يعبر الزمن على دراجة
لم يدم استسلامي، لأن كرة الشمس أخذت ترتفع عن صدري، ترتفع، ثم يظهر فيها ثقب مضيء أخاذ -أشعر بعيني حية- وحول الثقب دائرة سوداء حولها حلقة ضوء، وتشكلت الشمس كعين حورية وأخذت تصغر، وترتفع، حتى عـــاد الكون أكثر نـــورًا -بالتأكيد- أنا حي، هذه دارنا، هذا بابها ذو الألواح العريضة، ولكن كيف صارت ألواحه أكثر صقلاً ولمعانًا؟ وهذا سلم دارنا، نعم هو، طين وخشب، وهذه جدران الدار، لبناتها، شقوقها، حتى الفواصل بين لبناتها أعرفها، ولكنها أكثر نظافة: ذرات الطمي تبرق كأنما طُليت بمسحوق الزجاج، والدار، كل أشيائها أكثر نظافة، الناس يتحركون بشكل طبيعي، لا أحد يسأل عما حدث، ولا أحد يتكلم كعادتهم عندما ينتهي أثر المصيبة، أمي تعجن، نعم تعجن، عجينها كأنه الحليب، وماجورها يلمع مثل ألواح باب الدار العريضة". يُوقظ حسين منصور ما يمكن وصفه بالكتابة النائمة، التي تسير داخل اللاوعي منتجةً رؤى مضطربة تُترجم في شكل فقرات تتأرجح بين الأحلام والكوابيس. واللافت هنا قدرة الكاتب على رسم الخيال في هيئة كلمات حية، لا يمكن تغييرها، لأنها في موضعها تماما، كصورة لا يمكن استبعاد أي عنصر منها.
مزيد من القراءة
فعاليات
أسئلة حول الكتابة
سبتمبر 23, 2026
يدعوكم نادي القصة بأسيوط لحضور جلسة بعنوان "أ...
مناقشة رواية حبة قمح لنجوجي واثيونجو
أكتوبر 20, 2026
شاركنا في ندوة لمناقشة رواية حبة قمح عبر تطبيق ZOO...
الاعتبارات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي
مايو 23, 2026
تمت هذه الندوة لعرض في 23 مايو 2026 وتستطيع...
من هو المثقف؟ ودور المصلح الثقافي في المجتمعات
إبريل 13 - 15, 2026
محاضرة يلقيها الفيلسوف والمفكر الإسلامي م.محم...