بنات فى بنات

صفاء عبد المنعم

قصة قصيرة بقلم صفاء عبد المنعم

Bookmark and Share

من منا لم تجن عندما رأت باب المدرسة الأعدادية لأول مرة … والعصافير النافرة تزقزق تحت القمصان البيضاء.

ولأول مرة تصبح المدرسة بنات فى بنات.

كانت الحجلة لعبة جديدة تضاف الى إرث الألعاب القديمة ..والبنات الكبيرات تسرقن المقاعد , ونجلس نحن الصغيرات , فصول سنة أولى فوق الدكك.

متى نكبر كى نسترد ما أخذته منا الكبيرات ؟

الكبيرات أجسادهن ضخمة , صودرهن بارزة وأبلة الألعاب تصر على لعبة التوازن , ونطة الحصان.

البنات الكبيرات خائفات , وعصا المدرسة خلف ظهورهن.

فصول سنة أولى لاتهتم بحصة النحو, خاصة وأن المدرس كثير الغياب , فقط يترصصن مذهولات فى النوافذ للفرجة على البنات ,ولعبة التوازن فوق السور.

فى يوم رأينا مدرسة الألعاب , تقف منهارة فى الحوش , وناظرة المدرسة تعنفها أمام البنات :

يا أبلة ..البنات عطرتها تنط منها ..

تودينا فى داهيه..

بطلى جنون بقى , ولعبيهم لعبة على قدهم , ولا أقولك بلاش لعب أحسن.

توقفت حصص الألعاب. فكانت البنات فى لعبة الحجلة تنط , تتقافز.

ونحن الصغيرات نجرى مهرولات , خائفات أن نقع




اترك تعليق