أساطير حول العراق

مقابلة مع وئام نعمو

المصدر: جلوبال بوليتيشان
الترجمة : موقع إسلام ديلي

وئام نعمو عاشت في العراق وهي من الأقلية المسيحية، وظلت تظهر عبر الكثير من البرامج الإذاعية والتلفزيونية لمناقشة الأفكار الخاطئة التي يحملها العراقيون عن الأمريكيين والعكس. كما أن كتابها “الفن الأنثوي “، رواية وجدت الرواج في أمريكا والشرق الأوسط في أعقاب حرب الخليج.

ريان مورو: ما هو في رأيك أكبر الأفكار الخاطئة التي يحملها العراقيون عن الأمريكيين وقوات التحالف ؟

وئام نعمو: يعتقد العراقيون أن جنود قوات التحالف جاءوا لمساعدة قادتهم في سرقة ثروات العراق. ولا يعتقدون أن نواياهم كانت محاربة الإرهاب أو تحرير العراقيين من صدام. وهذه الفكرة تنبع من ماضي الغرب ومشاركته الحالية مع العراق

· الاحتلال البريطاني من 1917 إلى 1932، والذي كان أساساً من أجل المصالح النفطية.

· العلاقة القوية التي كان يتمتع بها صدام حسين مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA، منذ بداية عقد الستينيات.

· دعم إدارة ريغان للحرب العراقية الإيرانية بالسلاح والمال.

· الموافقة التي أعطتها السفيرة الأمريكية في بغداد إبريل جلاسبي والتي دفعت صدام إلى احتلال الكويت.

· القصف الأمريكي لبغداد لمدة أربعين يوماً متتالية، حيث دمر بنياتها التحتية وقام بقتل عشرات الآلاف من البشر.

· تخلي الأمريكيين عن الذين قاموا بتحريضهم ليقوموا بانتفاضة ضد صدام، مما أدى بهم لأن يصبحوا من ضحاياه.
· العقوبات التي استمرت لثلاثة عشر عاماً وحصدت أرواح مليون ونصف المليون شخص.
· حرب العام 2003 التي بدأت بدون أدلة كافية عن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل أو عن علاقته بتنظيم القاعدة. لم يكن من بين الطيارين من لديه جنسية عراقية. أغلبهم كانوا سعوديين.

· سماح الجيوش بنهب المتاحف والمكتبات. وكذلك الحدود غير المؤمنة، حيث دخلت جماعات الإرهابيين البلاد.

· مبلغ التسعة مليارات دولار التي تم تخصيصها لإعادة بناء العراق، والتي اختفت في سلطة بريمر .

ولكن الذي لا يدركه العراقيون أن عدد كبير من الشباب الأمريكيين، بالرغم من كل الحريات التي يتمتعون بها للتحقق مما تقوم به حكومتهم وللحديث عنه، فهم لا يتمتعون بالوعي السياسي أو التاريخي أو الثقافي، بسبب عدم رغبتهم في ذلك أو بسبب خمولهم الفكري. حيث أن الكثيرين منهم يعتمدون على وسائل الإعلام لتنقل لهم أحدث التطورات عن بلدهم وعن العالم. إن غالبية الأمريكيين لديهم نوايا حسنة، وإذا عرفوا الحق دافعوا عنه. غير أنهم لسوء الحظ، يفعلون ذلك بعد أن يّلْحق بهم الكثير من الضرر وبالآخرين.

ريان مورو: ما هو أكبر المفاهيم الخاطئة التي يحملها الغرب عن العراقيين ؟

وئام نعمو: هو أن العراقيين شعب جاهل، وأنهم من السهل السيطرة عليهم. وهذه العقلية أدت إلى الاعتقاد بأن قوات التحالف الأمريكي ستجد الترحيب وسيتلقاها الناس بالورود. ولذلك فإن أفراد القوات الأمريكية، عندما دخلوا البلاد أول مرة، كانوا يتنقلون في الطرقات بمفردهم. ولكن بعد مدة وجيزة أدركوا بأنه من الأفضل لهم أن يتحركوا في جماعات. ولو أنهم درسوا تاريخ العراق، ما كان للأمريكيين أن يُفاجئوا برؤية العراقيين اليوم مقاومين كما فعلوا مع الغزاة والمحتلين السابقين. ولكن من خلال تصرفاتهم، والتماثيل الأمريكية الموجودة في المواقع التاريخية، والاعتقاد بأنهم بطريقتهم سيحمونهم من الحكومة الوحشية، أثبت الأمريكيون بأنهم لا يعرفون الكثير عن الإسهامات الهامة للعراقيين في حضارتنا الغربية، والتي تعود إلى أكثر من خمسة آلاف سنة.

ريان مورو: إلى أي مدى أنت قلقة من قيام دولة إسلامية متطرفة في العراق، بالقرب من إيران ؟

وئام نعمو: طالما أن إيران وأمريكا ليستا صديقتين فإن هذا الاحتمال غير وارد. فالولايات المتحدة الآن لديها تأثير وسيطرة تامة على العراق. ولن يكون من الذكاء أن تتكئ وتسمح لأي حكومة أو طائفية دينية لا تخدم فكرها أو مصالحها المستقبلية، أن تجد موطئ قدم دائم لها في العراق. ولكنني قلقة من الأعمال السيئة التي يقوم بها الإسلاميون المتطرفون، وسيستمرون في ذلك ضد المواطنين العراقيين، بسبب انعدام الأمن. حيث أن أصحاب محلات بيع المشروبات الكحولية مستهدفون بالعنف. ويتم اختطاف النساء اللائي لا يلتزمن بقوانين معينة في اللبس، ويتعرضن للاغتصاب أو القتل. والنساء المسيحيات يعانين من تهديد خاص. وهذا الشيء يدعوا إلى القلق عندما يتخيل المرء أن هذه الأمور لم تحدث منذ عهد بعيد. وعندما زرت بغداد عام 2000، كان الناس لا يزالون يتمتعون بحرية التدين، وكانت النساء ترتدين الملابس الغربية، وكانت هنالك حرية أكثر مما في الدول الإسلامية المجاورة.

ريان مورو: إلى أي مدى في رأيك يمكن توقع اندلاع حرب أهلية ؟

وئام نعمو: الحرب الأهلية تدور الآن. حيث أن السنة يقتلون الشيعة والعكس. والأكراد لديهم حكومة كردية مستقلة، يرأسها السيد برزاني. والمسيحيون لا صوت لهم. حيث تم إحراق كنائسهم، وأن نساءهم ومنازلهم وأعمالهم تتعرض للتهديد باستمرار، لقد هرب الآلاف، ولا يزالون، إلى بعض الدول التي لا تمارس التمييز ضدهم كسوريا والأردن. وقبل بداية الحرب، كان الكثيرين من العراقيين يشكون في أن تكون خطة الأمريكيين هي الهجوم والتفتيت.

ريان مورو: كيف ينظر العراقيون إلى النظام الوهابي في السعودية، والبعثي في سوريا والشيعي في إيران ؟

وئام نعمو: يحمل العراقيون كرهاً شديداً للمذهب الوهابي الذي لم يظهر إلاّ قبل 250 سنة فقط، وذلك لأن الوهابية لا يعتبرون المسيحيين كفاراً وحسب، بل أيضاً المسلمين الذي لا يتبعون مذهبهم. كما أن الوهابية يعاقبون المسلمين أكثر من المسيحيين واليهود لأن معاييرهم عالية بالنسبة للمسلمين. وتنظيم القاعدة يمثل المذهب الوهابي في أنقى أشكاله. والسعوديون العاديون، وكذلك المسؤولون الحكوميون ورجال الدين، تبرعوا بعشرات الملايين لإنشاء المدارس الدينية والصحف والمنظمات ذات التوجه الوهابي. ولكن في عهد صدام كان يتم إعدام كل من يتبين أنه وهابي. وأن الزرقاوي في حديث مسجل اتهم صدام بالكفر، وبقتل أصدقائه “الوهابية”.

هنالك خلافات كبيرة بين حزبي البعث في كل من سوريا والعراق، وأنهما يعارضان بعضهما، مع أنهما انشقا بعد وقت طويل من نشوء الحزب. ولكن عندما قام كل طرف بسن القوانين التي تناسب احتياجاته، ابتعد الحزبين عن مبادئ حزب البعث التي وضعها ميشيل عفلق، وهو مسيحي أرثوذوكسي من أصل يوناني ولد في سوريا. لقد كان عفلق يؤيد حرية التعبير وغيرها من حقوق الإنسان ومساعدة الطبقات الدنيا في المجتمع. لقد كان مؤيداً للديمقراطية. غير أن أفكاره لم يكن مرحّباً بها. لقد اضطر إلى الخروج من سوريا وهرب إلى العراق، حيث تم منحه منصباً رمزياً كرئيس للحزب، مع أن اعتراضاته على النظام كان يتم إسكاتها وتجاهلها.

أما الشيعة في العراق، فيحبون الشيعة في إيران بسبب ولاؤهم المشترك للحسين، حفيد النبي محمد، الذي قتل في معركة كربلاء. كما أن الكثيرين من الشيعة الجنوبيين يريدون حكومة مكونة من قيادات دينية، بينما الشيعة المعتدلون، بما فيهم أولئك الذين يعيشون في إيران، يريدون دولة علمانية. غير أن الشيعة الإيرانيون الذين جربوا العيش في بلادهم بعد عام 1979م، يفتقدون تلك الحرية. لأنهم لا يشاهدون حياة كهذه إلاّ في التلفزيون. حيث أن بعض أصدقاء زوجي من الفرس عبّروا عن رغبتهم في أن يتمكنوا من لبس الجينز وفي الخروج مع زوجاتهم، وأن يعيشوا حياتهم خارج حياة الدين والمساجد.

ريان مورو: هل غالبية العراقيين يريدون السلام مع إسرائيل، أم أنهم يرفضون حق إسرائيل في الوجود ؟

وئام نعمو: العراقيون يريدون السلام مع الجميع. إنهم يريدون السلام أكثر من أي شيء آخر- يريدونه أكثر من الانتخابات. غالبية الانتحاريين، بما فيهم المرأة التي شاركت في عملية تفجير الفندق ليسوا عراقيين.

إبان مدة حكم صدام، لم يكن للعراق مشاكل مع إسرائيل حتى حرب الخليج. مع أنهم، كغيرهم من العرب يصفون إسرائيل “بالبنت المدللة لأمريكا”- لأنها تحصل على كل ما تريد. ويشعرون أن إسرائيل تقوم بتوجيه ودعم الدور الذي تلعبه أمريكا في العالم، وأن جزءاً من المعاملة غير الإنسانية التي تعرض لها العراقيون كان بسبب مهاجمة صدام لإسرائيل في عام 1991، وخطابه الذي تم نقله عبر التلفزيون، وهو يقول فيه أنه سيحرق نصف إسرائيل بأسلحة لم يكن يملكها، بل كان يتوقع أن يحصل عليها من روسيا. غير أنه لم يحصل على تلك الأسلحة، فضلاً عن أن الأمم المتحدة قامت بتدمير الأسلحة التي صنعها العلماء الروس الذين كانوا يعملون لحسابه. ولكنه خلق عدواً خطيراً لنفسه وشعبه.

ريان مورو: ما هو موقف العراقيين من الديمقراطية ؟

وئام نعمو: إن تعريف الديمقراطية، هو تماماً كدستور حزب البعث وغيره من الأحزاب السياسية الأخرى، يبدو جيداً عندما يتبنى المسؤولون الحكوميون بعض الأفكار وحينما يجدون في بقاء الدكتاتورية، أو غيرها من الأنماط القيادية الأخرى خدمة لمصالحهم. وينظر العراقيون إلى الولايات المتحدة، وهي أكبر مثال للديمقراطية، ويتساءلون لماذا أغلبية الأصوات في الأمم المتحدة لم تمنع الرئيس بوش من الذهاب إلى الحرب. كما أنه لا تلك الأغلبية، ولا اتفاقية جنيف استطاعت أن ترفع أو حتى أن تخفف العقوبات التي كانت مفروضة على العراق. ويتساءلون، أية ديمقراطية هذه التي تحتل بلداً بعينه، وتعقد أثناء الاحتلال ما يعتبرونه انتخابات مرتبة سلفاً وغير شرعية ويقودها مرشحون يختارهم الاحتلال؟ وأية ديمقراطية هذه التي تتحجج بأنها تعرضت “للتضليل” عندما شنت حرباً دمرت فيها بلداً بكامله؟ وأية ديمقراطية هذه التي تسمح لبريمر Bremer الذي تم تعيينه مديراً لإعادة البناء والمساعدات الإنسانية في العراق ما بعد الحرب، أن يأمر بإغلاق صحيفة الحوزة لشهرين؟ والديمقراطية التي كان يُفترض أن تحمل معها مبادئ العدالة الاجتماعية واحترام الأفراد في مجتمع كان يسيء معاملة هؤلاء الأفراد، تدخل بيوتهم في أنصاف الليالي، وأمام نساؤهم وأطفالهم تستخدم ضدهم قوة لا داعي لها، بل لها آثارها العاطفية والنفسية السيئة على أفراد الأسرة. أو تقوم بتعذيب الأفراد بطريقة مهينة ثقافياً ودينياً.

إن الديمقراطية في الشرق الأوسط ليست فلسفة أجنبية. حيث أنه في الإسلام، فإن النبي محمد عند موته لم يذكر من يخلفه. وقد ترك الفرصة للناس لكي ينتخبوا من يرونه. وهذا هو الذي أدى إلى الفرقة بين السنة والشيعة. وكل من الطرفين اختار من كان يعتقد أنه يستحق منصب من يقود الإسلام. وكذلك فكرة ركوع الفلاّح إلى جانب الملك أثناء أداء الصلوات دليل على احترام الإسلام للمساواة. وإن ما يميز ديمقراطية الإسلام من ديمقراطية الغرب هي أن ديمقراطية الغرب توكل السيادة للشعب، بينما في الإسلام فإن السيادة هي لله وأن الناس هم خلفاؤه في الأرض.

وعند تعريف كلمة “ديمقراطية”، تقول الموسوعة العلمية أن الانتخابات في حد ذاتها ليست شرطاً كافياً لوجود الديمقراطية. لأنه طالما تم استخدام الانتخابات من قبل الأنظمة الاستبدادية أو الدكتاتوريات لإعطاء شعور كاذب بالديمقراطية. ويمكن أن يحدث ذلك من خلال طرق مختلفة:

· فرض القيود على من يريد الترشح للانتخابات. (وفي حالة العراق، أغلب الناس لم يسمعوا من قبل عن المرشحين الذين صوتوا لهم، لأن الكثيرين من المرشحين لم تطأ أقدامهم العراق لعقود مضت).

· فرض القيود على مقدار السلطة الحقيقية التي يجب أن يتمتع بها النواب، أو السياسات التي يسمح لهم باتخاذها أثناء وجودهم في السلطة. (الكثيرين من العرب يعتقدون أن الانتخابات التي تعقد في ظل الاحتلال لن تؤدي إلاّ إلى حكومة شبيهة بالحكومة الانتقالية التي قامت بدعم الأمريكيين، والتي يعتبرونها عميلة للأمريكيين).

· التصويت غير الحر وغير العادل- وذلك بتخويف الذين يصوتون لمرشحين معينين على سبيل المثال. (الكثير من العراقيين عندما اختاروا البقاء في منازلهم لتجنب العنف وتأمين لقمة العيش لأسرهم، تم رشوتهم و/أو تخويفهم).

· أو بتزوير نتائج الانتخابات ببساطة. (وهي أمور تتهم بها الانتخابات حتى في الولايات المتحدة، ناهيك عن بلد يعيش في فوضى الحرب). وشاعت هناك في العراق نكتة حول الانتخابات، حيث وضع المواطنون اللغز التالي: إذا كان الشيعة يشكلون60% من العراقيين، والسنة 30%، فمن الذي إذاً صوت للأكراد) ؟

والديمقراطية وحدها ليست حلاً لكل مشاكل العراق، ذلك البلد المتنوع المعتقدات والخلفيات والديانات، والبلد الذي ظل شعبه يعيش حياة العشائرية منذ عهد إبراهيم. والديمقراطية عادة ما تتبنى اللوائح والقوانين التي تناسب مجتمع المنطقة وبيئتها.

ريان مورو: كيف ينظر العراقيون إلى مختلف الزعماء في العراق ؟ وخصوصاً أحمد الجلبي، وإياد علاوي، وإبراهيم الجعفري؟.

وئام نعمو: العراقيون داخل العراق وخارجه يعتقدون أن الانتخابات كان مرتب لها مسبقاً. فقد اعتادوا على ذلك، ولن ينخدعوا به، وهذا المشهد يشير إلى أن صدام كان أفضل من التعاون مع العدو. وهذا الذي أدى إلى أن 280.303 عراقي فقط من المهاجرين العراقيين البالغ عددهم أربعة ملايين مهاجر سجلوا أنفسهم للإدلاء بأصواتهم، حسب ما كشفته المنظمة الدولية للهجرة (IOM) التي مقرها في جنيف. وعليك أن تتخيل العدد داخل العراق. وقد كانوا على حق. أولاً، لأن الفوز بانتخابات الرئاسة لا يعني شيئاً بالنسبة إلى الأقلية الكردية التي تعتبر العربية لغتها الثانية، ورفضت رفع العلم العراقي على أراضيها. كما أنه من غير المفهوم أن يكون جميع المنتخبين ممن يحملون جنسيات غربية، وممن عاشوا أغلب سني رشدهم بعيداً عن العراق.

لنأخذ أحمد الجلبي كمثال. وهو المحتال الذي تم استغلال تصريحاته بحيازة صدام للأسلحة النووية في إقناع الرأي العام في أمريكا وبريطانيا بضرورة شن الحرب. حيث ولد عام 1944، وغادر العراق في الثانية عشرة من عمره، وعاش أغلب حياته في أمريكا وبريطانيا. لقد أدين بتهمة الاحتيال على أحد البنوك وحكمت عليه محكمة عسكرية أردنية غيابياً بسبعة عشر عاماً من السجن. وقد عاد إلى العراق بعد الاحتلال في عام 2003م. لقد خصص مبلغ 97 مليون دولار لدعم جماعات المعارضة العراقية، والتي اتهمته بتسخير الأموال لإشباع رغباته الخاصة. وفي عام 2004، صدرت مذكرة اعتقال بحق الجلبي بتهمة التزوير. وقد ألغيت التهم الموجهة إليه لعدم كفاية الأدلة. وفي استطلاع (أكسفورد الدولية للبحوث) شمل ما يقارب ثلاثة آلاف عراقي في فبراير من عام 2004، فإن 0.2% فقط ممن استجابوا للاستطلاع قالوا أنه أكثر الزعماء العراقيين جدارة بالثقة. وفوق هذا كله، هو الآن نائب رئيس الوزراء ووزير للنفط.

وماذا عن إياد علاوي ؟ البعثي السابق ورئيس الوزراء الانتقالي قبل الانتخابات التشريعية في عام 2005، لقد عاش حوالي نصف عمره في بريطانيا ويحمل الجنسية البريطانية. كما أن زوجته وأبناؤه لازالوا يعيشون في بريطانيا حرصاً على سلامتهم. لقد كان صديقاً لصدام، إلى درجة أن صدام قام بتعزيته عبر التلفزيون الوطني عندما توفيت والدته، بالرغم من أنه حاول إعدامه في لحظة ما. وفي صيف عام 2004 قام علاوي بتجنيد بعض العناصر السابقة في الشرطة السرية لصدام حسين لتشكيل إدارة الأمن العام. ومنح نفسه سلطة إعلان القوانين العرفية. حيث قام بإغلاق مكتب قناة الجزيرة في العراق، وقام بتعيين إبراهيم الجنابي، وهو بعثي وضابط مخابرات سابق، لتولي منصب تنظيم الإعلام الذي أنشء حديثاً. وتشير بعض التقارير إلى أن عصابته هددت بوقف الحصص التموينية عن العراقيين إن لم يصوتوا له في الانتخابات.

إبراهيم الجعفري، رئيس الوزراء العراقي، والمتحدث باسم حزب الدعوة الإسلامية في العراق، غادر البلاد إلى إيران في عام 1980 واتجه منها إلى لندن في عام 1989. ومن خلال استطلاعات الرأي التي أجريت حقق الجعفري أعلى معدلات القبول لدى العراقيين أكثر من بقية السياسيين.

ريان مورو: هنالك استطلاع أجرته وزارة الدفاع البريطانية مؤخراً، وتم تسريبه إلى العلن. يشير هذا الاستطلاع إلى أن 45% من العراقيين يعتقدون أن الهجمات ضد قوات التحالف مبررة، و82% يعارضون بشدة بقاء قوات التحالف، وأقل من 1% يعتقدون أن قوات التحالف لها الفضل في تحسن الأحوال الأمنية. هل تعتقدين أن نتائج هذا الاستطلاع صحيحة، وما الذي يمكن أن نفعله لتحسين صورتنا ؟

وئام نعمو: أعتقد أن نتائج هذا الاستطلاع صحيحة، ولكي يحسن من صورته، يجب على التحالف أن يعمل على تحسين الأمن، وأن يكون لديه نظام للقانون الجنائي، وهما الشيئين المفقودين في العراق وهنالك حاجة ماسة إليهما



اترك تعليق