رجوع الى مقالات

الحالة الراهنة للعولمة ومسألة الهوية الثقافْه 


صفحة البْو

بْو الكاتب العربپE/b>

المكتبة

نادپE القراء

ورشة فپEالكتابة

ركپEالأدب

مقالات

 من الأخبار

ركپEالحوار
قضاْم للحوار
لوحة الرسائپEbr> رأپEوكتاب
سجپEالزوار
استفتاءات

فهرس للصفحات العربْه

اتصپE بنا

 

منتدپE الكتاب العربپE/b>

فپEأجهزة الإعلاپE/a>
خدمات
بحث

 

بقلم: ولْë محمود عبد الناصر
الحْمة -
20 - 9 - 2005


ûBتد مفهوپE«العولمة» بمدلوله المطلق تارْêْمپEإلى القرپEالخامس عشر المû@ادپE وما تلاه، وارتبط هذا المفهوپEبعصر النهضة فپEأوروبا ثپEالثورة الصناعْه وما أدت إليپEمن نشأة الطبقة البرجوازْه وتطور النظاپEالرأسمالي ثپEحركتپE الاكتشافات والاستعمار للعالمûC القدûB والجدْë على حد سواء، بهدف توفْي الأسواق ومصادر المواد الخاپEوتأميپEطرق التجارة وضماپEاستمرارْه عملْه التراكپEاللازمة لتطور النظاپEالرأسمالي. إلا أپEما ûBْî «العولمة» فپE مرحلتها الحالية أمور ثلاثة:

أولاپE على الصعْë الأْëûEلوجپEوالسْمسْ½ أدپEانهْمر وتفكك الاتحاد السوفْمتپE السابق والمنظومة الاشتراكْه فپEشرق ووسط أوروبا وعدپEوجود منافسة تتسپE بالندْه من الصûC أپEالنمور الجدْëة فپEجنوب شرقپEآسْم، أپEشبپEالجزْية الهندْه، والضعف النسبپEللعالم العربپEوالإسلامي، إلى بروز نموذج عقائدپE وسْمسپEواحد ْïعپEبأشكاپEمختلفة لفرض معاûLرپEوقûBپEعلى العالم بأسرپEپEأپE على الأقپEإبراز تفوقپE- ونعني هنا النموذج الغربپEفپEأميركا الشمالية وأوروبا الغربْه وأٍْاپE- مع بعض التحفظات - فپEاليابان، علماپEبأپEسْمسûLپE ومثقفûC أوروبûLپEويابانيûC ًْكون من أپEالنموذج السائد ليس هو النموذج الغربپEبپEالأميركپE وعلا الحدْç مع وضد مقولتپE«نهاْه التارْê» باعتبار الرأسمالية اللْنرالية حققت انتصارها النهائپEوأصبح بوسعها رسپEمسار الإنسانية، و»صداپEالحضارات» باعتبار المواجهة القادمة للغرب هي مع الإسلاپE

ثانياپE أپEشموپEنتائج جولة أوروغواپEللمفاوضات التجارْه المتعددة الأطراف

(1993-1986) لمواضِْ كانت تقع خارج حدود المسائپEالتجارْه، مثپEالاستثمار والملكْه الفكرْه والخدمات، وشموپEالمنظمة العالمْه للتجارة لنظاپEتسوية للمنازعات والسماح بفرض إجراءات عقابْه عبر قطاعْه من جانب أطراف ضد أطراف أخرپEأخلت بالتزامات التعاقدْه فپEإطار أپEمن الاتفاقات التپEأسفرت عنها الجولة، كپEذلك تحقق فپEظپEسْôرة الغرب سْمسْمپEواقتصادْم وجاء كإطار تشرِْپEليستكمل تقنيپEخدمة مصالح الأطراف التجارْه الكبرپEفپEالعالم، ويحجپE دور الدولة فپEالنشاط الاقتصادپEوالتجارپEويحد من فرص تعظûB الاستقلاپE الاقتصادپE وسعت الدول الغربْه إلى جولات مفاوضات جدْëة للتوصپEلاتفاقات فپE مجالات غْي مسبوق شمولها مثپEالبْâة و»المعاûLر الاجتماعْه»، وربما الدûBوقراطْه وحقوق الإنساپEو»الحكپEالجْë» ومكافحة الفساد كمشروطْمت للتجارة الدولْه.

ثالثاپE على الصعد العلمْه والإعلامية والثقافْه، حدثت ثورة غْي مسبوقة كمياپE پEكْùْمپEفپEمجالي المعلومات والاتصالات. فقد تمثلت هذپEالثورة فپEطفرة هائلة فپEتسهيپEوتخفٍْ نفقات وزْمدة سرعة جمع المعلومات وتخزûCها وتحليلها ونقلها، إضافة إلى تراجع قûBة الحدود بûC الدول وبدأت تثار التساؤلات حول حدود مفهوپE السْمدة للدولة القطرْه. وكاپE- ولا ْîاپE- مصدر ثورة المعلومات والاتصالات تلك هو الغرب، بûCما العالم العربپEوالاسلامي لا ْîاپEفپEالأساس û@عب دور المتلقپEوالمستهلك. وقد حولت تلك الثورة العالم إلى قرْه ِْرف كپEمن فûDا ما ْëور فپEأقصپEطرف من أطرافها ويتأثر بپEويؤثر فûD.

وقد أثار مفهوپE«الهوية» - ولا ْîاپE- جدلاپEواسعاپEفپEصفوف المثقفûC ليس فقط فپEما ْêتص بتعرْù المفهوم، بپEحتپEفپEما ْوعلق بوجودپE فقد اعتبر البعض أپE تعميق الإحساس بخصوصْه كپEهوْه هو محاولة اختلاق مفاهيپEلا وجود لها واستغلاپE تباûC الهويات لإثارة نعرات عدائْه فپEما بûC البشر لتحقْْ مصالح سْمسْه أپE مكاسب اقتصادْه لأعداد محدودة. بûCما رأپEتْمر آخر فپE«الهوية» جزء من «البنية الفوقْه» التپEتتحدد معالمها بناءپEعلى معطْمت «البنية التحتْه» الاقتصادْه والاجتماعْه. كما ûEجد تْمر ثالث ْيپEفپE«الهوية» مفهوماپEمركزْمپE تتفرع عنه الخطوط التوجûDْه التپEتحكپEمسار الشعوب والأمم فپEمختلف المجالات.

وما ِْنينا هنا هو المكون الثقافپEلمفهوپEالهوية، الذپEِْتبر أساسْمپEفپE تعرْùها، نظراپEإلى أپEالهوية الثقافْه ûCدرج تحتها النظاپEالقûBپEوالأخلاقپE والإبداع الفكرپEوالأدبپEوالفني لكپEأمة أپEشعب بما ْïمح بالتحقق من مدپE صدقْه الحدْç عپEخصوصْه وتماْî هذپEالهوية من جهة، ومدپEقدرتها على التفاعپE مع غْيها من الهويات الثقافْه الأخرپEالموجودة بشكپEإْèابْ½ سواء على الصعْëûC المحلى والإقليمي، اپEعلى الساحة الإنسانية من جهة أخرپE

وعبر تارْê الحضارة العربْه الإسلامية، تأكد وجود هوْه ثقافْه متميزة للأمة على رغپEفترات جزر عدة وأحْمناپEممتدة. وقد اتسمت هذپEالهوية بالانفتاح والتفاعپEالإْèابپEليس فقط مع هوْمت ثقافْه مواكبة لها زمنْمپEوجدت فپEمناطق أخرپEمن العالم، بپEأٍْاپEمع هوْمت ثقافْه سابقة عليها، وأخرپEمتفرعة عنها.

إلا أپEالتحدپEالأكبر الذپEواجپEتلك الهوية الثقافْه پEولا ْîاپE- هو المواجهة مع الثقافة الغربْه التپEنجحت بدرجة كبْية - وفپEالطور الحالي للعولمة - فپEفرض نفسها على بقْه العالم باعتبارها الثقافة العالمْه أحْمناپE والمنتصرة أحْمناپEأخرپE مدعومة بالطفرة العلمْه والتكنولوجْه المتسارعة وبثورة المعلومات والاتصالات التپEْûاد الغرب أپEْûون محتكرها. وتنوعت الاستجابات الفكرْه إزاء تأثْيات العولمة فپEمرحلتها الراهنة على الهوية الثقافْه العربْه الإسلامية، ما بûC دعوات للرفض والمقاومة واتجاهات لممارسة النقد الذاتپEلإصلاح الحاپEالداخلية حتپEتكون مستعدة للمواجهة مع طوفاپE العولمة، ونصائح ْوبûC الغث من السميپEضمن ما تلقپEبپEأمواج العولمة من أفكار وقûB ومنتجات قد ٌْلح بعضها لإنعاش هوْونا الثقافْه، وأخْياپEدعوات إلى تبنى مجمل الثقافة التپEتحملها ظاهرة العولمة فپEطورها الراهن باعتبارها الوحْëة القادرة على تحقْْ التقدپEالاقتصادپEوالتقني الذپEحققپEالغرب.

ولا تخرج هذپEالرؤپEعپEمجمل الاستجابات التپEسجلها مفكرپEالعالم العربپE الإسلامي إزاء الثقافة الغربْه منذ التلاقپEالأول بûC الطرفûC خلاپEالحملة الفرنسْه على مصر عاپE1798 وما تلا ذلك، وإپEاختلفت التفاصû@ وتزاْëت تعقْëاپE ونستطِْ أپEنرصد عدداپEمن التأثْيات للعولمة بشكلها الحالي على الهوية الثقافْه العربْه الإسلامية لإعطاء أمثلة لهذپEالتأثْيات وتشجِْ التفكْي فپEكْùْه التعاطپEمعها.

والتأثْي الأول هو ما تحملپEثورة المعلومات التپEتعتبر التجسْë العملپEلتأثْي التقدپEالعلمپEوالتكنولوجپEفپEمجاپEالاتصالات على الثقافة.

ولا شك فپEأپEالعالم العربپEالإسلامي ما زاپEمجرد مستهلك ومتلق ومادة لهذپE الثورة، مع دور محدود فپEالإسهاپEفûDا ûBثپEأكثرپEجهد أفراد ِْملون لدپEشركات غربْه.

وإذا كانت ثورة المعلومات من الناحْه النظرْه قادرة على أپEتسهم فپEالتقرْن بûC البشر عبر زْمدة معرفتهم بما ْëور فپEأقاليپEأخرپEوبثقافات أخرپE وعلى ما هو مشترك ضمن ثقافات العالم من قûB وأخلاق ومناهج تفكْي وحْمة، فإنها تثْي عملْمپEبعض القضاْم التپEْôغپEعليها الطابع السلبْ½ خصوصاپEعندما ْوپEإبراز النقاط الخلافْه وتعظûBها وإظهار الآخر فپEشكپEالعدو، كما أپEالتجربة التارْêْه علمتنا أپEالحضارات فپEمراحپEمختلفة وظفت المعلومات لقهر الإنساپE والحد من حرْمتپEبالقدر نفسپEالذپEوظفتها أحْمناپEأخرپEلتحقْْ رفاپEالإنساپE وحرْوپE

فثورة المعلومات - مثلها مثپEأپEظاهرة تتصپEبالإنساپE- ليست حدثاپEمحاْëاپE خالياپEمن القûB النابعة من الثقافة التپEأنجبتپE- وهپEفپEهذپEالحالة الثقافة الغربْه - ويصدق هذا على نوع المعلومات التپEْوپEنقلها ومعاûLر انتقائها وكْùْه توظْùها. وعبر هذپEالمراحل، فإپEهناك عناصر من تلك المعلومات المنقولة - مثلها مثپEالثقافة التپEتنتمي إليها - متعارضة مع الثقافة الموروثة بپEوقد تدفع - بشكپEمباشر أپEغْي مباشر- إلى إثارة الشكوك حول صدقْه الهوية الثقافْه للأمة وجدوى التمسك بها فپEظپEمتطلبات التقدم، وقد تؤدپEأٍْاپEإلى ثقة مبالغ فûDا فپEقûB الثقافة الغربْه ومدپEإشباعها لاحتْمجات الإنساپEوإûBانها بحتمية انتصارها.

وقد ْàدپEتدفق المعلومات إلى عدپEالقدرة على التميْî بûC ما هو نافع وضار، خصوصاپEلدپEالمتلقûC من قليلي الخبرة، بما فپEذلك تشجِْ النزعة الاستهلاكْه على الصعْë المادپEوالحض على ازدراء قûB الثقافات المغاْية للثقافة الغربْه بدلاپEمن التعاًْ والتفاعپEمعها والتسامح إزائها.

والتأثْي الثاني للعولمة فپEسْمقها الراهن فپEالهوية الثقافْه العربْه الإسلامية ْûمن فپEسعپEدوائر فپEالغرب - بخاصة عقب انتهاء الحرب الباردة - لفرض نماذج ومعاûLر بعûCها باعتبارها صالحة - بپEهي الوحْëة الصالحة - على المستوى الدولپE وكلنا على وعپEبهذا المسعپEعلى الصعْëûC السْمسپEوالاقتصادْ½ إلا أپEله أبعاداپEثقافْه أٍْاپE وقد ْْول قائپEإپEهذا المسعپEًْمل العالم بأسره، فلماذا الاقتصار على الإحساس بالخطر من جانب العالم العربپEالإسلامي؟ ومربط الخصوصْه بالنسبة إلى العالم العربپEالإسلامي ْûمن فپEاپEالحضارة العربْه الإسلامية فپEنظر أتباعها ليست مجرد شعائر اپEطقوس بپEحملت قûBاپE متقدمة بكثْي على حاپEالعالم ûEپEنزول الرسالة ولقرون بعدها وبما غطپEمعاملات وفكراپEوثقافة.

وقد أدركت بعض الدوائر فپEالغرب منذ فترة أپEمحاولة فرض نموذج تشرِْپEأپE سْمسپEأپEاقتصادپEأپEاجتماعپEبشكپEمباشر على الشعوب العربْه والإسلامية هي محاولة محكوم عليها بالفشل، نظراپEلأپEالثقافة الوطنية تشكپEقلاعاپEصلبة الجذور لمقاومة هذپEالمحاولة. وبالتالي انتقلت هذپEالدوائر إلى نشر الثقافة التپEنبعت منها تلك النماذج بحْç تكتسب هذپEالثقافة بنظامها القûBپEوتقاليدها أرضْه واسعة فپEصفوف شعوب آسْم وأفرْْْم بما ْïمح بضماپEوجود قاعدة قوية تساند - بپEوتطالب - بتطبْْ النماذج والمعاûLر الغربْه - التپEهي نتاج للإطار التارْêپE الاجتماعپEلتطور الثقافة والحضارة الغربْوûC - فپEبلدانها. ولا ِْني ما سبق القول بأپEكپEما فپEالغرب شر وكپEما فپEالشرق خْي، ولكپEالعنصر الحاسپEهنا هو إذا كاپEما ْéرك أطرافاپEغربْه عند سعûDا لإْèاد التربة الخصبة لزرع نماذج ومؤسسات ولْëة للثقافة الغربْه هو لمصلحة غْي الغربûLپEأپEتحقْْ مصالح هذپEالدوائر الغربْه، كما أپEتلك الدوائر تولدت لدûDا قناعة بأنه ما داپEالغرب هو الأكثر تقدما فإپEهذا ِْني بالضرورة تفوق ثقافته، ما ْïتدعپE التعامل معها باعتبارها «الثقافة العالمْه» ولْïت مجرد ثقافة واحدة ضمن تعددْه ثقافْه قائمة على الأخوة والعدالة والمساواة.

والتأثْي الثالث للعولمة على الهوية الثقافْه العربْه الإسلامية ْوصپEبتوظْù منتجات ثورة المعلومات والاتصالات لربط المهاجرûC العرب والمسلمûC المقûBûC فپEبلداپEالمهجر پEوجû@هم الثاني وما ْولوپEمن أجْمپE- بثقافاتهم الأصلية. ونقلت الطفرة فپEنقپEالمعلومات وتكنولوجْم الاتصالات الثقافات المحلية للخارج عبر شبكات المعلومات والقنوات الفضائْه ووفرت ساحة للتفاعپEالثقافپEبûC عرب ومسلمپEالداخپEوالخارج ما ْïاعد على مراجعة بعض الأفكار بهدف إعادة النظر فپE صحتها وجدواها فپEإطار مرونة الهوية العربْه الإسلامية. كما أپEنقپEالثقافة العربْه الإسلامية إلى عرب ومسلمپEالخارج ûEفر نوعاپEمن المناعة الإْèابْه تجاپEقûB تناقض جوهر تلك الثقافة من جهة، ويسهم فپEتسليح هؤلاء وأبنائهم وأحفادهم بذخْية عند التفاعپEمع الثقافات الأجنبْه ما ْïمح لهپEباستِْاب العناصر الإْèابْه فپEتلك الثقافات وإدماجها فپEهوْوهم الثقافْه من جهة أخرپE وعبر هذا التوظْù الجْë لثورة المعلومات والاتصالات ûBكپEضماپEأپEْûون العرب والمسلمون فپEالخارج جزءاپEمن بناء ثقافپEواحد ْéركپEإرث مشترك دونما تجاهل وجود تعددْه محمودة داخپEإطار هذا البناء.
 

Back to Top 


 © Arab World Books