من الشعر النمساوي

شعر : بريند يوسف فلور
ترجمة: بدل رفو

١ - الولهان

قبلةٌ منكِ هي إشراقةُ صباحي،
وفي همسِ الريحِ عندَ البابِ
تبتسمُ كلمتُكِ الأغلى.
​تتخيّلُ القصائدُ أنفاسَكِ الدافئة،
وتتسللُ من بينِ زهورِ القرنفلِ الورديةِ
لمحةٌ من وجهِكِ البهيّ.
ف​جزءٌ منكِ يستحوذُ على كُلِّ أفكاري،
وفي خفقةِ المساءِ،
أُقسِمُ أن أمنحَ حبك الخلود!

٢ -- الحب الناضج

تعلمت كيف أحبك،
والآن أطمح أن أكون مرآتك:
في شباب المشاعر الدائم،
أفيض حبا فوق حب.
​تعلمت كيف أحترمك،
والآن أريد أن أكون عالمك بأكمله:
بتجدد لا ينتهي،
أستقر برفق في أعماق قلبك.
​تعلمت أن أراك كما لا يراك أحد غيري
بألوان حية لا تذبل،
تزهرين معي في كل بستان.

٣ - انا آخذك كما انت

آخذك إلي كما أنت،
بلا شروط ولا تساؤلات،
فمهما كانت الطريق التي جمعتنا،
سواء كانت عاصفة رياح،
أو نسيج شمس، أو زخة مطر،
يكفيني أنك معي الآن.
​لا أنتظر أن ألقاك في الخيال،
فوجودك معي في واقعي
هو الأجمل، أجده في ندى الصباح
وفي هدوء الفجر الذي يملأ الروح.
​دعك من كل الأسئلة
لنطوِ الوقت الحائر بيننا،
دعني أحتضنك، وأحبك بلغة العيون
التي تغني عن ألف حديث.

٤ - الوسط الذهبي

ليس الحب الحقيقي عاصفة رعدية
ولا زخات مطر عابرة،
وليس كلمات تقال في لحظة فوران،
ولا جداراً من الصمت يباعد بين القلبين.
​الحب الناضج هو ذلك التوازن الدافئ
هو الثقة المطلقة والأمان،
والنبرة الرقيقة التي تخلو من اللوم،
والاحتواء الصادق الذي ينحني
لروحك بحب.

٥ - الحماية

بحثتُ عن الأمان والحماية برفقتك،
وأنا أمنّي النفس أن أستريح في رحابك.
​وما كنا نظن أنه غائب عنا،
أزهر فجأة بين أيدينا،
لقد غزلناه معاً من دفء تجاربنا،
وولد حياً في كل لحظة تشاركنا عيشها.

الشاعر في سطور :
ولد الكاتب والشاعر والرياضي النمساوي بيرند يوسف فلور عام 1942 في غراتس ونشأ في يودنبورغ، حيث أكمل تعليمه قبل أن ينال الثانوية في فيينا. عمل عقوداً في شركة الخدمات البلدية بمدينة يودنبورغ، بالتوازي مع شغفه الأدبي والرياضي، إذ بدأ كتابة الشعر والمقالات منذ سن الثانية عشرة، متأثراً بعمه الشاعر إرنست غول، وكان رفيقاً ومبادراً لعدة حلقات وورش أدبية وثقافية (مثل حلقة يودنبورغ الأدبية وجمعية Forum Impulse). على الصعيد الرياضي، أسس نادي التزلج على الجليد في المنطقة وحقق لقب بطل العالم في التزلج المتعرج عام 1983، كما اهتم بالرسم، صناعة الأفلام، وتاريخ مدينته.