|
محمد حسنيپEهيكپEجرْëة السفْي (لبناپE
السبت، 1 آذار « مارس » 2003
1. الأكبر والأسرع والأسهل!
لدپEالشعب الأميركپEباستمرار غراپEبالأرقاپEالقْمسْه، واهتماپEباحتكارها من الأقوى إلى الأكبر، ومپEالأعلى إلى الأسرع، ومپEالأطول إلى الأعرض وإلى ما لا نهاْه له من أفعاپEالتفضû@ فپEوصف كافة مجالات الحْمة.
وفپEجدول الأرقاپEالقْمسْه على مسار التارْê من بداْوپEإلى نهاْوپE(إذا كانت للتارْê نهاْه) فإپEالصعود الإمبراطورپEالأميركپEهو قصة تتفوق على غْيها، لأنه فپEحدود قرپEلا ْîْë (القرپEالعشرûC) تمكنت الإمبراطورْه الأميركْه أپEتصبح الأقوى، والأكبر، والأعلى، والأطول، والأعرض كله فپEالوقت نفسپE
والشاهد أپEالزحف الإمبراطورپEالأميركپEبدأ حركتپEفپEالتسعûCْمت من القرپEالتاسع عشر مباشرة عقب انتهاء الحرب الأهلْه فپEأميركا وفور تضميد جراحها، وعندما حلت تسعûCْمت القرپEالعشرûC كاپEالانتشار الإمبراطورپEالأميركپEقد غطپEوجپEالكرة الأرضْه، وكانت الإمبراطورْمت الأخرپEبما فûDا الإمبراطورْه الروسْه وهپEالوحْëة التپEبقْو بعد الحرب العالمْه الثانية قد تهاوت بنفاد الموارد، أپEنفاد الجهد، أپEنفاد الإرادة!
ويمكپEأپEûTقاپEإپEالإمبراطورْه الأميركْه فهمت واستوعبت دروسها من كپEما قابلتپEعلى أرض الواقع، أپEمن بطون الكتب، أپEمن قصص المغامرات بپEومپEقصائد الشعر وأدب الرحلات!
من أرض الواقع، التقطت الولاْمت المتحدة أهمْه الانتشار السرِْ وتركْî القوة، ففپEتجربة إنشائها كاپEهاجس أهلها حْç وصلوا هو ملء قارة بأكملها من المحْô إلى المحْô على عجل، ثپEتوحْë أقاليپEهذپEالقارة بالسلاح لأنه الأسهل والأنجح بحْç ْûون هؤلاء الذûC تمكنوا من أغنى قارات الأرض فپEوضع ْïمح بتجميع طاقاتها، وبناء قاعدة مأمونة لحْمتهم عليها فپEحماْه أوسع المحْôات.
ومپEبطون الكتب كاپEمن حظ الولاْمت المتحدة أپEوحدتها كدولة وقد تحققت بوحشْه الحرب الأهلْه بتكلفة نصف ملûEپEقتû@، وهپEما ْîْë على أپEخسائر بشرْه تكلفتها فپEأپEحرب عالمْه خاضتها توافقت مع الوقت الذپEكانت فûD أصداء نظرْه “داروين” عپE“أصپEالأنواعپE(قصة النشوء والارتقاء) تملأ الأجواء، وتشرح لدنيا بهرتها كشوفات الجغرافْم والعلوپEدرسا مؤداه، أپE“البقاء للأقوى”، وأپEالفائزûC فپEصراع الحْمة هم الأقدر على التكْù والتلاؤپEومغالبة العوائق وإزاحة غْيهم. ومع أپEصراع الحْمة شغپEأوروبا (كما شغپEأميركا)، فقد كاپEدرس البقاء للأقوى حْمپEفپEالممارسة الأميركْه المستجدة، وبعْëا فپEالذاكرة الأوروبْه المعتقة، ثپEإپEالغپEالأوروبپEمن مكتسبات الثقافة والفنوپEكاپEفپEاستطاعتپEترويض الغرائز، ووضع شْف من العقپEفپEرأس الوحش (الدارويني) الذپEهو أقدر المخلوقات على البقاء!
ومپEقصص المغامرات أعجبت الولاْمت المتحدة بالقرصاپEالشهير الكابتپE“مورغان” (الذپEتمكنت أسرتپEفپEعصور لاحقة من العثور على كنزپEواستعملتپEفپEرأس ماپEبنك مورغاپEالعتْë) وكاپEالإعجاب الأميركپEبمورغاپEاستِْابا لفلسفة ذلك القرصاپEالذكْ½ وجوهرها ُْهر فپEمقولتپE “أپEالقرصاپEالعادپEهو الذپEْ÷ْي على السفپEالمسافرة ويقتپEركابها الأبرْمء وينهب حمولاتها من الأشْمء والنقود، وأما القرصاپEالذكپEفإنه لا ْ÷ْي إلا على سفپEالقراصنة الآخرûC، ûCتظرهم قرب مكامنهم عائدûC مُحليپEبالغنائم، مجهدûC من القتپEوالقتال، ثپEûCقض عليهم محققا جملة أهداف:
- ْéصپEعلى كنوز عدة سفپEأغار عليها القرصاپEالعادپEفپEرحلة شاقة وطويلة لكپEالقرصاپEالذكپEْéصپEعليها جاهزة بضربة واحدة.
- لا ْيتكب بالقرصنة جرûBة، لأنه نهب الذûC سقوا إلى النهب، وقتپEالذûC سقوا بالقتپEوعليپEفإپEما قاپEبپEلم ْûپEجرûBة وإنما عقاب عادل، ولپEْûپEقتلا وإنما هو القصاص حقا.
- إپEالقرصاپEالذكپEبهذا الأسلوب ٌْنع لنفسپEمكانة وهْنة تذكرها تقارْي النهار وتتذكرها حكاْمت اللû@!
ومعنى تطبْْ أسلوب الكابتپE“مورغان” أپEالولاْمت المتحدة لا تشغپEنفسها بالسْôرة على بلداپEمفردة وإنما تأخذ الأقاليپEبالحزمة، ولا تبلع الدول لقمة بعد لقمة، وإنما تبلع المائدة الإمبراطورْه بكپEما عليها، بما فپEذلك الأطباق والأكواب، وأدوات الطعاپEوالمفارش أٍْا (وذلك متسق بثقافة التجربة مع الاستû@اء على قارة بأكملها عامرة بكپEما تحملپEفپEبطنها وعلى ظهرها)!
كانت بداْه الحلم الإمبراطورپEالأميركپEالذپEخرج ليقوم بدور “آكپEالإمبراطورْمتپEأواخر القرپEالتاسع عشر هي البدء بالأقرب، أپE إمبراطورْمت أسبانيا والبرتغاپEفتلك قوى أصابها الوهن بعدما أفسدها الذهب المنهوب من كنوز قبائپEوشعوب أميركا اللاتûCْه، ومع ذلك فهي لا تزاپEمصممة على ادعاء العظمة فپEجنوب ووسط نصف الكرة الغربپEتحسب نفسها سْëة ممتلكات تعتبرها لها بحق الاكتشاف والفتح.
وكانت الإغارة على ممتلكات أسبانيا والبرتغاپEمهمة سهلة إلى حد كبْي، ولعلها فتحت شهية الإمبراطورْه الجدْëة وأكدت لها مرة أخرپEصحة نظرْوها فپEالإغارة على الإمبراطورْمت السابقة للحصول على كپEشْف ومرة واحدة ولْï على مراحپEأپEعلى آجال، تتغْي خلالها الموازûC.
ومع بداْه القرپEالعشرûC كانت الولاْمت المتحدة منهمكة تدرس أحواپEإمبراطورْمت أوروبا، سواء منها المتهالكة بطول السنيپEأپEتلك المتماسكة تصلب عودها وتعطپEنفسها عمرا متجددا بكپEالوسائپE
كاپEذلك شاغپEالولاْمت المتحدة الأميركْه عارفة أنها تخالف بپEوصْه الجنراپE“جورج واشنطن” مدركة وهپEتتابع مجرپEالحوادث فپEأوروبا (بعد توحْë ألمانيا وحرب السبعûC وسقوط دولة نابليون الثالث ومشهد كومûEنة بارْï المؤذپEبعصر من الثورات الاجتماعْه) أپEالقارة القدûBة مقبلة على حرب عالمْه لإعادة توزِْ المستعمرات وشعورها بأپEالفرصة سانحة لها لتخرج إلى أعالي البحار.
وكاپEالتحدپEالأكبر الذپEûEاجپEالولاْمت المتحدة هو كْù ûBكپEإزاحة تلك الإمبراطورْمت القدûBة والاستû@اء على ممتلكاتها بتطبْْ أسلوب الكابتپE“مورغان”، حتپEوإپEكانت تجربة الحظوظ فپEبحار بعْëة ضد إمبراطورْمت ما زالت متعافْه، ِْني أپEالمهمة هذپEالمرة أصعب فقد كانت إمبراطورْه كپEمن أسبانيا والبرتغاپEموجودة فپEحوض المْمپEالأميركْ½ كما أپEكلتا الإمبراطورْوûC نزپEعليها الغروب فعلا وأما فپEحالة الإمبراطورْمت الأوروبْه فإپEعملْه الاستû@اء سوف تتپEعلى الشواطئ البعْëة، والشمس هناك بعد الظهر!
وكذلك مضپEالزحف الإمبراطورپEالجدْë من أول خطوة بالعنف، وفپEحûC أپEالإمبراطورْمت السابقة مارست زحفها تسللا، فإپEالإمبراطورْه الأميركْه مارستپEاقتحاما. وعلى سبû@ المثاپEوفپEحالة الإمبراطورْه البرْôانية فإپEبداْوها الهندْه تركزت فپEنشاط شركة الهند الشرقْه البرْôانية، والذپEحدث أپEالشركة قامت أولا بإنشاء مراكز لتجارتها على شواطئ البنغال، مهمتها أپEتقوم على تفرْ÷ سفپEالشركة الحاملة لبضائعها من إنكلترا (أپEمن غْيها) وتحافظ عليها فپEمخازنها حتپEمواسپEشحنها إلى الداخپE وفپEنفس الوقت تستقبپEمنتجات ومحاصû@ الداخپEلوضعها على السفپEتعود بها إلى إنكلترا (أپEغْيها). وكاپEمطلع الظهور الإمبراطورپEالمسلح فپEالهند، حراس مخازپEشركة الهند الشرقْه، ثپEتحول حراس الشركة إلى شبپEقوة مسلحة خاصة، ومرت مئة سنة قبپEأپEû@حق جًْ إنكليزپEنظامي بملًْْم شركة الهند الشرقْه التپEأصبحت بذاتها نواة حكومة الهند، وهپEواحدة من أرقپEالبْيوقراطْمت التپEعرفها تارْê علم الإدارة! حتپEبلغ من كفاءتها أنها قامت بدور حكومة برْôانية موازْه فپEدلهپEللحكومة البرْôانية الأصلية فپEلندن، وساعدتها على ذلك دواعپEالتمدد الإمبراطورپEالبرْôاني وضرورات حماْه الممتلكات البرْôانية وكانت هذپEمسؤولْمت تقتضپEمن قبپEثورة الاتصالات الحدْçة تفويضا واسعا للأطراف، بسبب وجود المركز بعْëا فپEالزماپEقدر بعدپEفپEالمكان، وكذلك أصبحت حكومة الهند الاستعمارْه مستودع خبرة إمبراطورْه هائلة، ومدرسة عالية الكفاءة تخرج منها أكفأ الوزراء والمشرعûC والدبلوماسûLپEوالإدارûLپEفپEمختلف مجالات الخدمة العامة فپE“لندن” عاصمة الإمبراطورْه ذاتها.
ولپEتكپEتجربة الإمبراطورْه الأميركْه تسمح لمثپEهذا النموذج بأپEْوكرر، بپEعلى العكس فالإمبراطورْه الأميركْه تصادف توسعها وانتشارها مع ثورة فپEوسائپEالاتصاپEسمحت بإدارة هذا التوسع والانتشار من واشنطپEمباشرة، كما أپEالإدارة جرت باندفاع ْوعجپEتحقْْ مطالبپE ومع أپEاللغة الناعمة بدت فپEبعض المناسبات مستعارة من تجارب إمبراطورْه سابقة، فإپEالاندفاع والعجلة والعمل المباشر من واشنطپEلم تلبث جميعها حتپEكشفت وجها آخر ْ÷لب عليپEالعنف والقسوة وهپEحتمي عندما لا تكون القوة مهْكة بالتجربة لحكمة الصبر، ولا تكون الثقافة كافْه لترويض الغرائز، وفپEمطلق الأحواپEفإپEمخالب النسر (وهپEشعار الولاْمت المتحدة) لم تخلق مناسبة لغطاء قفاز من جلد أپEحرْي!
2. المهاپEالإمبراطورْه المقدسة والإلهْه!!
فپEالفصپEالرابع من كتابپEالموثق عپE“الإمبراطورْه الأميركْهپEْéكپEمؤلفپE“ستانلپEكارنوفپEبالتفاصû@ سْمسةپEوأدبا حكاْه التوسع الأميركپEفپEآسْم، ومپEالغرْن أپE“كارنوفپEْêتار لهذپEالفصول عنوانا ْْول “أميركا تتجپEإلى العولمةپE
ويقدپE“كارنوفپEلحكاْوپEبتحليپEمستفٍْ للفكر الأميركپEفپEتلك اللحظة الإمبراطورْه من أواخر القرپEالتاسع عشر تسعûCْمت ذلك القرپEويعرض مجموعة ملاحظات فپEموضعها الصحْé:
أپEالولاْمت المتحدة نشأت ونمت بطبائع الجغرافْم والتارْê دولة متحركة لا تطْْ الوقوف مكانها، وتعتقد أپEالوقوف لا ْûون إلا استسلاما لحصار أپEتمهْëا لتراجع، أپEإپEغرائزها ودوافعها تحفزها دائما لأپEتتقدپEوتتقدپEتنتشر وتنتشر.
وحتپEتلك اللحظة من الزمن أواخر القرپEالتاسع عشر كاپEالتقدپEوالتوسع ْèرپEعلى أساس ملء المساحة من خط الماء (الأطلسپE إلى خط الماء (الباسْùْûپE، وقد قبلت الولاْمت المتحدة ضرْنة الحرب الأهلْه لهذا السبب وحدپEوهپEملء المساحة من الماء إلى الماء بدولة واحدة قوية.
وكاپEالوصول من الماء إلى الماء عملْه تمت بسلاح النار معظپEالأحْمن، وبسلاح الذهب بعضها، لأپEعددا من الولاْمت مثپEلوْîْمنا وآلاسكا جرپEشراؤها بالذهب (وكاپEاستعماپEالذهب فپEشراء الولاْمت أكثر عدلا من استعماپEقطع الزجاج الملوپEملء قدح من الخرز وهپEبالضبط ما دفعپEمهاجرون هولندûEپEفپEصفقة شراء جزْية “مانهاتن” قلب نيويورك).
وفور انتهاء الحرب الأهلْه فإپEالولاْمت المتحدة مضت تتطلع عبر الماء على الناحْوûC إلى آسْم وأوروبا، وتشعر بهدْي محركاتها الداخلية توجهها إلى الشواطئ البعْëة، بادعاء “مهمة مقدسةپEو”قدر محتومپEْûلفها بملء كپEفراغ على الأرض، وتغطْه أپEغْمب للبشر والأميركûLپEبخاصة عپEموارد الثروة والغپE وبالطبع كاپEاتجاپEآسْم عبر الباسْùْûپEهو الأفق المفتوح ûCتظر، لأپEالولاْمت المتحدة لم تجهز بعد لأوروبا، والمهاجرون بموروث ذكرْمت خفت ولپEتتلاش مع السنيپEظلوا واعûC أپEأوروبا دول قوية، وأپEمواقع مواردها وثروتها ليست فراغا ûCتظر “تكليفا مقدساپEأپE“قدرا محتوماپEتحملپEأميركا.
ويورد “كارنوفپEفپEالتعبْي عپEالتطلع الأميركپEإلى الأفق الآسûEْ½ قصْëة لشاعر أميركا الكبْي “والتر ويتمان” ْْول مقطع منها:
عندما أقف على شاطئ كاليفورنيا وأمد البصر إلى بعْë،
أسأپEبلا كلل أپEشْف هناك وراء هذا البحر لم ûTكتشف بعد.
أشعر وما زلت طفلا صغْيا على هذپEالأرض أننپEرجپEكبْي.
وأپEذلك الأفق اللامتناهي الذپEُْهر أمامي،
ûCادûCپEأپEأعبر الماء حتپE“أحْô بالمحْôپE
لكپEداعپEالأفق ْïتطرد “كارنوفپEلم ْûپEخْمپEشعراء، بپEمطلب جماعات مصالح تبحث عپEمجالات للتوسع تلبپEهاجس أميركا الدائپEإلى الانتشار، فقد تجمع رجاپEصناعة، وماك ترسانات سفن، وأصحاب بنوك راكموا أرباحا طائلة أثناء الحرب الأهلْه، ثپEأصبحت خشْوهم بعد انتهائها أپEتتقلص رؤوس أموالهپEأپEتذوب. وفپEصحبة هؤلاء كاپEهناك عسكرûEپEخصوصا من الأسطول (الذپEلعب دورا مهما فپEالحرب الأهلْه) ْيون أپEالولاْمت المتحدة الأميركْه مطالبة بالخروج من القارة، لأپE“المحْôات الحاميةپEûBكپEأپEتتحول إلى “المحْôات العازلةپEفإذا أْë لها أپEتستبقپEمهمة الحماْه على الناحْوûC، فمن الضرورپEإذپEعبورها إلى بعْë، والتمسك عند هذا البعْë بمواقع تلعب دور محطات الإنذار تمكپEمن الدفاع، أپEتكون مراكز انطلاق إذا ما استجدت حاجة لهجوم.
وسنة 1890 وتحت ضغوط المادûC بالتوسع والانتشار، أقر الكونغرس اعتمادات لبناء خمس عشرة مدمرة حدْçة، وست بوارج “ذات قوة نيراپEغْي مسبوقة”، لكپEْûون من ذلك أسطول بحرپEûEازپEالأسطول الألماني ! وأطلق ضباط البحرْه ْوزعمهپEالأميراپE“ستْùپEلوسپEدعوة تنادپEبضرورة أپEتتحول الولاْمت المتحدة إلى دولة حرب، “لأپEالحرب تجربة ليس لها نظْي فپEتمتûC وحدة الشعوب، وكشف صلابة معدنها، وتنشْô هممها، وتفتْé عقولها، وداعûDا إلى حپEاستغلاپEمواردها المادْه والمعنوْهپE
وبلغ من قوة النداء المطالب بالانتشار والتوسع أپEبعض الداعûC إليپEأخذوا زماپEالأمور فپEأْëûDپEوتصرفوا على مسؤولْوهم وباختلاق الفرص وتلفْْها، وكاپEمن هؤلاء قنصپEأميركا فپEجزر هاواپE“جون ستْùنسپEالذپEحضپEمجموعة من زاع القصب الكار وعددا من أصحاب الأمواپEوطائفة من قساوسة الكنيسة لكپEْْوموا بانقلاب على ملكة الجزر الأسطورْه “لû@پEأوكولاني”، وبالفعپEجرپEترتْن الانقلاب على الملكة أثناء وجود السفûCة الحربْه الأميركْه الزائرة “بوسطن”، وكاپEبحارتها الذûC نزلوا إلى الشاطئ لتعزْî حركة الانقلاب، هم الذûC أخذوا العلم الأميركپEمن دار القنصلية الأميركْه ورفعوه على القصر الملكپEفپE“هونولولو”، ثپEكتب القنصپEتلغرافا إلى واشنطپEْْول بالنص:
“لقد استوت ثمرة الكمثرپEفپEهاواْ½ وهذپEساعة قطفهاپE
ثپEعاد القنصپEِْزز تلغرافپEالأدبپEبتقدْي عملپEللموقف ْْول فûD:
“إپE“واجبات الشرفپEتحتپEعلينا أپEنحتپEهذپEالج ملكا خالصا للولاْمت المتحدة، وإذا لم نفعپEذلك فإپEالحكومة البرْôانية سوف تفعله، خصوصا وهپEتدعپEبحق قانوني عليها، باعتبار أپEالكابتپEالإنكليزپE“كوكپEهو أول من وصپEإلى هذپEالج واكتشفهاپE
ويورد “ستانلپEكارنوفپEبعد هذپEالواقعة تعليقا كتبپEالمفكر والمؤرخ “جورج كûCان” بعد ستûC سنة قاپEفûD: “إنه منذ ذلك اليوم أصبحت تعبْيات مثپE“واجب شرف”، و”مهمة مقدسة”، و”حتمية ضرورْهپEتعبْيات شائعة تفصپEوتطرز كساءپEلمطالب القوة الأميركْه!
وبحكپE“واجبات الشرفپEو”المهاپEالمقدسةپEو”الحتميات الضرورْهپEانطلق الزحف الأميركپEفپEالمحْô الهادئ نحپEالشواطئ البعْëة ْوقدپEوينتشر.
ûEپEالثلاثاء من شهر ûCاْي 1897 دخلت مجموعة بحرْه من الأسطول الأميركپEإلى ميناء “هونولولو” (كاپEالكومودور ستْùنس هو قائد مجموعة الاحتلاپE.
ويوم الخميس 30 أبرû@ 1898 جاء الدور على الفلبûC فتقدمت قطع من الأسطول الأميركپEإلى خليج “كورْèْëور”، ثپEنزپEبحارة الكومودور “جورج دûEْ° إلى خليج العاصمة مانيلا (بداعپEإنقاذها من أزمة داخلية).
وبعد أسابِْ تذكر ضباط الأسطول الأميركپEأنهپEفپEلهفتهم على عملْه غزپEالفلبûC، نسوا محطة مهمة وسط المحْô هي جزْية “غوام”، وكذلك قصدت إليها مدمرة أميركْه اسمها “شارلستونپEْْودها الكابتپE“هنرپEغلاس”، الذپEتلقپEتعليماتپEفپEظرف مقفول ْùتحپEعندما ْيپEالجزْية أمامه من بعْë، وحûC فعل، قرأ أمرا من قْمدتپEْْول له:
“نحپEلا نعرف شْâا عپEمساحة “غوام” ولذلك عليك قبپEمهاجمتها أپEتدور حول الجزْية لتقْï اتساعها، وتستنتج حجپEالقوات التپEûBكپEأپEْûون الأسباپEتركوها هناك لحماْوها بعد أپEتسلموها من الكابتپE“ماجلان” الذپEاكتشفهاپE
لكپEالكابتپE“غلاسپEقرر اختصار الإجراءات واقتحاپEميناء جزْية “غوام” الرئْïپE“ساپEلوْï دابرا”، واقترب فعلا من المûCاء ثپEراح ْôلق أكبر مدافعپEدون رد عليه، وواصپEتقدمه على مهپEحتپEلمح بحارتپEقاربا ْووجپEنحوهپEقادما من المûCاء ْيفرف عليپEعلم أسباني، وبعد نصف ساعة كاپEالقارب وضابطپEبحذاء “المدمرة شارلستون”، ْôلب إذنا بالصعود إلى ظهرها لمقابلة قائدها، ومپEالضابط الأسباني أماپEالكابتپE“غلاسپEْْول: “إنه ْèپE إليپEمعتذرا لأپEالمûCاء لم ْïتطع أپEْيد تحْه مدمرتپEلعدپEوجود ذخْية لمدافعهاپEوسأله الكابتپE“غلاسپEمندهشا: “أْه تحْه؟”، وأجاب الأسباني: “تلك الطلقات التپEأعلنتپEبها وصولكپEعندناپE ورد الكابتپEالأميركپEبة: “لپEتكپEطلقاتنا تحْه ودْه، وإنما إجراءپEهجومْم، فنحپEفپEحالة حرب معكپE”، ثپEاستطرد “لكننا الآپEنعرف أنكپEبلا ذخْية، وعليپEفليس أمامكپEغْي تسليپEالمûCاء”، ثپEأضاف موجها كلامه للضابط الأسباني الذپEانعقد لسانه من الدهشة “عليك الآپEأپEتذهب وأپEتعود بالحاكپEالعاپEللجزْية لكپEûEقع معنا عقد تسليپEوتپEپE
كاپEالرئْï “وû@ْمپEماكûCليپEالذپEبدأت أثناء رئاستپEأولپEمحاولات التوسع والانتشار الإمبراطورپEالأميركپEشخصْه غرْنة، (ومپEالمدهش أنها تحمل وجوه شبپEمع الرئْï الأميركپEالحالي “جورج بوشپEفقد كاپEرجپEأعماپEوسْمسْم لا ûBلك التجربة الناضجة ولا الخلفْه الثقافْه التپEِْتمد عليها فپEسْمستپEوقراره، ولهذا كاپEجپEاعتمادپEعلى مساعدûD وعلى جماعات الضغط من أصحاب المصالح، وقد رْو عنه فپEما ْéكûD “ستانلپEكارنوفپEفپEكتابپEعپEالإمبراطورْه الأميركْه (فپEآسْم) نكتة شاعت تقول:
“سؤاپEكْù ْوشابپEعقپEالرئْï “ماكûCليپEمع سرْيه”؟
ورد السؤاپE
“كلاهما لابد أپEْيتبپEله أحد قبپEأپEْïتعملپEپE
ثپEûEرد “ستانلپEكارنوفپEفپEكتابپE(صفحة 128) مشاهد تبدپEكأنها تجرپEاليوم (سنة 2003) فپEالبْو الأبٍْ وكلاما ٌْح أپEْْولپEالساكپEالحالي لهذا البْو الأبٍْ (الذپEتتولپEمستشارتپEللأمن القومپEالسْëة “كونداليزا راْïپEمهمة ترتْن عقله كپEûEپEقبپEأپEْïتعمله، تاركة ترتْن سرْيپEلغْيها!).
ويكتب “كارنوفپE
“كانت المناقشات فپEأميركا محتدمة حول ما ûCبغپEعملپEمع البلداپEالتپEاحتلتها الأساطû@ الأميركْه فپEالباسْùْû، وكانت فكرة “الإمبراطورْهپEتجربة مستجدة على الولاْمت المتحدة، وكاپEعلى الرئْï “ماكûCليپEأپEْùصپEفپEالأمر بقرارپE
وفپEسبتمبر 1898 استقبپEالرئْï وفدا من قساوسة جمعْه الكنائس التبشْيْه، الذûC فوجئوا بپEبعد أپEانتهت جلستپEمعپEْْول لهپE
“عودوا إلى مقاعدكپEأûDا السادة لأني أرْë أپEأقص عليكپEنبأ وحپEسماوي ألهمنپE(Inspiration of divine guidance).
أرْë أپEأقول لكپEإننپEمنذ أْمپEلم أنم اللû@ بسبب التفكْي فپEما عسپEأپEنصنعپEبتلك الجزر البعْëة (ْْصد الفلبûC بالذات) ولپEتكپEلدپEأدنى فكرة عما ٌْح عمله، ورت أذرع غرفة نومي ذهابا وجْâة أدعپEاللپEأپEû@همني الصواب، ثپEوجدت اليقûC ْéپEفپEقلبپEوالضوء ْïطع على طرْْپE
إپEهذپEالجزر جاءتنا من السماء، فنحپEلم نطلبها ولكنها وصلت إلى أْëûCا مِنة من خالقنا ولا ٌْح أپEنردها، وحتپEإذا حاولنا ردها فلن نعرف لمن؟ ولا كْù؟
وقد بدا لي أولا أنه من زْمدة الجْن وقلة الشرف والتخلي عپEالواجب أپEنعْëها إلى أسبانيا (المالك الأصلي). ومپEناحْه ثانية وجدت من سوء التصرف والتبدْë أپEنعهد بها إلى قوى أوروبْه متنافسة على المستعمرات فپEآسْم مثپEفرنسا أپEألمانيا (التپEكاپEقٌْرها “وû@هلم” الملهوف على أپEمستعمرة ْïتطِْ أپEûBسك بها ْيْë إرساپEأمير ألماني لتتويجپEعلى عرش جدْë فپEالفلبûC!). ومپEناحْه ثالثة أحسست أپEمن غْي الملائپEأپEنترك هذپEالجزر لحماقة وجهل سكاپEمحليûC لا ٌْلحون لتولپEالمسؤولْه.
وكذلك فإپEالخْمرات المفتوحة أمامنا تركزت فپEحپEواحد هو فپEالواقع لمصلحة الفلبûC قبپEأپEطرف آخر، وهذا الحپEهو ضپEالجزر إلى أملاكنا، بحْç نستطِْ تعليپEسكانها ورفع مستواهم وترقْه عقائدهم المسْéْه ليكونوا حْç ترْë لهپEمشْâة الرب، إخوة لنا فدتهم تضحْه المسْé كما فدتنا!پE
ودارت مناقشات واسعة فپEالكونغرس حول “الأملاك الأميركْهپEوراء البحار، وهپEهي “إمبراطورْهپEوإذا كانت “إمبراطورْهپEفهل û@ْْ ذلك بمجتمع المهاجرûC الذûC اختاروا الحرْه فپEالعالم الجدْë؟ وإذا لم تكپEالممتلكات الجدْëة “إمبراطورْه”، فكْù ûBكپEتوصْù وضعها الراهن تحت العلم الأميركْغ
وتصادف وقت احتداپEالمناقشات فپEالكونغرس أپEالشاعر البرْôاني “ردْمرد كْنلنغپE(وهپEصاحب المقولة المشهورة “بأپEالشرق شرق والغرب غرب ولا û@تقْمن”) كاپEْîور أميركا أول مرة ولعله أراد تشجِْ معسكر أعضاء الكونغرس الذûC “يفضلونها إمبراطورْه”، وكذلك فإنه نشر قصْëة فپEمجلة ذات نفوذ تلك الأْمپEقائلا للأميركûLپE
“لا تنزعجوا من تحمل مسؤولْه هؤلاء الذûC وقعت أقدارهم فپEأْëْûپE سوف تجدون أنهپEمخلوقات متعبة: نصف شْمطûC ونصف أطفاپE افهموا أپEأميركا لم ِْد فپEمقدورها أپEتهرب من رجولتها. تعالوا كپEتمارسوا هذپEالرجولة الآن، حتپEوإپEكانت نتْèتها جحود فضلكپE اقبلوا متذرعûC بالشجاعة وبالحكمة وتعلموا من تجربة من سبقوكم”.
وربما أپEواحدة من أشهر المداخلات أثناء مناقشات الكونغرس (سنة 1898) فپEمسألة الإمبراطورْه وردت فپEخطاب السûCاتور “ألبرت بْùردجپEعضپEالمجلس عپEولاْه “فرجûCْم”، وورد فûDا قولپEفپEسْمق خطاب عنوانه “زحف العلمپEThe March of the Flag, ما نصپE
“عليكپEأپEتتذكروا اليوم ما فعله آباؤنا علينا أپEننصب خûBة الحرْه أبعد فپEالغرب، وأبعد فپEالجنوب. إپEالمسألة ليست مسألة أميركا، ولكنها مسألة زمن ْëعونا إلى الزحف تحت العلم، حتپEننشر الحرْه ونحمل البركة إلى الجميع. علينا أپEنقول لأعداء التوسع الأميركْ½ إپEالحرْه تليق فقط بالشعوب التپEتستطِْ حكپEنفسها، وأما الشعوب التپEلا تستطِْ فإپEواجبنا المقدس أماپEاللپEْëعونا لقْمدتها إلى النموذج الأميركپEفپEالحْمة، لأنه نموذج الحق مع الشرف. فنحپEلا نستطِْ أپEنتهرب من مسؤولْه وضعتها علينا العناْه الإلهْه لإنقاذ الحرْه والحضارة، ولذلك فإپEالعلم الأميركپEْèب أپEْûون رمزا لكپEالجنس البشرپEپE
وانتهت مداولات الكونغرس بما ملخصپEأنها “الإمبراطورْهپEبالواقع، حتپEوإپEلم تكپEتلك تسميتها باللفظ، وراحت الولاْمت المتحدة الأميركْه تمارس مهاپEالإمبراطورْه بإخضاع كپEمقاومة. وينقپE“ستانلپEكارنوفپE(فپEصفحة 188) فقرة من تقرْي كتبپEأحد أعضاء الكونغرس بعد زْمرة قاپEبها إلى الفلبûC ما نصپE
“إپEالقوات الأميركْه اكتسحت كپEأرض ظهرت عليها حركة مقاومة، ولپEتترك هناك فلبûCْم واحدا إلا قتلتپE وكذلك لم ِْد فپEهذا البلد رافضون للوجود الأميركپEلأنه لم ْوبق منهم أحدپE ثپEأضاف عضپEمجلس الشûEخ طبق ما نقپEعنه صحافپEرافقپEفپEرحلتپEما نصپE “إپEالجنود الأميركûLپEقتلوا كپEرجپEوكپEامرأة وكپEطفپEوكپEسجûC أپEأسْي وكپEمشتبپEفûD ابتداءپEمن سپEالعاشرة، واعتقادهم أپEالفلبûCپEليس أفضپEكثْيا من كلبپEوخصوصا أپEالأوامر الصادرة إليهم من قائدهم الجنراپE“فرانكلين” قالت لهپE“لا أرْë أسرپEولا أرْë سجلات مكتوبة!پE
وفپEأجواء ذلك التناقض بûC ادعاء الحرْه وواقع الإمبراطورْه قاپEرجپEوُصف بأنه فوضوي اسمه “لûEپEشولوغونْ° باغتْمپEالرئْï “وû@ْمپEماكûCليپEûEپE14 سبتمبر سنة 1901 وكذلك انتهت حْمة أول بناة الإمبراطورْه الأميركْه، وأصبح نائبپE“تûEدور روزفلتپEرئْïا للولاْمت المتحدة، وكاپE“روزفلتپEأكثر تشددا من رئْïپEفپEالدعوة للتوسع والانتشار، ومع ذلك فإپE“روزفلتپEفور تولûD الرئاسة، رأپEضرورة الانتظار أماپEشواطئ آسْم، لأپEالزحف الأميركپEهناك بلغ مداپEالممكپEفپEالوقت الراهن على الأقپE
ْïتدعپEالالتفات فپEسْمق هذا الفصپEمن كتاب “ستانلپEكارنوفپEأنه بعد احتلاپEجزر المحْô الهادئ من هاواپEإلى الفلبûC قرب شواطئ آسْم أپEمناقشات محتدمة جرت فپEواشنطپEحول الخطوة التالية، فقد ارتفعت نداءات تطالب بأپEالدور قد حاپEعلى إندونْïْم، لكپEالرئْï “تûEدور روزفلتپEكاپEله رأپEآخر ْëعپEإلى التروي تأسْïا على أسباب عرضها:
أولها: أپEجزر “هاواْ° “التپEقنا باحتلالهاپEكانت أرضا خالية فûDا سكاپEولپEتكپEفûDا دولة ولا عقْëة راسخة ومع أپE“الفلبûCپEكانت تابعة لأسبانيا فقد ظهرت فûDا حركة استقلاپEقوية تعادپEالدولة المحتلة وتقاوم نفوذها، ٍْاف إلى ذلك أپE“الفلبûCپEكانت مسْéْه كاثولْûْه بحكپEالنشاط التبشْيپEالكثْù للملوك الأسباپE
ثانيها: أپEإندونْïْم ليست جزْية واحدة أپEاثنتûC أپEثلاثا وإنما آلاف الجزر، واحتلالها جميعا عبء ثقû@ لا نحتاج إلى حمله، واحتلاپEبعضها دون البعض الآخر “يعرض مواصلاتنا الداخلية لمخاطر تنتج عنها خسائر فپEالأرواح لا نرْëها!پE
ثالثها: أپEإندونْïْم بلد مسلم ودخولها ٍْع التوسع الأميركپEفپEصراع مع دûC “لا نعرف عنه ما فûD الكفاْه”، فنحپEنعرف المسْéْه بمذاهبها المتعددة “لكننا بالنسبة للإسلاپEسوف نواجپEخصما لا نفهمه”.
رابعها: أپEإندونْïْم تجعلنا على قرب شدْë من الياباپEومپEالصûC، وهذپEبلداپEكرپEْéتاج التعامل معها إلى استعدادات خاصة، ويستحû@ التصرف معها بالمستوى الذپEجربناپEفپE“هاواْ° و”الفلبûCپEو”غوام”.
**********
وكذلك ظلت ضرورات التعامل مع الياباپEوالصûC إشكالية معلقة من وقتها وطول القرپEالعشرûC حتپEحسمها الجنراپE“دوغلاس ماك آرثرپEالقائد العاپEلقوات الحلفاء فپEآسْم بنظرْه تسب إليپEحتپEهذپEاللحظة مؤداها، “أپEالولاْمت المتحدة فپEآسْم تستطِْ فقط أپEتكون دولة بحر ولا ٌْح لها أپEتنزپEعلى البر الآسûEپEوتخوض فûD إلى العمق، لأپEذلك ْùرض عليها أعباءپEلا تقدر عليها وتضحْمت لا داعپEلها، لأپEالعمق الآسûEپEبلا نهاْه بالبشر والموارد وبالعقائد والأفكار. وبناءپEعلى ذلك فإپEما تستطِْپEالولاْمت المتحدة وتقدر عليپEبلا تكاليف تكر أپEتضحْمت لا تحتمل هو التمركز على الجزر المقابلة لشواطئ آسْم، والتدخپEعند اللزوم بالأساطû@ أپEبالطائرات من قواعد تلك الجزر أپEمن حاملات الطائراتپE
وجاءت حرب فْوناپEلتصدق على نظرْه “ماك آرثرپEوتؤكدها، ذلك أنه ما إپEنزلت الجûEش الأميركْه ودخلت فپEعمق فْوناپEحتپEأصبحت فرْïة مكشوفة تحت رحمة قوات “الفْو كونغپEوغاراتها المتواصلة على مؤخرة القوات وأجنابها، إلى أپEاضطر الرئْï “نْûسونپEللانسحاب من فْوناپEبلا كبرْمء أپEكرامة!.
**********
وعلى أْه حاپEفقد كاپEالرئْï الأميركپEالجدْë تلك الأْمپE“تûEدور روزفلتپEمشغولا بالفعپEفپEاتجاپEإمبراطورپEآخر ركز عليپEاهتمامه حتپEوهپEنائب للرئْï “ماكûCلي”، ذلك أنه بûCما كاپEالرئْï ْيكز بصرپEعلى المحْô الهادئ إلى شواطئ آسْم، كاپEنائبپE“تûEدور روزفلتپEûBد بصرپEإلى الناحْه الأخرپEمن المحْô الأطلنطپEنحپEشواطئ أوروبا.
وبالفعپEكاپE“روزفلتپEهو القوة الدافعة وراء قرار اتخذپEالكونغرس الأميركپEبمناصرة ثورة استقلاپEكوبا عپEأسبانيا، واعتبار هذپEالثورة “مهمة مقدسةپEو”ضرورة حتميةپEلا تستطِْ الولاْمت المتحدة أپEتشْé البصر عنها أپEتغلق آذانها عپEاستغاثة ثارها ضد طغْمپEاستعمار أسبانيا.
وكاپE“تûEدور روزفلتپEصاحب قول مشهور ملخصپE“إپEالدولة المقتدرة هي التپEتستطِْ تحويپEالطوارئ إلى ضرورات”، وكذلك تحول شعار مساندة الحرْه فپEكوبا إلى قرار “حتميپEبإعلاپEالحرب على أسبانيا (الدولة المستعمرة لكوبا).
وتمكپEالأسطول الأميركپEمن إنزاپEقواتپEإلى الجزْية تحارب جنبا إلى جنب مع الثوار ضد جًْ الاحتلاپEالأسباني فپEظپEإعلاپEبأپEقوات الرئْï الأميركپE“تûEدور روزفلتپEسوف تخرج من كوبا فپEنفس اللحظة التپEتخرج منها قوات الملكة الأسبانية “مارْم كرْïتûCاپE
وانتصرت الثورة الكوبْه ووقع أسبانيا معاهدة اعتراف باستقلاپEكوبا وسحبت بالفعپEقواتها من هناك لكپEالقوات الأميركْه الماصرة للحرْه ! بقْو، ودعوى “روزفلتپE“أپEبقاء القوات ضرورپEلدعپEالاستقرار، لأپEالفوراپEالمصاحب للاستقلاپEûBكپEأپEْîعزع الاستقلاپEالكوبپEپE
ومضپE“تûEدور روزفلتپEبعدها ْêلع آخر المواقع الباقْه لأسبانيا وللبرتغاپEمن أميركا اللاتûCْه (فپEبورتورْûپEوبنما وغْيهما من المواقع فپEأميركا الوسطپE، معتبرا أپEجهود الإمبراطورْوûC لاكتشاف أميركا (شمالا وجنوبا) بعثة حضارْه لكپEبقاء الإمبراطورْوûC بعد زمانهما تطفپEاستعمارپEوهمجْه!
وكذلك تقدمت الإمبراطورْه الجدْëة تأخذ الإمبراطورْمت القدûBة جاهزة بأصلها وفصلها على طرْْة الكابتپE“مورغان” حûC ْ÷ْي على سفپEالقراصنة المثقلة بغنائمها، (“الجمل بما حملپEحسب التعبْي العربپEالشائع!).
3 إمبراطورْمت من أنواع مختلفة!
بعْëا عپEكتاب “ستانلپEكارنوفپEفإپEنشأة وقْمپEالإمبراطورْه الأميركْه قصة تستحق التأمل والدرس، لكپEقبپEالدخول بعْëا فپEالتفاصû@، ٌْح الالتفات إلى أپEالإمبراطورْه حلم ْوجلى عادة فپEاستعداد ْوعرف على طموحاته، ويحس بضغطها عليه، ثپEْèد توجهاتپEوخطاپEتتدافع تلقائْم واحدة بعد واحدة، وإذا القوة المعنية ماشْه بالفعپEعلى الطرْْ إلى أحلاپEكانت فپEوعûDا الباطپEتتمناها، وقد عبرت عنها دون قصد أحْمنا وبغْي إلحاح مرات، على أنها فپEالنهاْه على الطرْْ إليها مكتشفة أپEذلك كاپEمن البداْه فپEقلبها، أپEإپEحركة الإمبراطورْه عند التطبْْ طموح تعززپEوسائپEتتنامى واندفاع ûEجپEنفسپEويعدپEمسارپEبإصرار وباستمرار نحپEمبتغپEمطلوب.
وعندما سپEالرئْï الأميركپEالذپEتصادف وجودپEفپEالبْو الأبٍْ تلك السنوات الخطْية من بداْمت القرپEالعشرûC وهپEالرئْï “تûEدور روزفلتپEعما إذا كانت سْمسة الولاْمت المتحدة هي بناء إمبراطورْه، نفپEالرجپEوأنكر، وربما لم ْûپEفپEقصدپEأپEْûذب حûC قاپE “إپEالبلد الذپEقاپEعلى فضû@ة الحرْه، ٌْعب عليپEأپEْْع فپEخطْâة الإمبراطورْه!پE
ذلك أپEالطموح لا ِْتبر مطالبپEتزْëا، بپEِْتبرها تكملة تلقائْه لطبائع الأشْمء.
وبصرف النظر عپEالاعتراف بالخطْâة أپEالادعاء بالبراءة، فإپEكلمة الإمبراطورْه ترددت صوتا عاليا وصدپEمدويا فپEالكونغرس الأميركْ½ وفپEالإعلاپEالأميركپE(خصوصا صحف راندولف هيرست).
وفپEتلك الفترة من أوائپEالقرپEالعشرûC ظهرت تْمرات فاعلة فپEالولاْمت المتحدة تتأمل وتدرس أحواپEالإمبراطورْمت الأوروبْه المتصارعة، وتفكر فعلا فپEإرثها، وفپEالتأمل والدرس عنصراپEمحدداپE
1. عنصر عملپE(اقتصادپEوتنفْىپE هو نفس منطق الكابتپE“مورغان” قرصاپEالقراصنة الذپEûCتظر العائدûC بأكداس الغنائپEبعد غاراتهم على السفپEواحدة واحدة، ثپEْïتولپEعلى ما فûDا كله بضربة واحدة سرِْة فپEحركتها ضامنة لغنائمها مقللة من خسائرها.
2. وعنصر ثقافپE(تجرْنپEوطبِْپE لأپEالمهاجرûC الذûC أنشأوا الولاْمت المتحدة الأميركْه لم ِْرفوا فپEبداْه التجربة عدوا ْومثپEأمامهپEعلى هيئة دولة بالذات تهددهم، وإنما عرفوا عدوا “بالعموم” و”بالنوعپEْèسد الخطر أمامهپEعلى هيئة جنس بشرپEسكپEالقارة قبلهپEهو “الهنود الحر”، وفپEمواجهتهم لهذا الخطر، فإنهپEواجهوپEعلى المشاع، وتعاملوا معپEبعموپE(حتپEوإپEحاولوا خلاپEالمواجهة تفرْْ القبائپEواستغلاپEضعف الزعماء واللعب على تناقضاتهم القبلية والشخصْه) أپEإنهپEعرفوا التهدْë الكلي وتعاملوا معه، ولپEِْرفوا التهدْë الجزئپEولپEًْغلوا أنفسهم كثْيا بپE
وعندما حاپEالوقت فإپEالإمبراطورْه الأميركْه لم تتصرف إزاء مواقع الطلب والطموح إزاء دولة بعد أخرپEأپEموقع بعد موقع، وإنما كانت الإستراتْèْه الأميركْه هي التصرف إزاء المجموع كله، أپEمع الإمبراطورْمت المرغوب فپEإرثها كاملة شاملة (الوطپEالأصلي والأقاليپEوالمستعمرات) مرة واحدة.
**********
ْïترعپEالتفكْي أپEالمشروع الأميركپEالإمبراطورپEتعامل بنفس المنطق مع التْمرات والحركات السْمسْه الواسعة.
وعلى سبû@ المثاپEفإپEالمشروع الإمبراطورپEالأميركپEفپEصراعپEمع الشûEعْه، لم ْوعامل معها دولة بعد دولة وإنما تعامل معها بوصفها “كتلة”، وكانت تحركات واشنطپEإزاء الأجزاء (الدول) فپEهذپEالكتلة أشبپEب”جس المواقعپEو”اختبار الصلابةپEو”البحث عپEفجوةپEفپEهذپEاللحظة أپEتلك من عصر الحرب الباردة، وذلك جرپEمع بولندا ومع المجر ومع ألمانيا الشرقْه، حْç كانت هذپEالمحاولات جميعا تحركات آنية تبحث عپEمداخل، وأما استراتْèْه الصراع فلم تتوقف طويلا أماپEالأقاليپEأپEالدول، وإنما كاپEشاغلها: “الكل” أپE“الكتپE"
والملاحظ أپEنفس الشْف جرپEفپEحالة المواجهة مع تْمر القومْه العربْه، ففپEالعالم العربپEكانت الأقاليپEوالدول مجرد بحث عپEمداخپEأپEفجوات للاختراق والتطويق، وأما الاستراتْèْه الأساسْه فقد كاپEهدفها التْمر فپEمجمله، والحركة فپEمجموعها. وعندما وقع الدخول الأميركپEالكبْي فپEمصر منتصف السبعûCْمت فإپEالإمبراطورْه الأميركْه كانت على وعپEبأپEمصر فپEحد ذاتها ليست الهدف، وإنما الباب الأوسع إلى الدائرة العربْه بكاملها (من الخليج إلى المحْô!).
والمدهش أپEهذا المنطق هو ما جرت ممارستپEفپEالسلع كذلك ولْï فپEالأقاليپEفقط، وفپEالموارد بعموپEولْï فپEالدول بخصوص. فالولاْمت المتحدة لم تتعامل فپEقضْه البترول مع امتْمز واحد أپEمنطقة واحدة، وإنما تعاملت مع البترول كسوق عالمْه شاملة لكپEشْف: من البحث إلى الإنتاج إلى النقپEإلى التصنيع إلى التوزِْ. بمعنى أپEالولاْمت المتحدة لم تتعامل مع السعودْه أپEإْياپEأپEفنزويلا كمواقع متفرقة، وإنما تعاملت مع البترول حْç كان، وذلك تغûLر أساسپEفپEالأسلوب الإمبراطورْ½ وبمقتضاپEفإپEالموارد بعد الأفكار وبعد الأقاليپEأصبحت هي الأخرپEكلية شاملة وجامعة.
وفپEتلك الفترة المثْية من أوائپEالقرپEالعشرûC وقبپEالحرب العالمْه الأولپE تبدت الصورة الإمبراطورْه أماپEأنظار المعنيûC بها فپEالولاْمت المتحدة محددة وجلية ذلك أنه بعد زواپEإمبراطورْه أسبانيا والبرتغاپEوجدت الولاْمت المتحدة أمامها ثلاثة أنواع إمبراطورْه:
- النوع الأول إمبراطورْمت قدûBة متوسعة ومنتشرة، وقد بقْو منها اثنتاپEهما إمبراطورْوا برْôانيا وفرنسا. وكاپEبادْم أپEبرْôانيا وفرنسا هما ما ûTحسب له حساب فپEما بقپEمن إمبراطورْمت أوروبْه (بعد زواپEأسبانيا والبرتغاپE.
- هناك نوع ثانٍ من الإمبراطورْمت الباقْه فûD ثلاث تسودها حالة قلق، سببپEما ٌْاحب تقدپEالعمر وحلوپEالمرض، وهذپEالإمبراطورْمت الثلاث هي: الإمبراطورْه الروسْه (أسرة رومانوف) والإمبراطورْه النمساوية الهنغارْه (أسرة هابسبورغ) وإمبراطورْه الخلافة الإسلامية (آپEعثماپE. وهذپEالإمبراطورْمت الثلاث تشترك فپEخصائص متشابهة:
الخاصْه الأولپEأنها جميعا تحت سْمدة أسر مالكة شاخت ووهنت عزûBتها وترهلت إرادتها، وأسوأ من ذلك فقد تحلل أمراؤها الورثة بترف الحْمة ونعومة العًْ حتپEتدنت الأحلاپEالكرپEإلى دسائس قصور وحكاْمت غراپEومطاردات لذة.
وكاپEآخر قْمصرة أسرة “رومانوفپE(ألكسندر) ألعوبة فپEْë زوجته، فپEحûC كانت القٌْرة ذاتها لعبة فپEْë راهب أفاق (راسبوتûC).
وكاپEûTقاپEإپEأسرة هابسبورغ وسعت رقعة إمبراطورْوها فپEغرف النوم أكثر مما وسعت رقعتها فپEميادûC القتال، لأپEأمراءها المرفهيپEكانوا ْوزوجون من أميرات الممالك الأوروبْه الصغْية، ويتحول إرث الأميرات إلى ولاْمت وأقاليپEتنضپEإلى الإمبراطورْه النمساوية الهنغارْه، وانتهت إمبراطورْه غف النوم بمأساة، لأپEولپEعهدها (رودلف) قتپEنفسپEمنتحرا بسبب جميلة من عامة الناس لم ْïتطع أپEْوزوجها!
ولپEتكپEأسرة آپEعثماپEأفضپEحالا، فقد كانت قصور السلاطûC الأواخر للإمبراطورْه ملْâة بقصص الجوارپEوالأغوات الذûC ْولاعبون بالخلفاء وزوجاتهم وبالأمراء والقواد والوزراء.
والخاصْه الثانية فپEهذپEالإمبراطورْمت الثلاث أنها جميعا (على خلاف الحاپEفپEإمبراطورْمت برْôانيا وفرنسا وحتپEأسبانيا والبرتغاپEوهولندا) ليست إمبراطورْمت منتشرة، وإنما إمبراطورْمت دارت حول نفسها وتمددت من داخپEمواقعها دوائر تتسع وتزداد اتساعا كلما وجدت فرصة. فالإمبراطورْه الروسْه ضمت ما حولها فپEكپEالاتجاهات، وكذلك فعلت الإمبراطورْه النمساوية الهنغارْه، وكذلك أٍْا فعلت الإمبراطورْه العثمانية. وكاپEذلك الوضع ٌْْن هذا النوع من الإمبراطورْمت بعوارض تمس القلب مباشرة.
وعلى سبû@ المثاپEفإپEالإمبراطورْه البرْôانية كانت تستطِْ أپEتواجپEتمردا فپEالهند، أپEثورة فپEمصر، أپEعصْمنا فپEجنوب أفرْْْم، لكپEهذپEالمشاكپEفپEالإمبراطورْه المتوسعة المنتشرة تظپEهناك فپEمكانها بعْëة عپEمركز إمبراطورپEأعلى ْëْي أزماتپEعپEبعد، ويتعامل مع المشاكپEدون عبء مباشر ٍْغط على قلبپEوأعصابپE
وعكس ذلك تماما بالنسبة لنوع الإمبراطورْمت الملتفة حول نفسها، ففûDا وهپEمتصلة متمددة من حول المركز ْûون أپEتمرد أپEثورة أپEعصْمپEحدثا واقعا فپEقلب الوطپEالأصلي ذاته، مؤثرا على وحدتپEوبالتالي ضاغطا على أعصاب صانع القرار فûD، لأپEأپEاضطراب فپEالأمور ٌْپEسرِْا إلى علم الكافة محرضا، وناقلا للعدوى!
- وكاپEهناك نوع ثالث من الإمبراطورْه أقرب ما ْûون إلى مشروعات طموحة تتشكل، لأنها هذپEاللحظة قوى طالعة محرومة وجائعة تفتحت شهيتها بأوسع من وسائلها، وانطلقت أحلامها وراء البحار إلى بعْë. وكاپEهذا النوع فپEتلك الفترة الهامة من بداْمت القرپEالعشرûC ٍْپEثلاث إمبراطورْمت أپEمشروعات إمبراطورْه:
- مشروع ألماني تمثله مطامع القٌْر “وû@هلپEالثانيپEالذپEعاد ْéلم من جدْë بالراْê الألماني (أپEوحدة الأمة الألمانية متمثلة فپEالناطقûC بلغتها والمنتميپEإلى ثقافتها) وكاپEحلم “وû@هلم” ْïتلهپEالانتصار الهائپEالذپEأحرزپEمستشار ألمانيا الحدْëپE“بسماركپEعندما حقق وحدة ألمانيا وقاد انتصارها على فرنسا فپEحرب السبعûC، ثپEدخپEإلى قلب بارْï ْïقط عرش نابليون الثالث! وفپEأوائپEالقرپEالعشرûC بدا القٌْر الألماني بتشجِْ مستشارپE“فون بû@و” مندفعا بأقصپEقوة فپEبناء أسطول بحرپEûCافس بپEالأسطول البرْôاني، عارفا أپEالسْمدة على البحار هي عماد الإمبراطورْه، وكاپEتركْî “وû@هلم” الظاهر على تجهيز أسطول هائپEمن الغواصات، وبذلك فإپEطموحپEبدا واضحا، ومتجها إلى صداپEمع برْôانيا.
- ومشروع إمبراطورپEإْôالي، ظاهرپEأپEإْôاليا التپEحققت وحدتها عادت تحلم بالزمن الروماني، وتجû@ النظر فپEالبحر الأبٍْ، وتسترجع نداء قٌْر الشهير ب”أنه بحرنا”، وكانت إْôاليا بالفعپEقد عبرت واحتلت ليبْم، متوازْه فپEذلك مع خط السباق الإمبراطورپEالأوروبپEجنوب ذلك البحر، وذلك سباق جرت فûD برْôانيا إلى مصر وفرنسا إلى تونس والجزائر والمغرب وفپEالفجوة بûC الاثنتûC هرعت إْôاليا إلى الشاطئ الأفرْْپEوراحت تدور حول شرق القارة السوداء تبحث عپEشواطئ جدْëة تنزپEعليها، وقد عثرت بالفعپEعلى موقع قدپEعلى القرپEالأفرْْپEوحولپE
- وأخْيا مشروع إمبراطورپEْمباني، ومع أنه مشروع غْي أوروبْ½ فقد شوهد من بعْë ملهوفا على التوسع، وعلى القضپEوالبلع، خصوصا بعد أپEتمكپEفپEمعركة بورت آرثر (سنة 1905) من هزûBة الأسطول الروسپEفپEالمحْô الهادئ وتحطûBپEبالكامل. وبدا أپEالصûC مكشوفة أماپEْمباپEجائعة أقبلت بهمة على عملْه تصنيع هائلة تحتاج إلى مواد خاپEوفْية وأسواق مستهلكة واسعة.
كاپEأنصار المشروع الإمبراطورپEالأميركپEْوابعون مقدمات الحرب العالمْه الأولپE وأولهم البْو الأبٍْ وفûD ذلك الوقت الرئْï “وودرپEويلسونپEوقد رأوا جميعا نُذ العاصفة، وتقدْيهم أنها آتْه لا محالة، وهپEعلى الأرجح سوف تحمل للولاْمت المتحدة الأميركْه فرصة مفتوحة لسباق الإمبراطورْه، وعندما نشبت الحرب كاپEأول تصرْé للرئْï الأميركپE“وودرپEويلسونپEبما نصپE “إپEالولاْمت المتحدة محاْëة فپEهذپEالحرب وحْمدها بالفكر وبالفعپEمعاپEپE
ولپEْûپEذلك صحْéا لأپEالولاْمت المتحدة كانت شرْûا فپEتلك الحرب من أول ûEم، وحسابها للنتائج أپEمعاركها سوف تحسپEمستقبپEالقرپEالعشرûC كله (أپEما بقپEمنه، أپE86% من عمرپE، وذلك تقدْي تترتب عليپEنتْèة مؤداها أپEالولاْمت المتحدة لا تستطِْ أپEتترك القرپEالعشرûC ْودفق فپEمجارûD بعْëا عنها، وفپEالواقع فإپEنصف ما قاله الرئْï “وû@سونپEلم ْûپEصحْéا، فبلادپEلم تكپEمحاْëة بالفكر بپEمنحازة من اليوم الأول، وأما فپEالفعپEفإپEالولاْمت المتحدة أرجأت قرارها كما هو متوقع حتپEتمر عûC العاصفة بعْëا عنها!
وتكشف الوثائق الأميركْه (وضمنها مجموعة أوراق الرئْï “وودرپEويلسونپEنفسپE أپEواشنطپEرتبت انحْمزها بالفكر فپEالحرب على درجات:
1. الدرجة الأولپEأنها مطالبة بالحû@ولة دون انتصار ألمانيا، لأپEالمشروع الإمبراطورپEالألماني ْندپEأقرب إلى النجاح قبپEغْيه، لأپEالدولة القائمة بپEفپEأوج شبابها، وإذا انتصرت فپEالحرب فإنها سوف تدخپEإلى الساحة بعنفواپEشدْë لم تعد تتمتع بپEإمبراطورْمت أوروبا الكبرپE(برْôانيا وفرنسا).
وكذلك فإپEالمشروع الألماني ْèرپEفپEقلب أوروبا ويستند إلى الدولة التپEتمثپEهذا القلب، بعد أپEحققت وحدتها وبدأت فپEبناء نهضة صناعْه وعسكرْه لا بد أپEûTحسب حسابها.
(وكاپEالمشروع الأميركپEْîْé المشروعات المتبقْه الأخرپEجانبا فپEهذپEاللحظة: المشروع الياباني بعْë فپEطرف آسْم والمشروع الإْôالي ولپEأنه فپEقلب أوروبا رخپEوطرپE.
وبالحساب البسْô فإپEذلك كاپEِْني مساعدة برْôانيا وفرنسا بوسائپEغْي مباشرة لعلها تغني عپEتدخپEسرِْ تستدعûD التطورات إذا أحرزت ألمانيا انتصارات واضحة أپEشبپEمحققة أپEلعلها تستنزف من قوة ألمانيا كپEما ûBكپEاستنزافپEقبپEالدخول الأميركپE
2. وفپEالدرجة الثانية بحسابات الإمبراطورْه فإپEالولاْمت المتحدة الأميركْه توقعت ولپEْûپEما توقعتپEخطأ أپEالإمبراطورْمت القدûBة الملتفة حول نفسها الهنغارْه النمساوية (آپEهابسبورغ)، والروسْه (آپEرومانوف)، والخلافة الإسلامية (آپEعثماپE سوف ûCفرط عقدها فپEهذا الصراع العالمپEالهائل، لأپEتلك الإمبراطورْمت تْنس عضلاتها بالشْêوخة وانعزلت عپEحقائق العالم المتغْية بأجواء قصورها التپEتحولت إلى معارض للأثاث والتحف تسكنها أشباح من الماضپE
ولپEتكپEالولاْمت المتحدة تتوقع إرثا من تلك الإمبراطورْمت الملتفة حول نفسها، والمنطق أپEنهاْه هذا النوع من الإمبراطورْمت تجْف بالسقوط والانهْمر حطاما وركاما ْوهاوى حْç هو، وهناك ْْع إرثپEواقتسامه (وذلك على عكس الإمبراطورْمت المتسعة المنتشرة، فتلك ْوناثر إرثها وراء البحار والمحْôات، بما ْèعله فپEمطاپEكپEمن ûBلك السْôرة على المسافات).
وعندما جاءت نهاْه الإمبراطورْمت الثلاث الملتفة حول نفسها، فإپEالولاْمت المتحدة وجدت ما توقعته، ومع ذلك قابلتها مفاجآت:
توقعت ولپEتفاجأ بانفراط الإمبراطورْه النمساوية الهنغارْه، التپEانفك عقدها وتحولت حباتپEإلى عدد من الدول المستقلة فپEالبلقاپEوشرق أوروبا (وهنا فإپEالولاْمت المتحدة الأميركْه لم ترث إمبراطورْه آپEهابسبورغ ولپEتكپEتتوقع إرثها).
وتوقعت الولاْمت المتحدة لكنها فوجئت عندما وقع تساقط الإمبراطورْه الروسْه (قْمصرة آپEرومانوف) فقد رأت النظاپEالقٌْرپEالذپEانهزپEفپEميادûC القتاپEْوهاوى من الداخپEأماپEثورة شûEعْه أقامت نظاما سوفْمتْمپEراح ûBسك بالإمبراطورْه من جدْë، بدعوى الاتحاد السوفْمتپE(وهنا أٍْا فإپEالولاْمت المتحدة الأميركْه لم ترث مُلك القْمصرة، وفپEالغالب فإنها لم تكپEتتوقع إرثها، لكپEقْمپEإمبراطورْه ثورْه حمراء أزعجها، وعلى أپEحاپEفقد اعتبرت تلك مرحلة من الصراع العالمپEلها دور آخر قادپE).
ومع أپEالسْمسة الأميركْه توقعت سقوط الخلافة العثمانية، فقد فاجأها أپEالإرث وقع غنيمة فپEْë برْôانيا وفرنسا، بمقتضپEاتفاقْه “ساْûس بْûو” التپEوزعت أملاك السلطاپEالمسلم فپEالشرق الأدنى بûC الإمبراطورْوûC الأوروبْوûC (برْôانيا وفرنسا). كذلك فإپEغنيمة الشرق الأدنى جرپEالاتفاق عليها وتوزِْها فعلا ودون تشاور معها لأپEالذûC حصلوا على إرث الخلافة العثمانية فپEهذا الشرق الأدنى كانوا هم الذûC تواجدت جûEشهم فعلا على أرضه، وبûCهم حرب قسمة غنائپEكانت فپEحوزتهم فعلا.
وتظهر الوثائق الأميركْه (وفûDا أوراق “وودرپEويلسونپE أپEالولاْمت المتحدة راودها عند دخول الحرب حلم أپEتنتدب للوصاْه على بعض بلداپEالشرق الأدنى، وضمنها فلسطûC (لكپEذلك الحلم لم ْوحقق وقتها وقد تحقق وزْمدة بعد فترة صبر لم ْôپE).
والحاصپEأپEالسْمسة الأميركْه فرضت مطلبها الأول فپEالحرب العالمْه الأولپEوهپEمنع انتصار ألماني ٍْع على الساحة الدولْه إمبراطورْه جدْëة فپEعنفواپEشبابها، قادرة إذا انتصرت على التصدپE لكپEبعد تحقْْ هذا الهدف الأولْ½ قدرت السْمسة الأميركْه أپEالنتائج ولپEأنها غْي وافْه بمطالبها الإمبراطورْه المستقبلية هي أقصپEما تسمح بپEتلك اللحظة الدولْه، وأپEعليها انتظار فرصة أخرپEمقبلة، خصوصا أپEما بقپEأمامها من الإمبراطورْمت (برْôانيا وفرنسا) محكوم عليپEبرغپEانتصارپEفپEالحرب العالمْه الأولپE
وهنا فإپEالولاْمت المتحدة لم تشارك فپEعصبة الأمم، وهپEشكپEالنظاپEالدولپEالذپEقاپEفپEأعقاب تلك الحرب، بپEتركت النظاپEلأصحابپEورجعت تنتظر الفرصة المقبلة من وراء المحْô.
وكذلك فإپEقائمة الإمبراطورْمت وقع اختزالها فپEأعقاب الحرب العالمْه الأولپEمن ثماپEإلى ثلاث، اثنتاپEمنها إمبراطورْمت منتشرة (فرنسا وبرْôانيا) (وثالثة غامضة فپEروسْم، شûEعْه سوفْمتْه لم تظهر ملامحها ولا خططها، وإپEكانت عالمْه فكرتها تبئ مبكرا بأنه سوف ْûون لها دور وحسابات وعواقب!).
وأدركت الولاْمت المتحدة الأميركْه أپEالإرث الإمبراطورپEالأكبر مؤجپEإلى موعد ليس بعْëا لكنه على الأرجح موعد لن ْôول انتظارپEدهرا.
**********
وسمعت المفكر الاستراتْèپEالعظûB وألمع كاب القرپEالعشرûC “والتر ليبمان” ْيوي للرئْï “جماپEعبد الناصرپE(مارس 1957) لمحة من حوار دار بûCپEوبûC الرئْï “وودرپEويلسونپE(سنة 1920)، ووقتها كاپE“لْنمان” عقلا مفكرا بجوار رئْï الولاْمت المتحدة (زمن الحرب العالمْه الأولپE، ووقتها كاپEموضوع الحوار بûC المفكر والرئْï الأميركْ½ قرار “وû@سونپEبترك أوروبا وفûDا عصبة الأمم، والعودة مرة أخرپEإلى “فلسفة العزلة الأميركْهپEفپEانتظار الظروف. وكاپEبûC ما قاله “وû@سونپEأثناء ذلك الحوار “أپEعصبة الأمم لن تنجح لأپEالإمبراطورْمت القدûBة سوف تمارس فûDا ألعابها المعهودة”، وأضاف “وû@سونپEملاحظة مؤداها “أپEهذپEالإمبراطورْمت العجوزة لا ترْë أپEتذهب إلى نهاْوها بهدوء مثپEالأفْمپEالمرهقة بالسنيپEالطوال”.
وقاپE“لْنمان” “إنه لا ْêالجپEشك فپEأپEالإمبراطورْمت القدûBة على حافة الغروبپE ورد “وû@سونپE“بأنه ْïتطِْ أپEْيپEنهاْه عصور إمبراطورْه تتهاوى تحت مطارق الزمن لكنه لا ْïتطِْ أپEْوصور اختفاء الإمبراطورْه البرْôانية، فالإنكليز بالذات راكموا خبرة طويلة فپEمقدرة البقاء، تساعدهم عليها مرونة إزاء تحولات التارْê شدْëة الكفاءةپE
ورد “لْنمان” بما مؤداپE “سْëپEالرئْï ليس لنا أپEنخشپEالإمبراطورْه البرْôانية، فنحپEلدواعپEكثْية (فûDا وحدة اللغة) لدûCا شهادة إرث طبِْپEللإمبراطورْه البرْôانية، حتپEوإپEظلت برْôانيا على قْë الحْمة.
وطبقا لرواْه “لْنمان” لجماپEعبد الناصر (وفپEحضورپE فإپE“وû@سونپEأطرق لحظة ثپEقاپEلصدْْپE “والتر أظپEأنك على حق ولكپEمتپE وفپEأْه ظروف؟ وبأپEثمن؟!پE
وفپEسْمق رواْوپEلجماپEعبد الناصر، أضاف “والتر ليبمان” (وهپEْïتعْë سنة 1957 وقائع حوار سنة 1920) مضْùا ربما لتقليپEهواجس شاعت فپEالشرق الأوسط بعد حرب السويس عپEمشروع نظاپEأميركپEجدْë لحماْه المنطقة عض على بلدانها ْéمل اسپEمشروع “أْîنهاور”، وكانت الهواجس العربْه انه “نفس المشروب الإمبراطورپEالقدûB، معبأ فپEزجاجات جدْëةپEوكذلك قاپE“لْنمان” لجماپEعبد الناصر: “إنه ْوصور أپEالولاْمت المتحدة لدûDا حلم ûBكپEوصفپEبأنه “إمبراطورْ° لكپEهذا الحلم حûC ْوحقق سوف ْêتلف عپEمثاپEالإمبراطورْمت القدûBة، بمعنى أنه لن ْûون فرضا للسْôرة، وإنما دعوة إلى “شراكةپEمع التسليپEباحتمالات الخلل فپEعدالة “الشراكةپEبûC طرف بالغ القوة وشركاء أقپEمنپEقوة، وأحْمنا أقپEبكثْي! لكپEتحقْْ قدر من العدپEْووقف على إرادة الأقپEقوة ودرجة استعدادپEللمقاومة!پE
**********
ومپEالمدهش أپEأميركا العائدة إلى شواطئها بعد انتهاء الحرب العالمْه الأولپEبعد خسائر بشرْه فپEمعاركها أقپEمن خسائر بولندا وأقپEمن خسائر رومانيا أصرت على أپEتقتضپEنصْنها من تعويضات المهزومûC (إمبراطورْمت المجر والنمسا وتركْم، وروسْم وكذلك مشروع الإمبراطورْه الألمانية) ذهبا ولْï أپEشْف آخر.
وكاپEنصْن أميركا من التعويضات هو الأكبر بدعوى أپEدخولها الحرب هو الذپEقلب موازûCها، وبناءپEعليپEفمن حقها المطالبة بتطبْْ القاعدة الشهيرة فپEألعاب القمار، وهپE“أپEالفائز ْكخذ كلهپEThe winner takes all"
وبهذا المنطق بعث الرئْï “هاردنغپEالذپEخلف “وû@سونپEإلى أوروبا بممثپEخاص له “تشارلز داوزپEرئْï إدارة المْîانية الفْëرالية لكپEًْرف على شحپEذهب التعويضات من ممالك آپEهابسبورغ وآپEرومانوف وآپEعثماپEوآپEهوهنزلرن، ويرصها صنادْْ فوق صنادْْ على البواخر إلى أميركا.
وفپEحûC أپEشركاء أميركا من المنتصرûC فپEالحرب مثپEبرْôانيا وفرنسا كانوا ْكخذون النصْن الأكبر من تعويضاتهم عûCاپE(مصانع وآلات وسندات) فإپEالولاْمت المتحدة أخذت نصْنها ذهبا وكانت الإمبراطورْمت الأخرپEالمنتصرة (برْôانيا وفرنسا) على استعداد لأپEشْف ترضپEبپEالولاْمت المتحدة وتترك أوروبا وشأنها وتعود إذا شاءت إلى شاطئ المحْô الآخر محملة بالذهب. (أپEإپEنظرْه الكابتپE“مورغان” طرحت نفسها مرة أخرپE على أساس أپEالمنتصر الذكپEلا ًْغپEباله بالحصول على الأصول الإمبراطورْه، وإنما عليپEأپEْووجپEمباشرة إلى البنوك وينزح ما فûDا وينقله إلى حوزتپE!).
4. الفرصة الآپEسانحة!
طواپEالعشرûCْمت من القرپEالماضپEكانت الولاْمت المتحدة الأميركْه مشغولة عپEحلمها الإمبراطورپEبشؤون الداخل، فقد دهمتها عواقب الحرب العالمْه الأولپE بما فûDا عملْه فك التعبئة العسكرْه لقلاع الإنتاج الضخمة وإعادتها مرة أخرپEإلى صنع السلع المدنية، كما تفاقمت مشاكپEالتعامل مع المجندûC العائدûC إلى الوطپEالأميركپEمن خنادق الوحپEوالدپEفپEأوروبا. وكاپEهؤلاء الجنود ْôمحون الآپEإلى “مكافأة السلام” تمنحهم استقرارا وفرص عمل وضمانات وحقوق تصوروها فپEانتظارهم، مضافا إلى ذلك أپEبعضا من أفراد هذپEالقوات عادوا من أوروبا ْéملون معهم بذور فكر ْïارپEس فپEخنادق القتاپEْéرض الجنود على مطالب فپEأوطانهپEلابد أپEتتناسب مع حجپEتضحْمتهم.
وفپEوقت من الأوقات تلك الفترة قاپEالجنود العائدون من أوروبا بمحاصرة البْو الأبٍْ عند نهاْه شارع بنسلفانيا (قلب واشنطپE وأعلنوا قوائپEمطالبهم على رئْï أميركپEاهتزت أعصابپE(هوفر) إلى حد استدعاء قوات الجًْ العامل، ْéمي العاصمة ويفض الإضراب ويفرق جموع العماپE“الشûEعûLن”، كما وصفتهم بعض الصحف الأميركْه. ومپEالمفارقات أپEقائد الجًْ العامل الذپEنزپEْùض الإضراب ويؤدب التظاهرات الجامحة كاپEالجنراپE“دوغلاس ماك آرثرپE(الذپEأصبح فپEما بعد رئْïا لأركاپEحرب الجًْ الأميركپE وكاپEمساعدپEفپEمعركة شوارع واشنطپEهو الجنراپE“دواْو أْîنهاورپE(الذپEأصبح فپEما بعد رئْïا للولاْمت المتحدة).
وبدت صورة العالم الجدْë فپEأوروبا فوضوية إلى حد أپEجرْëة “التûBسپEنشرت سلسلة مقالات أبرزت مخاوفها من أپEتتحول أميركا إلى قارة بلشفْه حمراء.
وكانت تلك هي الأجواء التپEعاشتها الولاْمت المتحدة حتپEوصلت إلى الأزمة المالية الكبرپEسنة 1929، ثپEجاء الإنقاذ بانتخاب “فرانكليپEروزفلتپE(ابپEعپEلرئْï سبقپEهو “تûEدور روزفلتپE، ومع الرئاسة الأولپEلفرانكليپEروزفلت (1932) وبعد سْمسة العدپEالاجتماعپEالجدْë <> التپEأعلنها وطبقها، وعادت بها الولاْمت المتحدة إلى حْمتها الطبِْْه رجع الحلم الإمبراطورپEًْغپEنخبها السْمسْه والبْو الأبٍْ فپEالمقدمة.
ومپEواشنطپEكاپE“روزفلتپEْوابع ما ْèرپEفپEأوروبا، ويشغله “صراع الإمبراطورْمت”، الذپEعاد (كما كاپEمتوقعا) ْوجدد مرة أخرپEدافعا إلى القارة نُذ عواصف تتجمع من جدْë.
بدأت إْôاليا تشهد صعودا للحركة الفاشْه بقْمدة “بنيتپEموسولûCْ° الذپEوصپEإلى السلطة، وشعارپEمرة أخرپEهو الشعار الروماني القدûB فپEوصف البحر الأبٍْ المتوسط ب”أنه بحرناپE
وقامت ألمانيا من وسط ركاپEالهزûBة فپEالحرب العالمْه الأولپE ونفضت عپEنفسها رداء الهواپEالذپEفرضتپEعليها معاهدة فرساپEالتپEأملاها المنتصرون على المنهزميپE
وحدث فپEالوقت نفسپEالذپEوقع فûD انتخاب “روزفلتپEرئْïا للولاْمت المتحدة أپE“أدولف هتلرپEكاپEٌْعد نحپEالقمة فپE“مûEنيخپEقائدا للحزب النازْ½ ثپEْîحف إلى برليپEزعûBا لألمانيا، ملتزما بمشروع “إحْمء الراْê الثالثپEليعًْ “ألف عام” كما كاپEْْول ثپEٌْلب “هتلرپEعودپEويقف عنيدا مطالبا بحق ألمانيا فپEالمستعمرات، خصوصا تلك التپEانتزعها الحلفاء (برْôانيا وفرنسا) منها فپEالقارة الأفرْْْه بالذات (وضمنها تنجانيقا التپEحصلت عليها برْôانيا وأصبح اسمها تنزانيا فپEما بعد وضمنها كذلك الكاميرون التپEوقعت فپEنصْن فرنسا).
وفپEالوقت نفسپEأٍْا كاپEالحزب العسكرپEالمطالب بالتوسع فپEاليابان، ûBسك بسلطة القرار فپEطوكûE فارضا نفسپEعلى الإمبراطور “هْيوهْوو”.
وتزامن ذلك مع ازدْمد سطوة الزعûB السوفْمتپE“جوزْù ستالين” الذپEخلف “لûCûCپEمؤسس الدولة الشûEعْه والذپEأمسك روسْم بقبضة من حدْë، مستغلا موارد بلد هو الآخر بحجپEقارة كاملة ومحاولا أپEْنني من التخلف القٌْرپEدولة صناعْه قادرة على المنافسة والتفوق: اقتصادْم وعسكرْم، وفوق ذلك بْرپEبفردوس من العدپEالاجتماعپEوالمساواة ْôرح نفسپEعلى شعوب الأرض!
وكاپEتقدْي “روزفلت”، أپEهناك حربا عالمْه على الأفق، وتوقعپEأنها سوف تدور بالدرجة الأولپEبûC ألمانيا وإْôاليا من ناحْه وبûC برْôانيا وفرنسا من الناحْه الأخرپE وبدت تلك الصورة المحتملة أماپEعûCûD شدْëة الوضوح.
وفپEذلك الوقت المبكر لم ْûپEلدپE“روزفلتپEتصور واضح لمسلك الاتحاد السوفْمتپEولا لمسلك اليابان، ولعپEظنه أپEكلا البلدûC سوف ûCتظر حتپEْيپEاتجاپEالعواصف ثپEْْرر كْù ْïتفْë من هبوبها ويستغپEالتطورات والنتائج.
وطبقا لوثائق البْو الأبٍْ (مدعومة بمذكرات وزراء “روزفلتپEالكبار وفûDپE“كوردپEهلپEوزْي الخارجْه و”هنرپEمورغنتاو” وزْي المالية والجنراپE“جورج مارشال” رئْï أركاپEالحرب (ووزْي الخارجْه فپEما بعد) فإپEالتفكْي الاستراتْèپEللرئْï “فرانكليپEروزفلتپEبصفة عامة نصف استكشافْه وشبپEتجرْنْه كاپEخطا ْèرْ½ وتتحدد أثناء جرْمنه مقاصد وتوجهات. ومجمل تقدْيات “روزفلتپEذلك الوقت:
1. الحرب التپEتلوح نُذها الآپEهي أخْيا الفرصة السانحة للولاْمت المتحدة لتقفپEصفحة الإمبراطورْمت القدûBة، وتفتح صفحة الإمبراطورْه الأميركْه، لأنها الأجدر وحدها على “فرض سلام” تقدر عليپEمواردها وطاقاتها وهپEليست قادرة على ذلك فقط، وإنما هي تستحقپEلأنها قلعة الغپEفپEالعالم وذروة تقدمه.
2. وفپEما ْوعلق بالصراع الأوروبْ½ وهپEدائرة الحرب الأساسْه، فإپEخطة الولاْمت المتحدة هذپEالمرة ليس لها أپEتختلف عما كاپEأثناء الحرب العالمْه الأولپE ومؤداها الحû@ولة دون انتصار ألمانيا وإْôاليا كذلك، لأپEالإمبراطورْمت الجدْëة تكون أكثر عنفوانا من تلك القدûBة، وبالتالي فإپE“هتلرپEْèب ألا ûCتصر، وكذلك “موسولûCْ°.
3. ومعنى ذلك أپEبرْôانيا وفرنسا لا بد من أپEتخرجا من حماپEالدپEالأوروبپEسالمتûC، وفپEالوقت نفسپEغْي قادرتûC هذپEالمرة على الاحتفاظ بإمبراطورْمتهما الشاسعة (فپEآسْم وأفرْْْم). ومعنى ذلك أپEانتصار الحلفاء الأوروبûLپEٌْح أپEْوپEداخپEحدود لا ْوجاوزها، وإلا فإپEما حدث بعد الحرب العالمْه الأولپEسوف ْوكرر بعد الحرب العالمْه الثانية، ولا تتمكپEالولاْمت المتحدة من فرض رأûDا ورؤْوها لمصائر العالم فوق سطوة إمبراطورْمتپEالقدûBة المتهالكة.
4. من الأنسب للولاْمت المتحدة هذپEالمرة أٍْا، أپEتظپEبعْëة عپEميادûC القتاپEحتپEآخر لحظة، على أنها خلافا لموقف “وû@سونپEفپEالحرب العالمْه الأولپEلن تعلن حْمدها “فكراپEو”فعلا”، وإنما عليها أپEتكشف وتظهر انحْمزها الفكرپEضد النازْه، لأپEتلك مسألة أخلاقْه وأما عملْم فإنها سوف تترك برْôانيا وفرنسا وحدهما وسط “عاصفة الحرب”، وتراقب هي من بعْë حتپEûCزف كلا الطرفûC دمه، ويترنح تحت مطارق الحدْë.
5. إذا كانت سْمسة الاتحاد السوفْمتپEوالياباپEهي الانتظار والمتابعة حتپEتظهر حركة الموازûC، فإپEالولاْمت المتحدة الأميركْه ْوعûC أپEتتذرع بصبر أطول، وهپEقادرة على ذلك بحكپEأماپEالمحْôات.
ففپEحûC أپEروسْم ملاصقة من الشرق غرب أوروبا بحْç ٌْپEإليها صدپEالمدافع، فإپEالولاْمت المتحدة بعْëة.
كما أپEحاپEالياباپEنفس الشْف، لأپEالياباپEعلى تماس مباشر مع أطراف الإمبراطورْوûC البرْôانية والفرنسْه فپEآسْم (الهند والهند الصûCْه).
وعليپEفإپEالولاْمت المتحدة تقدر وتملك أپEتكون آخر الصابرûC لكپEتكون أول الوارثûC!
وفپEبداْه الحرب بدت الشواهد أماپE“روزفلتپEمثْية للقلق، فبرْôانيا وفرنسا اللتاپEدخلتا الحرب أخْيا (سبتمبر 1939) بعد سلسلة من التراجعات المهينة أماپE“هتلرپE(الذپEضپEالنمسا بالكامل وقضپEنصف تشْûوسلوفاكْم، واستعد لالتهاپEأجزاء من بولندا) لا تظهراپEعبر المحْô مستعدتûC للحرب، وأول شاهد أپEالبلدûC معاپEûBلكاپEنحپEألف طائرة قاذفة مقاتلة فپEحûC أپE“هتلرپEاستعد بقرابة ثلاثة آلاف طائرة، ونفس النسبة تقرْنا فپEالمدرعات، وفپEالبحرْه إلى درجة أپEالأسطولûC البرْôاني والفرنسپEوقعا تحت تهدْë أسطول هائپEمن الغواصات الألمانية الحدْçة أصبح فپEمقدورپEإغراق 500 ألف طپEكپEشهر من الحمولات البحرْه للحلفاء!
لكپEأجراس الخطر راحت تدق فپEواشنطپEعندما فوجئت بالسقوط السرِْ لفرنسا واستسلامها، ودخول الجًْ الألماني لاحتلاپEبارْï (ûEنيپE1940)، ثپEتلى ذلك أپEإْôاليا دخلت الحرب واعتقادها أپEالحلفاء هزموا، وأپEسقوط فرنسا لا بد من أپEْوبعپEاستسلاپEبرْôانيا.
وكاپEالبْو الأبٍْ ْوابع بقلق وتوتر، وتوقع “روزفلتپEأپE“هتلرپEْïتعد لغزپEبرْôانيا عبر بحر الشماپE(خطة أسد البحر) وكذلك انهمك الرئْï الأميركپEْنحث خطط طوارئ للتدخپEعلى عجپEفپEأوروبا قبپEأپEتتمكپEألمانيا من نصر نهائپEûBكنها من الإرث الإمبراطورپEالأعظم، لكپEالزعûB الألماني “أدولف هتلرپEارتكب فپEتلك اللحظة الفارقة غلطة عمره، فقد تحول عپEعملْه “أسد البحرپEإلى عملْه غْيها فپEالشرق هي عملْه “برباروساپE(غزپEالاتحاد السوفْمتپE وبها فإپE“هتلرپEلم ْ÷رز فپEفْمفپEالثلوج الروسْه فحسب، وإنما ضاعت على “ستالين” كذلك مزاْم سْمسة الصبر التپEكاپEû@تزمها، وبدلا من أپEٌْبح وارثا إمبراطورْم، وجد نفسپEْëافع عپEحْمتپEذاتها!
وتشجعت الياباپEوكاپE“روزفلتپEْيْëها أپEتتشجع وتدخپEالحرب حتپEولپEكاپEدخولها ضد الولاْمت المتحدة نفسها، وذلك ما فعلتپEطائرات أسطول الجنراپE“ياماموتو” فپE“بْيپEهاربر”، وكاپE“روزفلتپEْووقعپEولعله سعپEإليه، لكپEْْنع الرأپEالعاپEالأميركپEبأپEالولاْمت المتحدة تدخپEالحرب مضطرة للدفاع عپEنفسها ولْï بدافع إرث إمبراطورپEتسعپEإليپEقْمداتها المالية والاقتصادْه والسْمسْه.
ودخلت الولاْمت المتحدة إلى الحرب فعلا فپEدْïمبر 1941 وكانت الموازûC قد مالت بشكپEلا ْْبپEالتباسا! ولپEٍْûWع “روزفلتپEوقتا:
1. قبپEبالاستراتْèْه العليا للحرب كما وضعها الفû@د مارشاپE“آلاپEبروكپEرئْï هيئة الأركاپEالإمبراطورْه (البرْôانية)، وبمقتضاها فإپEالحرب ضد “هتلرپEلتحرْي أوروبا تكون هي ميداپEالمجهود الأول للحلفاء ثپEتجْف الحرب ضد الياباپEفپEالمرحلة الثانية، والتقدْي أپEهزûBة الدولة القائدة للمحور، وهپEألمانيا النازْه تقضپEعلى العدپEالأكثر خطورة وتكشف حلفاءپEالأضعف وراءپE(الياباپEوقبلها إْôاليا).
2. فپEمقابپEهذا التأجû@ للمعركة مع الياباپE(وهپEصاحبة الأولوية من وجهة نظر الرأپEالعاپEالأميركپE فإپEالولاْمت المتحدة تحصپEعلى وضع خاص فپEدول الكومنولث القرْنة منها أپEالقرْنة من مسرح العملْمت ضد الياباپEعندما تجْف اللحظة، وعلى هذا الأساس انتشرت القواعد الأميركْه والتسهيلات وأدوات ووسائپEالنفوذ السْمسپEفپEكندا وفپEأستراليا.
3. ومع حاجة برْôانيا الشدْëة وعلى عجپEإلى حشد من مدرعات جدْëة تدعپEمسرح العملْمت فپEالشرق الأوسط، استعدادا للمعركة الكبرپEفپEالعلمûC (أغسطس 1942) شحنت الولاْمت المتحدة فورا فرقة دبابات قوامها ثلاثمئة دبابة حدْçة من طراز “غرانت”، ثپEتعللت بأپEوجود هذپEالدبابات الأميركْه ْوطلب حضورا أميركْم مباشرا فپEساحة الشرق الأوسط، وكذلك ظهرت قواعد أميركْه فپEالمملكة العربْه السعودْه (الظهراپE، وفپEالخليج (مطار البحرûC)، وفپEمصر قاعدة (هاكستب) البرْه، وهپEما زالت حتپEالآپEتحمل هذا الاسم، ومطار “باûCپEوكاپEأْممها فپEالموقع الذپEحپEفûD مطار القاهرة الدولپEالآپE
**********
ثپEبدأت المشاركة الأميركْه عملْم فپEميادûC القتاپEبحملة “تورشپE<> التپEنزلت بها القوات الأميركْه تحت قْمدة الجنراپE“دواْو أْîنهاورپEفپEشماپEأفرْْْم، وكانت تلك هي العملْه التپEجرپEترتْنها والنزول بمقتضاها على شواطئ المغرب (فپEشبپEرحلة بحرْه سْمحْه، بعد أپEجرپEالتنسْْ مع جنرالات الجًْ الفرنسپEهناك، ممپEبقوا بعْëûC بعرض البحر عپEحكومة “فًْْ° التپEاستسلمت للألماپE.
ومپEالمغرب بدأ الاستعداد للقفز نحپEصقلية (بالترتْن والتنسْْ مع عصابات المافْم)، وكذلك راح الوجود العسكرپEالأميركپEحول البحر الأبٍْ ْéتپEمساحة أكبر من المشاركة العملْه الأميركْه على جبهات القتاپE
ولپEû@بث الرئْï “فرانكليپEروزفلتپEأپEلحق بالقوات الأميركْه فپEشماپEأفرْْْم، نازلا فپEميناء الدار البٍْاء وفپEاستقباله قادة جûEشه، وأولهم “أْîنهاورپEو”عمر برادليپEو”مارك كلاركپEوبعدهم جنرالات فرنسا، ووسط الجميع سلطاپEالمغرب “محمد بپEûEسفپE(محمد الخامس)!
وطار رئْï الوزراء البرْôاني “ونستون تشرشل” û@حق بحليفپEالأميركپEالكبْي فپEالدار البٍْاء!
وفپEالمغرب بدأ رئْï الوزراء البرْôاني ًْك فپEنواْم صدْْپE“روزفلت”، ذلك أپEخطط النزول فپEصقلية وهپEهدف القمة بûCپEوبûC الرئْï الأميركپEلم تأخذ وقتا طويلا، ثپEاكتشف “تشرشل” أپEحليفپEوصدْْپE“روزفلتپEْْضپEكپEوقتپEفپEمحاولة لتأسْï وجود عسكرپEونفوذ سْمسپEأميركپEفپEالمغرب، وأنه دعا سلطاپEالمغرب (محمد بپEûEسف محمد الخامس) إلى عشاء بûCهما فپEقصر “أنفا”، ثپEراح ْéدثپEعپEمستقبپEبلادپEبعد الحرب بعْëا عپEفرنسا (وهپEالدولة المستعمرة) وقرْنا من أميركا (وهپEجارة مباشرة للمغرب على الشاطئ الآخر للأطلنطپE!
وحûC سمع “تشرشل” بما دار فپEالعشاء، سارع إلى لقاء “روزفلتپEلحدْç صرْé تسجله محاضر الطرفûC (البْو الأبٍْ پE0 داوننغ سترْو مقر رئاسة الوزارة البرْôانية)، وطبقا لهذپEالمحاضر فإپE“ونستون تشرشل” لفت نظر “روزفلتپEإلى أپEبعض التصرفات الأميركْه فپEالمغرب وفûDا “بأمانةپEعشاء الرئْï مع سلطاپEالمغرب ûBكپEأپEتغضب فرنسا وتخسرها كحليف فپEالحرب.
وتساءپE“روزفلتپE“عپEأپEفرنسا ْوحدث “ونستونپEوأûC فرنسا الآن؟پEأليست هي بلدا احتله الألمان، ثپEإننا نحپE(وأنتپE تعهدنا بتحرْيپEمع غْيپEمن بلاد أوروبا التپEسقطت أپEاستسلمت لهتلر؟پE
ورد “تشرشل” “بأنه ْْصد حركة فرنسا الحرة التپEْْودها الجنراپE“دْ÷ولپE
ورد “روزفلتپE“بأنه لا ِْرف شْâا عپEهذپEالحركة، وقد سمع عپE“دْ÷ول”، لكپE“دْ÷ولپEفپEرأûD اختراع لخلق شبح سْمسپEûBكپEالتعامل معپEكممثپEلفرنسا ولصالح برْôانيا!پE
ويضْù “روزفلتپE“أپEهناك فرنسا واحدة نصفها تحت احتلاپEألمانيا مباشرة ونصفها الآخر تحت احتلاپEغْي مباشر بمقتضپEمعاهدة استسلاپEوقع عليها المارًْاپE“بْوان” رئْï الحكومة الفرنسْه فپE“فًْْ° ويستطرد “روزفلتپE“نحپEلم نقطع علاقاتنا بهذپEالحكومة فپEفًْپEولدپEهناك ممثپEرئاسپEخاص كما تعلم هو الأميراپE“لûDْ°، لكننا نعرف وهپEِْرفون أنهپEبلد محتپEْوقرر مصْيپEمثپEمصْي غْيپEبعد التحرْي.
وحاول “تشرشل” تذكْي “روزفلتپEبأپEكپEعناصر المقاومة الفرنسْه بما فپEذلك كبار ضباط الجًْ فپEالإمبراطورْه الفرنسْه وراء البحار وحكاپEالمستعمرات، والتجمعات الفرنسْه الكبْية فپEالخارج والهْâات الفرنسْه الكرپE(وفûDا شركة قناة السويس الدولْه) وقفوا جميعا وراء “دْ÷ولپEواعتبروه رمزا لإرادة المقاومة، وعليپEفإنه إذا كاپEالمارًْاپE“بْوان” ûBثپEفرنسا المحتلة أماپEالألمان، فإپE“دْ÷ولپEْèب الاعتراف بپEممثلا فعليا لفرنسا الحرة خارج أوروبا، وحليفا فپEالحرب حتپEْوحقق النصر.
ورفض “روزفلتپEكپEطروحات “تشرشل”، وفپEتفكْيپEكما ْيوي المؤرخ الكبْي “آرثر شلزûCغرپEفپEكتابپEالضخپEعپE“روزفلتپEأپEالرئْï الذپEقاد الولاْمت المتحدة الأميركْه حتپEأبواب النصر كاپEرأûD:
أپEالجنراپE“دْ÷ولپEلا ûBثپEإلا نفسه، وأپEأميركا لن تعترف له بما هو أكثر من ذلك مهما كانت درجة اعتدادپEبدورپEوادعائپEبتمثû@ فرنسا، كما أپEالرئْï الأميركپEلا ْيپEفûD إلا محاولة كارْûاتورْه للمزج بûC شخصْمت “جاپEداركپEو”نابليونپEو”كليمنصو” (زعûB فرنسا فپEالحرب العالمْه الأولپE، وأنه فپEهذا الموضوع على خلاف لا ْëارûD مع برْôانيا، التپEترْë أپEتستعمل “دْ÷ولپEكحليف صغْي فپEالحرب ْïهل عليها انتزاع الإمبراطورْه الفرنسْه لصالحها، لأنها ما زالت رغپEما أصابها تطمع إلى تعويض خسائرها فپEالحرب بإرثها، وذلك ما فعلتپEفپEالشاپE(سنة 1941) حûC دخلتها بقصد تحرْيها من أصدقاء الألماپE(حكومة فًْپE ثپEتركت فûDا واحدا من جنرالاتها وهپE“سبْيز”، وتكليفپEأپEûDندس عملْه “ربطپEالشاپEببرْôانيا ونفوذها.
أپE“روزفلتپEلا ْïتطِْ أپEْوصور فرنسا بعد الحرب إلا دولة من الدول المحررة بجهود غْيها، ولْï بجهودها الذاتْه، وهذپEالدول وضمنها فرنسا ْèب أپEتقبپEالحْمة منزوعة السلاح، حتپEلا تعود أوروبا إلى سباق سلاح جدْë ًْعپEنيراپEحرب عالمْه ثالثة!
ومپEالمفارقات على الناحْه الأخرپEأپE“جاپEلاكوتورپEمؤرخ حْمة الجنراپE“دْ÷ولپEْيوي عپEالزعûB الفرنسپEقولپE “إننپEأستطِْ أپEأفهم إنكلترا والصûC وألمانيا، لكنى لا أستطِْ أپEأفهم أميركا لأنه ليست لها فپEالتارْê مفاتْé تمكپEمن ذلكپE
وعندما ظهرت طلائع انتصار الحلفاء، وتقرر عقد مؤتمر “يالطاپE(ميناء البحر الأسود الجميپE فإپE“روزفلتپEرفض دعوة فرنسا للمشاركة فûD، قائلا “إنه لا “دْ÷ولپEولا غْيپEûBثپEفرنسا”، ثپEإپE“فرنسا لن تكون طرفا فپEبحث أمور ما بعد الحرب، وإنها سوف تكون موضوعا من موضوعات ما بعد الحرب، فقد استسلمت ونحپEحررناها، وكذلك ْèب أپEْûونپE
**********
كانت الأمور واضحة من وجهات نظر مختلفة أماپE“روزفلتپEوأماپE“تشرشل” أٍْا:
بالنسبة لروزفلت كانت الولاْمت المتحدة الأميركْه ترپEأپEالوقت قد حاپEحتپEقبپEأپEتنتهي الحرب العالمْه الثانية، لكپEتؤول أملاك فرنسا إلى نفوذ أميركا، وكذلك كاپEمن شماپEأفرْْْم إلى الشاپEومپEغرب آسْم إلى جنوب شرق آسْم (الهند الصûCْه الفرنسْه وضمنها فْوناپE.
وبالنسبة لتشرشپEوقد كاپEْوابع ما ْèرپEويفهم مغزاه، فإنه راح ْْاوم ويصر لكنه خسر المعركة، وأصبح عليپEأپEْوراجع إلى خط دفاعپEالثاني، وأپEْïتميت عليه، فقد خشپEأپEالدور فپEابتلاع الإمبراطورْمت واصپEإلى برْôانيا، ولپEْنق أمامه غْي أپEْْف فپEالخط ِْاند ويقاوم، فهو على حد قولپE“لپEٌْبح رئْïا لوزراء ملك برْôانيا حتپEْْوم على تصفْه إمبراطورْوپEپE
وكاپE“تشرشل” فپEصميپEقلبپEْëرك أپEهذپEمعركة لا تحتاج إلى عنف المواجهة، ولا ûBكپEحسمها بصراع مكشوف، وإنما عليپEأپEْïتدعپEإليها كپEخبرة وحكمة ودهاء إمبراطورْه لم تكپEتغرب عنها الشمس! ولپEتجد خبرة وحكمة ودهاء الإمبراطورْه البرْôانية، لأپEحقائق القوة هي الحكپEالأول والأخْي فپEبقاء الإمبراطورْمت أپEزوالها.
وفپEالحقْْة فإپE“روزفلتپEكاپEفپEعجلة من أمره، واعْم أنه إذا كاپEعليپEأپEْèرد برْôانيا من ممتلكاتها، فإپEعليپEأپEْùعپEذلك وقت الحرب ولْï بعدها. وتروي الوثائق الأميركْه أپE“روزفلتپEكتب توجûDا رئاسْم (بتارْê 1943) موجها إلى “جûBس لاندْïپE(مدْي العملْمت الاقتصادْه فپEالشرق الأوسط)، ًْْي فûD إلى أهمْه بترول الشرق الأوسط وخطورة الموقع الاستراتْèپEللمنطقة قائلا:
(الوثْْة رقپE1541/24 البْو الأببض)
8 مارس 1944
“مپEالرئْï روزفلت
إلى والتر جûBس لاندْï (مدْي العملْمت الاقتصادْه فپEالشرق الأوسط)
عزْîپE“والتر لاندْïپEnbsp;
إپEالشرق الأوسط منطقة توجپEللولاْمت المتحدة مصالح حûEْه، والحرص على هذپEالمنطقة وتجنيبها شرور قلاقپEالماضْ½ هو أمر له أهمْه متزاْëة لها قûBة بالنسبة للعالم كله، وخاصة بالنسبة للتفاوت فپEاستعماپEالموارد الاستراتْèْه والاقتصادْه للمنطقة.
ومع أپEالولاْمت المتحدة لا تنوپEولا ترغب فپEالتدخپEفپEالشؤون الداخلية لهذپEالمنطقة، فإپEهذپEالحكومة حرٌْة على أپEترپEأپEموقع وموارد هذپEالمنطقة فپEخدمة كپEالأمم دون تميْî، وهدفنا على هذا الأساس أپEتاپEمصالح كپEالأطراف، وأپEتتوقف المْîات التپEْêتص بها طرف على حساب باقپEالأطرافپE
وكانت وراء العبارات معانٍ وإشارات كفû@ة بإثارة قلق رئْï الوزراء البرْôاني، فقد أحس (قبپEأپEتتاح له فرصة قراءة النصوص وهپEسرْه فپEذلك الوقت) أپEالولاْمت المتحدة لا تبغپEقسمة عادلة للمواقع والموارد، وإنما هي ماضْه إلى هدفûC متوازûLپEفپEالشرق الأوسط:
أولهما: وجود حاكپEفپEالمراكز المهمة استراتْèْمپEفپEالمنطقة.
ثانيهما: نصْن الأسد فپEثرواتها الهائلة نفطْم.
وكاپE“تشرشل” ْْاوم بكپEجهده، واتجاپEالرْé ضدپEمهما حاول. وكاپEضمن محاولات “تشرشل” أپEْëعپEإلى نوع من الوحدة فپEمجتمع الناطقûC باللغة الإنكليزْه على جانب الأطلنطْ½ فْْوم اتحاد “أنجلو أميركْ° ْيضپEكپEالفرقاء بتقاسپEالمصالح بûCهم. ولپEْûپE“روزفلتپEûBانع فپEأپEدعوة للوحدة تستند إلى اللغة الإنكليزْه، لأپEاللغة فپEحد ذاتها خطاب، وما ِْطپEلأپEخطاب قûBتپEهو المضموپEفإذا كاپEمضموپEالأبجدْه الإنكليزْه هو حقْْة القوة الأميركْه إذپEفإپE“تشرشل” ْïتطِْ أپE“يتخû@پEما ًْاء كما ًْاء!
وكاپEضمن محاولات “تشرشل” أٍْا أپEû@فت النظر إلى الخطر السوفْمتْ½ وكاپEهو صاحب تعبْي “الستار الحدْëْ° الذپEûEصپEبأپEالشûEعْه المتحصنة وراء الخط الفاصپEبûC شرق أوروبا وغربها هي الخطر الداهم على الحضارة الإنسانية كلها.
ولپEْûپEفپEأميركا من ûBانع فپEذلك، لكپEالفعپEولْï القول هو صانع الحقائق، وهكذا قامت الولاْمت المتحدة معترفة بالخطر السوفْمتپEبإنشاء سلسلة من الأحلاف العسكرْه تطوق الاتحاد السوفْمتپEمن كپEاتجاه، وأولها حلف الأطلنطپEفپEأوروبا، وحلف جنوب شرق آسْم (لمواجهة الصûC حليف السوفْمت وقتها) ثپEمحاولة إنشاء حلف فپEالشرق الأوسط تصدرت له برْôانيا، (لكپEخپEهذا الحلف الأخْي تعثرت فپEحرب السويس سنة 1956).
وبرغپEأپEبرْôانيا ظلت حتپEبعد حرب السويس تعاند فپEما ْوعلق بالشرق الأوسط لاعتقادها أنه بموقعپEوثرواتپEاحتْمطپEأخْي لها، فإپEهذا الاحتْمطپEجرپEشراؤپEمنها فپEصفقة قûBتها أربعمئة ملûEپEدولار كانت ضرورْه لإنقاذها من أزمتها المالية الخانقة فپEأعقاب حرب السويس.
وفپEمؤتمر “برموداپE(مارس 1957) الذپEجمع بûC الرئْï الأميركپE“أْîنهاورپE(وهپEجنراپEأميركا الشهير زمن الحرب) ورئْï وزراء برْôانيا “هارولد ماكميلان” (وهپEالوزْي البرْôاني المقûB الملحق بقْمدة “أْîنهاورپEوقت الحرب) جرپEتوقِْ اتفاق مكتوب جاء الأغرب من نوعپEفپEتارْê الإمبراطورْمت، فقد ظهرت فûD إمبراطورْه قدûBة تسلم ممتلكاتها لإمبراطورْه جدْëة، وكأپEالأقاليپEوالدول بضائع فپEالمخازپEأپEعلى ظهر السفپE وكاپEنص الاتفاق كما û@پE
“اتفاق على تخفٍْ الالتزامات البرْôانية وراء البحار
1. أپEالرئْï الأميركپEِْبر لرئْï الوزراء البرْôاني عپEفهمپEللضرورات التپEتدعپEالحكومة البرْôانية إلى تخفْù أعبائها فپEالشرق الأوسط، وهپEْوعاطف مع رغبة هذپEالحكومة فپEجعپEالتزاماتها فپEالمنطقة متوازنة مع مواردها الاقتصادْه والعسكرْه.
2. أپEالرئْï أخطر رئْï الوزراء البرْôاني بأپEالولاْمت المتحدة لن تستطِْ تحمل كپEالأعباء البرْôانية التپEترپEالحكومة البرْôانية أنها مضطرة إلى التخلي عنها، ولهذا فإپEالولاْمت المتحدة تأمل أپEتواصپEالحكومة البرْôانية إخطار الحكومة الأميركْه بخططها فپEالمستقبپE
3. أپEالرئْï سوف ْوخذ الترتْنات التپEتكفپEاستمرار التشاور مع الحكومة البرْôانية فپEالمسائپEوالحالات التپEْوعûC فûDا استطلاع رأپEالحكومة البرْôانية، وسوف ْûون ذلك موضع الاعتبار.
4. أپEالرئْï ِْرب عپEأملپEبأپEالحكومة البرْôانية سوف تقوم بتخفٍْات تدرْèْه ومنتقاة بما ûCاسب المصالح الغربْه بصفة عامة، ويتفق مع مطالب الأمن الضرورْه للسلامة المشتركةپE
5. أپEحكومة الولاْمت المتحدة سوف تقدپEللحكومة البرْôانية دعما ماليا فورْم مقدارپEأربعمئة ملûEپEدولار.
وعندما غابت الشمس عپEالإمبراطورْه البرْôانية كاپEصقِْ الحرب الباردة مع الاتحاد السوفْمتپEûBلأ ساحة الصراع العالمْ½ وكانت الإمبراطورْه الأميركْه تدْيپEعلى ناحْوها بإصرار مارس كپEأساليب الحرب النفسْه والاقتصادْه والسْمسْه.
وعلى امتداد عقود هذپEالحرب الباردة، كاپEالمطلب الإمبراطورپEالأميركپEعهدة لدپEوكالة المخابرات المركزْه الأميركْه، التپEطاحت فپEالعالم الثالث بالانقلابات والحروب المحدودة والحملات النفسْه، وفûDا التخويف والتشهير وزعزعة استقرار النظپEواغتْمپEزعمائها بالرصاص (كما حدث مع “اللûCدْ° فپEشû@پE أپEبالسپE(كما جرت محاولة مع “كاسترو” فپEكوبا) أپEبالقتپEالمعنوپE(كما حدث لأحمد سوكارنو فپEإندونْïْم) أپEبالخنق الاقتصادپE(كما حدث لدول عدْëة طوقها الحصار وفûDا من العالم العربپEحتپEوقت قرْن السوداپEولْنْم واليمن).
وكانت سْمسة الانقلاب من الداخپEلعبة أثْية للوكالة أثبتت جدواها فپEعدد من بلداپEآسْم وأفرْْْم، ولپEْûپEالهدف من هذپEالانقلابات احتلاپEمواقع على عجپEللحصول على موارد بسرعة، فذلك كله ْïتطِْ أپEûCتظر، لكپEالمهم قبپEأپEشْف هو إخلاء ساحات وإزاحة واقتلاع أفكار وحركات ورجال، ومنعهم من تثبْو أقداپEفپEأرض، وزرع بذرة فپEتربة. ولْï مهماپEإذا كاپEمن عواقب ممارسات الإزاحة والاقتلاع أپEتنحدر بعض البلداپEأپEالأقاليپEإلى الخراب أپEإلى الفوضپE لكپEالمهم فپEزمن الحرب الباردة ترك الساحات خلاءپEمفتوحا بما عليها، ولپEكانت خرابا وفوضپEحتپEْïتطِْ النسر الإمبراطورپEالأميركپEالذپEْéوم عاليا فارداپEجناحûD فپEالأجواء أپEûCقض حûC û@مح غنيمة أپEْéط حْç ًْپEرائحة!
**********
وعندما انتهت الحرب الباردة كانت سفûCة الإمبراطورْه الروسْه (السوفْمتْه) جانحة على الشاطئ، لأپEربانها الأخْي (الكابتپE“غورباتشوفپE لم ْûپEِْرف ما فûD الكفاْه عپEمعارك البحار وسط الأنواء والعواصف، وكانت حمولتپEأقاليمه وجمهورْمتپEتنتقپEأماپEعûCپEإلى حوزة إمبراطورْه أخرپE(عليها الكابتپE“رْ÷ان” ْàدپEالدور التقليدپEللكابتپE“مورغان”!).
وكانت هذپEالإمبراطورْه الأميركْه هي الإمبراطورْه الأخْية والنهائْه أپEكذلك القصد والعزپEووراءهما التخطْô!
**********************
Back
to Top
© Arab World
Books |