بخلاف ما سبق
في شتاء تبدأ هذه الرواية وفي شتاء تنتهي. وبين البداية والنهاية فصول تتوالى، لم يدرك سامي يعقوب ما تخفيه له، رغم ما يتمتع به من قدرة على رؤية المستقبل.
كان قد أكمل شهرين وعشرة أيام مختبئًا في شقته، لا يفتح بابه لأحد، لكن طرقًا خفيفًا على بابه تكرر عند الفجر يومًا بعد يوم، فاضطر أن يفتح ليجد غلامًا يطلب منه التوجه إلى «تل المساخيط» لكي يتسلم بستانًا منسيًّا لجده. يفاجأ سامي بجمال البستان ويقرر ألا يغادر تلك الجنة، حيث تتناثر، تحت الأشجار المتشابكة، بيوت صغيرة لا يرى ما يجري بداخلها إلا الله.
ابن جاردن سيتي الذي رأينا صداقته مع الكلاب والفراشات في رواية «ما رآه سامي يعقوب» وجد نفسه في هذه الرواية مسئولًا عن حديقة حيوان، فيها من الجمل إلى الدجاجة، منح لكل منها اسمه، وتفهَّم مشاعره وطباعه، كما علَّمه مساعده الطيب سمعان أبانوب الأسيوطي كيف يستمع إلى الشجر.
تتجلى وحدة الوجود في الرواية، ويمتزج السحري بالواقعي، والحب بالعنف، وتتردد في صفحاتها أصداء تلاوة القرآن والإنجيل وأغاني النوبة.
«بخلاف ما سبق» ليست مجرد رواية، بل شهادة عن هُوية مصر وروحها العالقة بين حاضر وماضٍ لم يحسما صراعهما.
مزيد من القراءة
فعاليات
أسئلة حول الكتابة
سبتمبر 23, 2026
يدعوكم نادي القصة بأسيوط لحضور جلسة بعنوان "أ...
مناقشة رواية حبة قمح لنجوجي واثيونجو
أكتوبر 20, 2026
شاركنا في ندوة لمناقشة رواية حبة قمح عبر تطبيق ZOO...
الاعتبارات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي
مايو 23, 2026
تمت هذه الندوة لعرض في 23 مايو 2026 وتستطيع...
من هو المثقف؟ ودور المصلح الثقافي في المجتمعات
إبريل 13 - 15, 2026
محاضرة يلقيها الفيلسوف والمفكر الإسلامي م.محم...