لعنة ميت رهينة
لم يترك شبرًا واحدًا لم يحفره طوال سنوات، تعلم أثناءها الكثير عن تاريخ أجداده وتعرّف على مزارعين ينقبون عن الآثار تحت بيوتهم مثله، ويتحدثون طوال الوقت عن أسعار القطع الأثرية ابتداء من المومياء الكاملة وحتى أصغر تمثال حجري مقطوع الذقن جراء الحفر والنقل، كانوا جميعًا يستعينون بمتولي الحرامي، نسوا اسم أبيه وكان هو نفسه يسمع اسمه هكذا ولا يغضب بل كان ينطقه مثلهم أيضًا.
حين يطرق باب أحدهم ليلًا يصيحون:
ــ "مَن يخبط الباب؟"
فيجيبهم بهدوء وبصوت خفيض:
ــ "متولي الحرامي".
خرج متولي من السجن منذ سنوات بعد أن قضى فيه فترة عقوبته إثر القبض عليه متلبسًا وهو يبيع التمثال الأصغر للإله بتاح بدلًا من أن يحافظ عليه بحكم وظيفته كخفير في "خفر حراسة الآثار" في متحف بتاح.
كان متولي الحرامي يقرِّب من عينيه وأنفه ما يجدون في مزارعهم، ثم يصمت، وأنفاس مَن يتابعونه محبوسة في صدورهم قبل أن يهتف:
ــ "قطعة مضروبة يا عمنا"، أو يصيح صيحته الشهيرة المحببة إلى قلوبهم: "أحب الأصلي".
"لعنة ميت رهينة".
مزيد من القراءة
فعاليات
أسئلة حول الكتابة
سبتمبر 23, 2026
يدعوكم نادي القصة بأسيوط لحضور جلسة بعنوان "أ...
مناقشة رواية حبة قمح لنجوجي واثيونجو
أكتوبر 20, 2026
شاركنا في ندوة لمناقشة رواية حبة قمح عبر تطبيق ZOO...
الاعتبارات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي
مايو 23, 2026
تمت هذه الندوة لعرض في 23 مايو 2026 وتستطيع...
من هو المثقف؟ ودور المصلح الثقافي في المجتمعات
إبريل 13 - 15, 2026
محاضرة يلقيها الفيلسوف والمفكر الإسلامي م.محم...