتطرف مما أدى
في المقابل لتقوية النهج المقاوم في المجتمع الفلسطيني واتجاهه نحو التطرف
أيضاً. وشكل ذلك بيئة صالحة لحركة المقاومة الإسلامية حماس التي نجحت في
تقوية شعبيتها على حساب حركة فتح التي واجهت تفككاً داخلياً، وفشلاً في
مشروعها السياسي، وإضعافاً إسرائيليا مقصوداً وممنهجاً للسلطة الفلسطينية
التي تمركزت وتقوقعت حولها بل امتزجت وذابت فيها حركة فتح.
وهكذا شكلت انتخابات يناير 2006م بداية مرحلة جديدة في الساحة السياسية
الفلسطينية. حيث دخلت حركة حماس من خلالها إلى النظام السياسي الفلسطيني
حتى دون الاتفاق المسبق مع حركة فتح على أرضية ومعايير واستحقاقات ذلك
سياسياً وفصائلياً. وكان من الممكن أن يشكل ذلك مدخلاً للتصالح بين التيار
الوطني العلماني وبين التيار الإسلامي. وأن يحتكم الطرفين لأصول العملية
الديمقراطية. وأن يحدث نوعاً من تقاسم السلطة بين حركتي حماس وفتح يتم فيها
الاتفاق على برنامج وطني سياسي. ولكن بالرغم من الانتقال الظاهري السلس
للسلطة فإن كلا الطرفين انطلق تجاه الآخر من إرث تاريخي ثقيل، وأزمة ثقة
حادة. فحركت فتح التي سيطرت على مقاليد الحركة الوطنية لعقود لم تسلم
بهزيمتها وحركة حماس التي فُوجئت بحجم انتصارها في الانتخابات لم تسلم من
نزعة النرجسية بالنصر والتفوق. فتعاملت مع الآخرين أي المنهزمين كأتباع يجب
أن يلحقوا بعربات قطار حماس المنطلق وذلك كما صرح بذلك رئيس المكتب السياسي
لحركة حماس _السيد خالد مشعل. وتعاملت في جلسات الحوار التي سبقت تشكيل
الحكومة من منطلق فوقي مع حركة فتح والفصائل الأخرى بعيداً عن عقلية
الشراكة الحقيقية مما أفشل الحوار وأدى في النهاية إلى تشكيل حركة حماس
لحكومة برئاسة السيد إسماعيل هنية. ومن هنا شهدت الساحة الفلسطينية توتراً
متصاعداً بين الطرفين عبرت بدرجة أو أخرى على ضحالة الثقافة الديمقراطية
لدى الطرفين وأنهم أسيري تنشئة وتربية مجتمع فلسطيني لا يختلف كثيراً عن
المجتمع العربي في الاحتكام للرأي والتمترس خلفه دون إبداء آذان صاغية
للطرف الآخر، أي بمعنى آخر عدم احترام الرأي الآخر. هذا إضافة إلى ثقافة
الإقصاء والتهميش وصولاً إلى الاستئصال في بعض الأحيان.
وقد أدت حالة الحصار التي فرضت على حكومة حماس إلى تأزم المجتمع الفلسطيني
نظراً للأبعاد السياسية والاقتصادية والمالية للحصار والتي ساهمت في زيادة
حدة التوتر الداخلي وحدوث حالة من الاتهامات المتبادلة. فقيادات من حركة
فتح توجه الاتهام لحركة حماس بالتسبب في الحصار بسبب تقوقعها حول خطاب
أيدلوجي إنشائي لا يناسب الواقع الفلسطينية والعربي ولا يتصف بالبراغماتية
التي يحتاجها هذه الواقع في ظل موازين القوى الإقليمية والدولية فيما توجه
قيادات حركة حماس الاتهامات لحركة فتح بالمشاركة في عملية الحصار ولا تعفي
من ذلك مؤسسة الرئاسة. وقد أدى فشل حكومة حماس في اختراق الحصار إلى فشلها
في تنفيذ برنامجها الانتخابي على الصعد كافة. وهذه دفعها إلى العودة مرة
ثانية إلى طاولة الحوار تحت ضغط الواقع الذي يتأزم يوماً بعد يوم. وساهم
دخول حركة حماس الحوار مجبرة، وأنه يشكل بصورة أو بأخرى حالة انقلابية على
فوزها الساحق في الانتخابات في تعثر الحوار الذي تحول تدريجياً إلى حوار
طرشان كما أسلفنا القول في مقال سابق لنا. وبالرغم من حالة التفاؤل التي
واكبت تصريحات عدة من طرفي التنافس بقرب التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية
فإن الحوار يبدو قد وصل إلى طريق مسدود أدخل الساحة السياسة الفلسطينية مرة
أخرى في حالة تأزم كبير أكثر مما كان سابقاً. مع ضرورة الإشارة هنا أن
العامل الفلسطيني ليس وحدة العامل الوحيد في اللعبة السياسية الفلسطينية بل
هناك تداخل العوامل الأخرى الإسرائيلية والعربية والإقليمية والدولية التي
لا تقل حضوراً في المشهد السياسي الفلسطيني.
وهنا لا بد من القول إن الخيارات المتاحة أمام الطرفين ضئيلة حيث من الواضح
أن كلا الطرفين يتمتع بمد شعبي يصعب على الطرف الآخر تجاهله. والتالي فإن
من الصعب انقلاب طرف على أخر، وإقصائه بالمطلق وهذا يحتم على الطرفين تجنب
المواجهة بل ضرورة الوصول إلى قاسم مشترك. وبالتالي فإن ما يصدر هنا وهناك
من تصريحات حول نية أبي مازن عن تشكيل حكومة طوارئ أو غيرها هي محاولة
محكومة بالفشل، وأنها لن تزيد الواقع الفلسطيني إلا تأزماً. وأن الحل يكمن
هنا في ضرورة العودة للحوار مرة ثانية ولكن على أسس براغماتية جديدة تحتكم
فيها حركة حماس لموازين القوى المحلية والإقليمية والدولية وليس إلى خطاب
أيدلوجي إنشائي لا يتناسب مع قوة العامل الفلسطيني. وأن يتضمن ذلك احتكام
الطرفين لاسيما حركة حماس إلى مبدأ المشاركة في النظام السياسي مع حركة فتح
في محاولة أن يشكل ذلك نموذجاً للتقاطع والتصالح بين التيار الوطني والتيار
الإسلامي والذي من الممكن أن يشكل نموذجاً يحتذى به في الدول العربية
الأخرى لإنهاء حالة الاحتقان والمواجهة بين النظم القائمة وبين تيارات
الإسلام السياسي ونقل الحالة من حالة مواجهة واحتواء إلى عملية شراكه تبني
على أسس ديمقراطية سليمة تنبع من نقل الديمقراطية من شعار وثقافة وفكر إلى
سلوك ممارس في جميع مناحي الحياة الاجتماعية منها والسياسية. مع ضرورة
التأكيد أيضاً أن الحالة الفلسطينية تتمتع بحالة خاصة كونها تتضمن نظاماً
سياسياً غير كامل السيادة، وأن المشروع الوطني لا زال بحاجة ماسة لجهد
الجميع للوصول إلى الأهداف المنشودة، وأن تلاقي وتقاطع التيار الوطني
والإسلامي ضرورة حتمية لا مفر منها في ظل واقع وتعقيد وتحديات القضية
الفلسطينية.
أما الحل الآخر فهو يتمثل في توصل مؤسستي الرئاسة التي تمثل التيار الوطني
والحكومة التي تمثل تيار الإسلام السياسي إلى إدراك واضح مشترك بفشلهما في
التوصل إلى تقاطع وشراكة تبني من خلالها النظام السياسي الفلسطيني لسنوات
قادمة، وإلى التصريح في فشل أدائهما على أرض الواقع وعدم النجاح في تنفيذ
وتطبيق برنامجهما الانتخابي الذي على أساسه منحا الثقة في الوصول إلى مقاعد
السلطة وبالتالي الاحتكام إلى العملية الديمقراطية بجميع جوانبها ومنها
العودة للشعب مصدر السلطات، والدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة
يمكن أن تحقق الانسجام بين مؤسستي الرئاسة والحكومة. ومع ذلك لا يخلو الأمر
من خطورة إقصاء طرف لطرف، أو العودة إلى الوراء لما نحن عليه الآن، وفوق
ذلك عدم الخروج من حالة الحصار التي نعانيه نتيجة المبالغة في التعامل مع
العامل الذاتي والقفز على العوامل الأخرى التي لا تقل أهمية.
وفي نهاية القول فإن ما يحدث على الساحة الفلسطينية لا بد وأن ينعكس على
الساحة العربية، فأما أن يساهم في تحقيق حالة من المصالحة والتقاطع بين
الوطني والإسلامي على صعيد الفكر والممارسة وأما أن يدفع إلى مزيد من أزمة
الثقة والتباعد مما سيسهم في إعطاء نموذج المواجهة على الصعيد الفكري
والعملي مبرراً للاستمرار وصولاً إلى حالة من المواجهة الشاملة الاجتثاثية
والاستئصالية التي لا يحمد عقباها أيضاً.
Back
to Top
© Arab World
Books |