ماهر الخير يطلق أجنحة بيروت البيضاء من أستراليا


 
 

صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

مقالات

 من الأخبار

ركن الحوار
أحداث بارزة
لوحة الرسائل
رأى وكتاب
سجل الزوار 

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

منتدى الكتاب العربى

مجلس الأمناء
فى أجهزة الإعلام
بحث

 
 

 

بحضور سفراء الدول العربية
والوزيرة بيري
ماهر الخير يطلق أجنحة بيروت البيضاء من أستراليا

بدعوة من سفير لبنان لدى أستراليا الدكتور جان دانيال، ووسط حضور دبلوماسي لافت أحيا الشاعرماهر الخير،القنصل اللبناني في العاصمة الأسترالية كانبيرا، أمسية شعرية على مسرح ستريت، تحت عنوان:" ماذا أفعل بأجنحتي الآن؟ " قصائد من بيروت، وبمشاركة الشاعرة الأسترالية أن فيربيرن. كانت أمسية رائعة خرجت عن المألوف فيما نشاهده أونسمعه في أي أمسية شعرية أخرى.

فالشاعر ماهر الخير قدّم الأمسية بإخراج فنّي يلامسُ الأذن والعين والقلب...

فهو لم يقرأ القصائد قراءةً عاديّة وإنّمَا أدَّاها أو رتَّلها بصوتٍ يخرج من صداه الداخلي متناغماً متراقصاً ومرتعشاً...فيذوبُ صوته في صداك ليراقصك ويصيبك

برعشة حُلم حلوّ قديم فاجأك اللحظة...

وماهر الخير تلا قصائده على وقع إضاءة تعلو وتخفت وتتلوّن لتحاكي وقعَالمعاني والصورَ الشعريّة، فترى الضوءَ ينامُ حالماً تارةً، ويفيقُ صاخباً باهراً تارة أخرى...ومرة الموسيقى تحضر، ومرة تغيب، ومرَّةً النبرْة تزهو، ومرة تذبل، ثم تتشكَّل لوحَة فنيّة راقصة يوقّعُهَا راقِصَا باليه، أو تشدّك قصيدةُ مصوّرة من قصائده ،تنسابُ على شاشة كبيرة تخطفك لدقائق بعيداً، لعالمٍ من الإيحاءات والألوان فتضيع حائراً، كأنك لا تدري في عُرْسٍ خُرَافِيٍّ أنتَ أَمْ في حُلْمٍ مُهيب !!!

حضر المناسبة الوزيرة باربرا بيري، سفيرلبنان جان دانيال وعقيلته ميراي، سفير الجمهورية العربية المصرية وعميد السلك الدبلوماسي العربي في كانبيرا محمد توفيق وعقيلته أماني أمين، سفير المملكة العربية السعودية حسن طلعت ناظر، سفير الإمارات العربية المتحدة سعيد الشامسي، سفير العراق غانم طه الشبلي وسفير سوريا تمام سليمان، بالإضافة إلى عدد من طواقم السفارات وجهازها الدبلوماسي ومدعوون.

كما حضر من سيدني رئيس مجلس الجالية اللبنانية ايلي ناصيف، ورئيس لجنة إحياء التراث العربي في أستراليا كامل المر، عدنان مرعي ،علي كرنيب، طوني بو ملحم، الإعلامية منى وهبة،رزق عطا الله رئيس قصر الثقافة والفنون العالمية،والإعلامي الشاعر أنطوان القزي( رئيس تحرير صحيفة التلغراف) الذي عرَّف بالشاعرماهر الخير في مقدمة أدبية باللغة العربية ، أما باللغة الإنكليزية فقدمته الشاعرة أن فيربيرن.

ماهر الخير
عاشق يغزل فستان بيروت الأبيض

وقد قال القزي في مقدمته عن الشاعر الخير:

"ليس أسعد من أن تواكب طيراً من بلادك يسدلُ أَجنحة القصيدةِ رذاذاً لعطشِ الباسيفيك، وتقبِّلُ بحورَه العواصم.

وليس أمتع من أن تشدّك ناصية الشِعرالى فارسٍ مشرقيّ إمتطى صهوةََ الفرادة صورةً وملمحاً ونغمة... يسبق الهزيع ليصافحَ الأسحارَ ويزنِّرُ الكواكب سِواراً لعبقِ المواسم.

ماهر الخير، ها نحن معك، ندلفُ الى رهافةِ الدبلوماسي ورقَّةِ الشاعر وبحَّةِ الوتر المشدود الى شرقنا رسولاً أينعت المسافة في يديه أقواسَ قزحٍ تبشِّرُبشموسٍ جديدة..

ماهر الخير الواقف في ديوانيه: " عارياً تحت الشمس "، و"شمسٌ لقميصٍ أزرق"، سقفهُ الغمام ومفاتيحُهُ صلاةٌ تشرِّعُ نوافذَ الكلام على أحداقِ النوارس، وقميصُه الأزرق ريشةٌ تبلسمُ جرحَ المحابر.

زيَّن الآفاقَ أشرعة بيروتية... وموائدُ الضوءِ سطورُه.

أولمَ لبناتِ الشعر، ساحَ هيولاه، أفرد خصائلها قرائح تستبيح الحصاد ملاحم...

يراعُه المفتون قارورةُ عطرٍ ترسمُ غنجَ الأقاح في شرود الخواطر وتخطُّ في سماءِ بيروته دربَ السامري الذي سيعود يوماً...

ماهر الخير، ديبلوماسي تخطًّ اللباقة نشيدَه اليومي، ووجهٌ يؤرّقُ الشرق، ينثر ملامحَه رموشاً للمنارات.... طيرٌ يغربل الأنسام ريقاً للعنادل، وشاعرٌ يولم للعصافيرأقباس مدينة تشبك شوارعَهَا قصيدةَ بحارٍ عائد...

ماهر الخير، عاشق يغزل فستان بيروت الأبيض، ترفلُ أبياته أزراراً لعرسها الأسطوري، وشفاهُ النجومِ تشهد لعبوره إشبيناً يخطبُ ودَّ الحروف، يرفع الكأس ويرشفُ إكسير الشعر ويوقِّع: ماهر الخير."

ومن ثم تلا قصيدته "لا تدفنوني". تلت الشاعر القزي، الشاعرة فيربيرن وعرّفت بالشاعر الخير وركّزت على رومانسية شِعره وخصوبة مخيلته وتجديده في الشعر وحبّه لوطنه لبنان. ومن ثمّ أطل ماهر الخير ناشداً:

بيروت...
يا مئذنة الشعر..
.وقنديلَ الحالمين
أغدقي على كل الشعراء المتعبين
نوراً يقذف في القلب...

بيروت...
من يرمّمُ إناءنا المكسور؟
وعينُ السماءِ انكسرت
مثل مِصباحٍ أصفر
على طُرقاتنا...
نعاشِرُ عُشَّاقاً
لا يستحقونَ خُبزنا
ولا دَمْعَنَا
يبصقونَ في مَاءِ وَرْدِنَا
بعدمَا يشربون
وحين نبكي
يضحكون
.... ....

بيروت...يا أيتها الرائعة !
لا تقفلي سَمَاءَكِ الواسعة ؟
وأنا الشريدُ كالعُصفور
يا بيروتَ الأكوان
وبيروتَ الزمان
ماذا أفعل باجنحتي الآن ؟!

وقد تجلّت عاطفة الشاعر نحو بيروت بقصائد متنوعة ومعبّرة قدّمها بأداء دافق بالإحساس الدافيء فصفّق له الحضور بحرارة عارمة....
وقد تخلَّل المناسبة عرض قصيدتين مصورتين للشاعر الخير، واحدة بعنوان: "رسائل سرية من بيروت" والثانية بعنوان " بكاء الثلج"، بالإضافة الى عرضين من رقص الباليه على الإيقاع الموسيقي لقصائده ضمن لعبة أضواء ملوّنة.

وقد ألقت الشاعرة أن فيربيرن قصائد ماهر الخير المترجمة الى الإنكليزية.
وتأتي هذة الأمسية ضمن فاعليات مهرجان التعددية الثقافية الوطني في العاصمة الأسترالية كانبيرا التي تشارك فيه 44 دولة من مختلف أنحاء العالم.

**********************

أول الصفحة